الطعن رقم 696 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1988-12-1
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ رشوة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قبض
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حسن وعبد الوهاب الخياط نائبي رئيس المحكمة وعبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الرشوة قد شابه البطلان القصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن المحكمة لم تفض حرز التسجيلات الصوتية ومبلغ النقود المضبوطة وطرح دفاع الطاعن القائم على أن ما ضبط من نقود يخالف المبلغ الذي قدم في التحقيقات بدلالة اختلاف الظروف المضبوط عما جري تحريره, ونسب إلى المبلغة أن الطاعن هو الذي حدد لها موعد اللقاء بالمقهى على خلاف ما جاء بالتسجيلات الصوتية من أنها هي التي حددت الموعد, واطرح ما دفع به من أن الجريمة إنما وقعت بتحريض من المبلغة ورجال الشرطة, ورد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعها على سيارة صديق لم يصدر إذن بتفتيشها بما لا يسوغ ذلك, وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث عن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأودر على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال المبلغة والعقيد......................................... والنقيب......................................و..........................و........................ وما تم ضبطه مع المتهم وتسجيل ما دار بين المتهم والمبلغة من شأنها تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولم يجادل الطاعن في صحة معينها من أوراق الدعوى. لما كان ذلك وكان من المقرر أن جريمة الرشوة تتم بمجرد طلب الرشوة من جانب الموظف والقبول من جانب الراشي, وما تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الاتفاق عليه بينهما, وكان الثابت بالحكم أن الطاعن قد أقر بالتحقيقات بطلب المبلغ المضبوط من المبلغة, وانه لم يطلب من المحكمة أن تفض حرزي مبلغ النقود المضبوطة والتسجيلات الصوتية, فليس له من بعد أن ينعي على الحكم عدم اطلاع المحكمة عليها أو عرضه عليه, ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد 55, 56, 57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلانا بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل, وكان مفاد ما أورده الحكم هو أن المحكمة عولت - ضمن ما عولت عليه على ضبط مبلغ النقود الذي كان في حوزة المتهم, وعلى تسجيل ما دار بينه وبين المبلغة, وقد اطمأنت المحكمة إلى سلامة إجراءات تحريزها والدليل المستمد منها كما أن الدفاع عن الطاعن لم يذهب إلى أن يد العيث قد امتدت إليها على نحو معين فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها, وكان ما يثيره الطاعن من خطا الحكم إذ نسب للطاعن أنه هو الذي حدد للمبلغة موعد اللقاء بالمقهى على خلاف ما جاء بالتسجيلات الصوتية من أنها هي التي حددت الموعد, فإنه بفرض صحته غير ذي بال في جوهر الواقعة التي اعتنقها الحكم ولم يكن له اثر في منطقه وسلامه استدلاله, على مقارفة الطاعن للجريمة التي دانه بها, ومن ثم تضحي دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة. لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الضابط الذي ندبته النيابة العامة لضبط واقعة عرض الرشوة قد أنتقل إلى المكان الذي تحدد لتقديمها نفاذا للاتفاق الذي تم بين المبلغة والطاعن, وبعد أن تيقن من تسليم المبلغ ألقى القبض عليه, وكان من مهمة مأمور الضبط القضائي بمقتضى المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية الكشف عن الجرائم والتوصل إلى مرتكبيها وكل إجراء يقوم في هذا السبيل يعتبر صحيحا منتجا لأثره ما دام لم يتدخل بفعله في خلق الجريمة أو التحريض على مقارفتها وطالما بقيت إرادة الجاني حرة غير معدومة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تقع نتيجة تدبير لضبط الجريمة وألا يكون الراشي جادا فيما عرضه على المرتشي متى كان عرضه الرشوة جديا في ظاهرة وكان الموظف المتهم قد قبله على أنه جدي منتويا العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشي أو غيره, وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن هو الذي سعى بنفسه إلى المبلغة وطلب منها مبلغ الرشوة وقدمته إليه بناء على الاتفاق الذي جري بينهما, فإن مفاد ذلك أن الطاعن هو الذي انزلق إلى مقارفة جريمة الرشوة وكان ذلك منه عن إرادة حرة طليقه, وإذ كان ما أثبته الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا لإدانة الطاعن بجريمة الرشوة, فإن ما يثيره عن القول بأن المبلغة هي التي حرضته على ارتكاب الجريمة بإيعاز من الشرطة لا يكون صحيحا, لما كان ذلك وكان الحكم المطعون وفيه قد عرض لما دفع به الطاعن من بطلان القبض والتفتيش لوقوعه بسيارة صديقه التي لم يشملها الإذن بالتفتيش واطرحه في قوله " فإن هذا الدفع ظاهر الفساد ذلك لأن الثابت أن السيارة التي ركبتها المبلغة هي سيارة أحد أصدقاء المتهم وإن الأخير هو الذي طلب منها ركوبها هذا فضلا عن أن السيارة لم يتم تفتيشها الأمر الذي تلتفت معه المحكمة عن هذا الدفع " وكان الأصل أن التفتيش الذي يحرمه القانون على مأمور لضبط القضائي إنما هو التفتيش