⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 730 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1989-1-26 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حجز
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع باعتبار الحجز كأن لم يكن
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعضوية عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه والحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه اعرضا عن الدفع المبدي منه أمام محكمة أول درجة بسقوط الحجز لعدم تمام البيع خلال ستة أشهر من تاريخ توقيع الحجز وذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن البين من محاضرات جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع أمام محكمة أول درجة بجلستي 29 يناير، 12 فبراير سنة 1983 بسقوط الحجز لمضي أكثر من ستة شهر على توقيع دون تمام البيع. لما كان ذلك، وكان نص المادة 375 من قانون المرافعات المدنية قد جرى على أن الحجز يعتبر كأن لم يكن إذا لم يتم البيع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ توقيعه إلا إذا كان البيع قد وقف باتفاق الخصوم أو بحكم من المحكمة أو بمقتضى القانون، فقد دل على أنه إذا لم يتم البيع خلال هذه الفترة دون وقف مبرر - يعتبر كأن لم يكن بنص القانون دون حاجة إلى صدور حكم به فيزول الحجز وتزول الآثار التي ترتبت على قيامه، ولما كان هذا الجزاء مقرر لمصلحة المدين، فإن عليه أن يتمسك به وإلا سقط حقه فيه كما يسقط هذا الحق بالتنازل عن الجزاء صراحة أو ضمنا، وهو بهذه المثابة يفترق عن الدفع بوجوه البطلان التي تشوب الحجز لمخالفة الإجراءات المقررة له أو بيع المحجوزات التي لا مشاحة في أنها لا تمس الاحترام الواجب للحجز مادام لم يقض ببطلانه من جهة الاختصاص. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن على النحو المتقدم هاما وجوهريا إذ يترتب عليه - لو صح - أن تندفع به مسئولية الطاعن عن الجريمة المسندة إليه، بما كان يوجب على المحكمة أن تعرض له وتمحص عناصره بلوغا إلى غاية الأمر فيه، وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه. وكان الحكم الابتدائي لم يعرض البتة لهذا الدفاع، وكان الحكم الغيابي الاستئنافي والحكم المطعون فيه قد اقتصر على تأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أن يتدارك أي منهما ما شابه من عيب، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره في التسبيب منطويا على الإخلال بحق الدفاع. ولا يغير من ذلك أن الطاعن قد اقتصر على إبداء ذلك الدفاع أمام محكمة أول درجة دون أن يعاود التمسك به عند نظر استئنافه، ذلك بأن هذا الدفاع وقد أثير أمام محكمة أول درجة أصبح واقعا مسطورا بأوراق الدعوى قائما ومطروحا على محكمة ثاني درجة عند نظرها استئناف الطاعن، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى النظر في وجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع أمام محكمة أول درجة بجلستي 29 يناير، 12 فبراير سنة 1983 بسقوط الحجز لمضي أكثر من ستة شهور على توقيعه دون تمام البيع. لما كان ذلك، وكان نص المادة 375 من قانون المرافعات المدنية قد جرى على أن الحجز يعتبر كأن لم يكن إذا لم يتم البيع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ توقيعه إلا إذا كان البيع قد وقف باتفاق الخصوم أو بحكم من المحكمة أو بمقتضى القانون. فقد دل على أنه إذا لم يتم البيع خلال هذه الفترة دون وقف مبرر - يعتبر كأن لم يكن بنص القانون دون حاجة إلى صدور حكم به فيزول الحجز وتزول الآثار التي ترتبت على قيامه، ولما كان هذا الجزاء مقرر لمصلحة المدين، فإن عليه أن يتمسك به وإلا سقط حقه فيه كما يسقط هذا الحق بالتنازل عن الجزاء صراحة أو ضمناً. وهو بهذه المثابة يفترق عن الدفع بوجوه البطلان التي تشوب الحجز لمخالفة الإجراءات المقررة له أو بيع المحجوزات التي لا مشاحة في أنها لا تمس الاحترام الواجب للحجز مادام لم يقض ببطلانه من جهة الاختصاص. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن على النحو المتقدم هاماً وجوهرياً إذ يترتب عليه - لو صح - أن تندفع به مسئولية الطاعن عن الجريمة المسندة إليه، بما كان يوجب على المحكمة أن تعرض له وتمحص عناصره بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه. وكان الحكم الابتدائي لم يعرض البتة لهذا الدفاع، وكان الحكم الغيابي الاستئنافي والحكم المطعون فيه قد اقتصر على تأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أن يتدارك أي منهما ما شابه من عيب، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره في التسبيب منطوياً على الإخلال بحق الدفاع. ولا يغير من ذلك أن الطاعن قد اقتصر على إبداء ذلك الدفاع أمام محكمة أول درجة دون أن يعاود التمسك به عند نظر استئنافه، ذلك بأن هذا الدفاع وقد أثير أمام محكمة أول درجة أصبح واقعاً مسطوراً بأوراق الدعوى قائماً ومطروحاً على محكمة ثاني درجة عند نظرها استئناف الطاعن. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى النظر في وجوه الطعن الأخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالأوراق المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الضرائب المسلمة إليه على سبيل الوديعة لحفظها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضرار بالجهة الحاجزة، وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح طما قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. استأنف، ومحكمة سوهاج الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ ........ المحامي نيابة عن الأستاذ ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.