الطعن رقم 618 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1988-5-5
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ سلطتها فى تقدير حالة الضرر فى التزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ قيس الرأى عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح وعوض جادو نائبي رئيس المحكمة وصلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون أنه إذ دانها بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب ذلك بأن تغيير الطاعنة لاسمها بمحضر أأأجمع الاستدلالات وبتحقيقات النيابة يعد من قبيل الدفاع ولا يشكل في حقها جريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي. فضلا عن أن الحكم لم يدلل على توافر القصد الجنائي في حق الطاعنة ولم يعرض لركن الضرر. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكانت محاضر التحقيق قد تصلح دليلا يحتج به في إثبات شخصية من يسألون فيها فإن أسماء هؤلاء تعد من البيانات الجوهرية في المحضر. فإذا ما حصل التغيير فيه بانتحال الشخصية صح عد ذلك تزويرا في ورقة رسمية. وما قد يقال في هذا الصدد من أن تغيير المتهم اسمه في محضر التحقيق يدخل في عداد وسائل الدفاع التي له، بوصف كونه متهما، أن يختارها لنفسه - ذلك لا يصح إذا كان المتهم قد انتحل اسم شخص معروف لديه، لأنه في هذه الحالة كان ولابد أن يتوقع أن هذا من شأنه إلحاق الضرر بصاحب الاسم المنتحل بتعريضه إياه لاتخاذ الإجراءات الجنائية قبله. كذلك لا يقبل في هذه الحالة التمسك بانتفاء القصد الجنائي قولا بأن المتهم إنما كان همه التخلص من الجريمة المنسوبة إليه، فإنه لا يشترط في التزوير أن يقصد الجاني الإضرار بالغير بل يصح العقاب ولو كان لا يرمي إلا إلى منفعة نفسه وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه وكان لا يشترط في التزوير وقوع الضرر بالفعل بل يكفي احتمال وقوعه وتقدير توافر هذا الركن لا شأن لمحكمة النقض بل لتعلقه بمحكمة الموضوع لوحدها تقدره بحسب ما تراه من ظروف كل دعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استخلص من الأدلة التي عول عليها في الإدانة أن الطاعنة قد انتحلت بمحضر جمع الاستدلالات وبتحقيقات النيابة اسم........ وهي معروفة لديها إذ تجاورها في المسكن فإنه يكون قد أثبت في حقها توافر أركان جريمة التزوير، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت محاضر التحقيق قد تصلح دليلاً يحتج به في إثبات شخصية من يسألون فيها فإن أسماء هؤلاء تعد من البيانات الجوهرية في المحضر. فإذا ما حصل التغيير فيه بانتحال الشخصية صح عد ذلك تزويراً في ورقة رسمية. وما قد يقال في هذا الصدد من أن تغيير المتهم اسمه في محضر التحقيق يدخل في عداد وسائل الدفاع التي له، بوصف كونه متهماً، أن يختارها لنفسه - ذلك لا يصح إذا كان المتهم قد انتحل اسم شخص معروف لديه، لأنه في هذه الحالة كان ولابد يتوقع أن هذا من شأنه إلحاق الضرر بصاحب الاسم المنتحل بتعريضه إياه لاتخاذ الإجراءات الجنائية قبله. كذلك لا يقبل في هذه الحالة التمسك بانتفاء القصد الجنائي قولاً بأن المتهم إنما كان همه التخلص من الجريمة المنسوبة إليه فإنه لا يشترط في التزوير أن يقصد الجاني الإضرار بالغير بل يصح العقاب ولو كان لا يرمي إلا إلى منفعة نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه وكان لا يشترط في التزوير وقوع الضرر بالفعل بل يكفي احتمال وقوعه وتقدير توافر هذا الركن لا شأن لمحكمة النقض به لتعلقه بمحكمة الموضوع وحدها تقدره بحسب ما تراه من ظروف كل دعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد استخلص من الأدلة التي عول عليها في الإدانة أن الطاعنة قد انتحلت بمحضر جمع الاستدلالات وبتحقيقات النيابة اسم .......... وهي معروفة لديها إذ تجاورها في المسكن فإنه يكون قد أثبت في حقها توافر أركان جريمة التزوير، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها اشتركت بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسني النية "معاون قسم آداب القاهرة والموظف المختص بتنفيذ الأحكام بوزارة الداخلية" في ارتكاب جريمة تزوير في محررات رسمية هي محضري الشرطة والتحقيق بنيابة الآداب في القضية رقم ........... جنح آداب القاهرة وأوراق التنفيذ الخاصة بها حال تحريرها المختص بوظيفة كل منهم وكان ذلك بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمها بتزويرها بأن انتحلت اسم ...... على خلاف الحقيقة فأثبت الموظفان المذكوران ذلك ووقعت على الأوراق بهذا الاسم المنتحل فوقعت الجريمة بناء على هذه المساعدة. وأحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/3، 41، 42، 213 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة سنتين.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.