⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 651 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1988-12-28 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: تهرب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جمارك
⚖️ شروع
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قصد جنائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ناجي إسحق نائب رئيس المحكمة وفتحي خليفة وعادل الصادق عثمان ووفيق الدهشان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تهريب بضائع أجنبية بقصد التخلص من أداء الرسوم الجمركية قد شابه قصور في التسبيب, ذلك بأنه لم يرد على دفاعه من أن الضبط تم داخل الدائرة الجمركية مما لا يعد تهريبا ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين الواقعة بقوله: وحيث إن تتلخص الواقعة فيما أثبته الرائد......................... ضابط قسم شرطة الميناء - حيث وردت ساعة افتتاح المذكرة المحررة بمعرفة العقيد/............................ رئيس مباحث المنطقة الأولى بأن وردت معلومات من مصدر سري معلوم لسيادته شخصيا باعتزام المدعو ................................ ويعمل ميكانيكي بالشركة المصرية للملاحة البحرية تهريب كمية كبيرة من أجهزة الفيديو أجنبية الصنع مستخدما في ذلك سيارته رقم .............................. ملاكي......................... وقد وردت هذه المعلومات للسيد محرر المذكرة بتاريخ 12/6/1982 الساعة 8م وبعد موافقة مدير عام جمارك.......................... والمنطقة الغربية تليفونيا للسيد العقيد/............................... في الإجراءات وضبط الواقعة ثم ضبط المدعو ............................. بمعرفة الرقيب............................. والرقيب سري .......................... من قوة مباحث المنطقة الأولى أثناء محاولته تهريب ستة أجهزة فيديو صناعة أجنبية ماركة 72ل وكذا أشرطة خاصة بالأجهزة الفيديو وجميعها جديدة وذلك داخل حقيبة السيارة المذكورة. وبسؤال المتهم في محضر النيابة بتاريخ 14/6/1982 أنكر ما نسب إليه وقرر بأن السيارة تخصه. وحيث عن مصلحة الجمارك قد أذنت برفع الدعوى الجنائية ضد المتهم وأوردت بيانا بمفردات الرسوم الجمركية المستحقة عليها. وحيث قدمت الدعوى للمحكمة بجلسة 27/11/1982حضر المتهم وحضر معه محاميه وشرح ظروف الدعوى وقرر بأن المتهم لا يحمل هذه الكمية من الفيديوهات وطلب سماع العقيد......................... ثم سألت المحكمة المتهم عن التهمة المسندة إليه فأنكرها أنه لم يكن يعلم ما بداخل الصناديق إذ طلب منه شخصان توصيلها إلى منطقة الميناء. وحيث رأت المحكمة انه يعمل ميكانيكي بالشركة الغربية ومريض وكان واضح عليه أثار المرض فرأت المحكمة رأفة به بوقف عقوبتي الحبس والغرامة عملا بالمادة 55ع. وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم مما تضمنه محضر الضبط والتي تطمئن إليه المحكمة وإن المحكمة رأت الرأفة بوقف عقوبتي الحبس والغرامة فتقضي المحكمة بمعاقبة المتهم عملا بمواد الاتهام عملا بالمادة 304/2 إجراءات جنائية " لما كان ذلك. وكان المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة في إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون وهو ما عبر الشارع عنه بالطرق غير المشروعة وينقسم التهريب الجمركي من جهة محله إلى نوعين: نوع يرد على الضريبة المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها ونوع يرد على بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الخطر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن وفي كلا النوعين أما أن يتم التهريب فعلا بتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه وإما أن يقع حكما إذا للم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التي فرض عليها قد اجتازت الدائرة الجمركية ولكن صاحب جلبها أو إخراجها أفعال نص عليها الشارع اعتبارا بأن من شان هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع في الأغلب الأعم من الأحوال فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمتهرب ما أراد. وقد افترض الشارع وقوع هذه الأفعال - أيا كانت - عند اجتياز - البضاعة للدائرة الجمركية خدعا للموظفين الذين ناط بهم قانون الجمارك اقتضاء الضريبة أو مباشرة المنع لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد قصر عن بيان ماهية الأفعال التي قارفها الطاعن مما يعد تهريبا بالمعنى الذي عناه الشارع, فلم يوضح حقيقة مكان الضبط وما إذا كان داخل أم خارج الدائرة الجمركية كما لم يوضح ما إذا كانت البضائع المضبوطة مما يحظر القانون استيرادها إلى داخل البلاد من عدمه, كما لم يورد الحكم الظروف التي استخلص منها نية التهريب لدى الطاعن أو يدلل على ذلك تدليلا سائغا, ذلك لأن مجرد وجود شخص داخل المنطقة الجمركية يحمل بضائع أجنبية لا يعتبر في ذاته تهريبا أو شروعا فيه إلا إذا قام الدليل على توافر نية التهريب, فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن, بما يستوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث الوجه الأخر للطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة في إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون وهو ما عبر الشارع عنه بالطرق غير المشروعة وينقسم التهريب الجمركي من جهة محله إلى نوعين : نوع يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها ونوع يرد على بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن. وفي كلا النوعين إما أن يتم التهريب فعلاً بتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه، وإما أن يقع حكماً إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التي فرض عليها المنع قد اجتازت الدائرة الجمركية ولكن صاحب جلبها أو إخراجها أفعال نص عليها الشارع اعتبارا بأن من شأن هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع في الأغلب الأعم من الأحوال فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمتهرب ما أراد. وقد افترض الشارع وقوع هذه الأفعال - أياً كانت - عند اجتياز البضاعة للدائرة الجمركية خدعاً للموظفين الذين ناط بهم قانون الجمارك اقتضاء الضريبة أو مباشرة المنع. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قصر عن بيان ماهية الأفعال التي قارفها الطاعن مما يعد تهريباً بالمعنى الذي عناه الشارع، فلم يوضح حقيقة مكان الضبط وما إذا كان داخل أم خارج الدائرة الجمركية كما لم يوضح ما إذا كانت البضائع المضبوطة مما يحظر القانون استيرادها إلى داخل البلاد من عدمه، كما لم يورد الحكم الظروف التي استخلص منها قيام نية التهريب لدى الطاعن أو يدلل على ذلك تدليلاً سائغاً، ذلك لأن مجرد وجود شخص داخل المنطقة الجمركية يحمل بضائع أجنبية لا يعتبر في ذاته تهريباً أو شروعاً فيه إلا إذا قام الدليل على توافر نية التهريب، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن، بما يستوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث الوجه الآخر للطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هرب البضائع الواردة المشار إليها في الأوراق. بأن أخفاها عن رجال الجمارك بقصد التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة عليها. وطلبت عقابه بالمواد 1، 5، 13، 121، 122، 134، 124 مكرراً من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون 75 لسنة 1980. ومحكمة جنح الميناء قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع إعمال المادة 55 من قانون العقوبات بحبس المتهم سنتين مع الشغل وغرامة ألف جنيه، وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ العقوبة بشقيها لمدة ثلاث سنوات، وإلزام المتهم بأن يدفع لمصلحة الجمارك مبلغ 7225.220 جنيه ضعف الرسوم المستحقة ومصادرة المضبوطات موضوع الجريمة عدا السيارة. استأنف المحكوم عليه ومحكمة غرب الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/ ......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.