الذي يكون في إجرائه اعتداء على الحرية الشخصية أو انتهاك لحرمة المساكن أما دخول المنازل وغيرها من الأماكن لا بقصد تفتيشها ولكن تعقبا لشخص صدر أمر بالقبض عليه وتفتيشه من الجهة صاحبة الاختصاص فإنه لا يترتب عليه بطلان القبض والتفتيش الذي يقع على ذلك الشخص, وكان من المقرر أيضا إنه متى صدر من النيابة العامة بتفتيش شخص كان لمأمور الضبط القضائي المنتدب لإجرائه أن ينفذه أينما وجده ما دام المكان الذي تم فيه التفتيش واقعا في دائرة اختصاص من أصدر الإذن ومن نفذه وكان الطاعن لا يجادل فيما أورده الحكم المطعون فيه من أن النيابة العامة قد أصدرت قبل ضبط الواقعة أذنا لضبطه وتفتيشه وتفتيش مسكنه حال تسلمه مبلغ الرشوة, وإن ثمة تفتيشا لم يقع على السيارة وكان الدفع ببطلان التفتيش إنما شرع للمحافظة على حرمه المكان, ومن ثم فإن التمسك ببطلان تفتيش السيارة لا يقبل من غير حائزها اعتبارا بأن الحائز هو صاحب الصفة في ذلك, وأن الصفة تسبق المصلحة فإن لم يثره فليس لغيره أن يبديه ولو كان يستفيد منه لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا بالتبعية وحدها. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة الرشوة تتم بمجرد طلب الرشوة من جانب الموظف والقبول من جانب الراشي، وما تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الاتفاق عليه بينهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت بالحكم أن الطاعن قد أقر بالتحقيقات بطلب المبلغ المضبوط من المبلغة، وأنه لم يطلب من المحكمة أن تفض حرزي مبلغ النقود المضبوطة والتسجيلات الصوتية، فليس له من بعد أن ينعي على الحكم عدم إطلاع المحكمة عليها أو عرضها عليه، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد 55، 56، 57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الخطأ في الإسناد هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها، وكان ما يثيره الطاعن من خطأ الحكم إذ نسب للطاعن أنه هو الذي حدد للمبلغة موعد اللقاء بالمقهى على خلاف ما جاء بالتسجيلات الصوتية من أنها هي التي حددت الموعد، فإنه بفرض صحته غير ذي بال في جوهر الواقعة التي اعتنقها الحكم ولم يكن له أثر في منطقه وسلامة استدلاله، على مقارفة الطاعن للجريمة التي دانه بها، ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من مهمة مأمور الضبط القضائي بمقتضى المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية الكشف عن الجرائم والتوصل إلى مرتكبيها وكل إجراء يقوم به في هذا السبيل يعتبر صحيحاً منتجاً لأثره مادام لم يتدخل بفعله في خلق الجريمة أو التحريض على مقارفتها وطالما إرادة الجاني حرة غير معدومة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تقع نتيجة تدبير لضبط الجريمة وألا يكون الراشي جاداً فيما عرضه على المرتشي متى كان عرضه الرشوة جدياً في ظاهره وكان الموظف المتهم قد قبله على أنه جدي منتوياً العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشي أو غيره، وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن هو الذي سعى بنفسه إلى المبلغة وطلب منها مبلغ الرشوة وقدمته إليه بناء على الاتفاق الذي جرى بينهما، فإن مفاد ذلك أن الطاعن هو الذي انزلق إلى مقارفة جريمة الرشوة وكان ذلك منه عن إرادة حرة طليقة، وإذ كان ما أثبته الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً لإدانة الطاعن بجريمة الرشوة، فإن ما يثيره عن القول بأن المبلغة هي التي حرضته على ارتكاب الجريمة بإيعاز من الشرطة لا يكون صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأصل إن التفتيش الذي يحرمه القانون على مأمور الضبط القضائي إنما هو التفتيش الذي يكون في إجرائه اعتداء على الحرية الشخصية أو انتهاك لحرمة المساكن أما دخول المنازل وغيرها من الأماكن لا بقصد تفتيشها ولكن تعقباً لشخص صدر أمر بالقبض عليه وتفتيشه من الجهة صاحبة الاختصاص فإنه لا يترتب عليه بطلان القبض والتفتيش الذي يقع على ذلك الشخص.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه متى صدر أمر من النيابة العامة بتفتيش شخص كان لمأمور الضبط القضائي المنتدب لإجرائه أن ينفذه أينما وجده مادام المكان الذي تم فيه التفتيش واقعاً في دائرة اختصاص من أصدر الإذن ومن نفذه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن الدفع ببطلان التفتيش إنما شرع للمحافظة على حرمة المكان، ومن ثم فإن التمسك ببطلان تفتيش السيارة - لا يقبل من غير حائزها اعتبارا بأن الحائز هو صاحب الصفة في ذلك، وأن الصفة تسبق المصلحة فإن لم يثره فليس لغيره أن يبديه ولو كان يستفيد منه لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا بالتبعية وحدها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفاً عمومياً ..... طلب وأخذ عطية للإخلال بواجبات وظيفته بأن طلب وأخذ مبلغ مائة جنيه من .......... الوصية على أولادها القصر على سبيل الرشوة مقابل تحريره وإقراره على خلاف الحقيقة كشفا بحساب الإيرادات والمصروفات الخاصة بالقصر المشمولين بوصايتها وإحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 103، 104 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ألفي جنيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.