⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 594 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1988-4-17 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلالات
⚖️ بطلانه
⚖️ تقليد
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ شروع
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر نائب رئيس المحكمة وطلعت الاكيابي ومحمود عبد العال ومحمود عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمتي حيازة عمله مقلدة بقصد ترويجها, والشروع في ترويج عمله مقلدة مع علمه بذلك قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد. ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن تفتيش المسكن الذي تم ضبطه فيه لعدم ولاية مصدر الإذن, وببطلان إجراءات التحريز لأنها تمت في غير حضوره, وبانقطاع الصلة بين المضبوطات وما أرسل إلى قسم أبحاث التزييف والتزوير لعدم بيان صفة وصاحب الخاتم المستعمل في التحريز واحتفاظ المحقق به, كما دفع بتلفيق التهمة وأن رجال الشرطة خلقوا تلك الواقعة له إلا أن الحكم التفت عن تلك الدفوع, ولم يبين الحكم درجة إتقان تقليد أوراق العملة المضبوطة إذ أن التقليد مفضوح لا ينخدع به الناس وأطرح تقرير الخبير الاستشاري في هذا الخصوص, ولم يدلل الحكم على علم الطاعن بتقليد أوراق العملة المضبوطة. فضلا عن أن ما أورده الحكم من تحقق الطاعن من وجود المقابل بالعملة الصحيحة مع المرشد السري وأن آلة الترقيم المضبوطة صالحة للاستعمال ويمكن بها ترقيم أوراق العملة المقلدة لا أصل له في الأوراق. مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث عن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما, وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال الضابط شهود الإثبات, وأقوال الطاعن والمتهم الرابع, ومن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير. لما كان ذلك, وكان الدفع ببطلان التفتيش إنما شرع للمحافظة على المكان ومن ثم فإن التمسك ببطلان تفتيشه لا يقبل من غير حائزه فإن لم يثر فليس لغيره أن يبديه ولو كان يستفيد منه لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا بطريق التبعية وحدها. وإذ ما كان الطاعن لا يدعي ملكية أو حيازة المسكن الذي جرى تفتيشه وضبطه فيه فإنه لا يقبل منه الدفع ببطلان الإذن الصادر بتفتيشه لأنه لا صفة له في التحدث عن ذلك ويكون منعاه في هذا الصدد غير مقبول, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد 55, 56, 57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلانا, بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل, وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اطمأنت إلى أن أوراق العملة المقلدة التي ضبطت مع الطاعن هي بذاتها ليت سلمت إلى النيابة وأرسلت إلى قسم أبحاث التزييف والتزوير وتم فحصها ووثقت بسلامة إجراءات التحريز, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جلد موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم, فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضا منهم للجناة مادام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة ومادام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب الجريمة وكان الدفع بتلفيق التهمة هو دفع موضوعي لا يستأهل في الأصل ردا صريحا بل يكفي أن يكون الرد مستفادا من الأدلة التي استند إليها الحكم في الإدانة. فإن ما يثيره الطاعن فيلا هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يكفي للعقاب على حيازة عملة ورقية مقلدة والشروع في ترويجها مع العلم بذلك أن تكون هناك مشابهة بين الصحيح وغير الصحيح, ولا يشترط أن يكون التقليد متقنا بحيث ينخدع به المدقق, بل يكفي أن يكون بين الورقة المزورة والورقة الصحيحة من التشابه ما تكون مقبولة به في التداول وأن يكون على نحو من شأنه أن يخدع الناس, وإذ كان الحكم قد أبت نقلا عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الأوراق التي عوقب الطاعن من أجل حيازتها والشروع في ترويجها سواء المحلية أو الأجنبية مزيفة بطريق الطبع من اكلشيهات مصطنعة وأن تزييفها قد تم بحيث يمكن أن تجوز على بعض الفئات من الناس يتقبلونها في التداول على أنها أوراق صحيحة, فإن عدم تعرض الحكم لأوجه الشبه بين العملة الصحيحة والعملة المزيفة المضبوطة لا يؤثر في سلامته ما دامت المحكمة قد قدرت أن من شأن ذلك التقليد أن يخدع الناس. ولما كان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إليها من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة فلها الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عده. وكانت المحكم قد اطمأنت إلى ما تضمنه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير في شأن ما سل وأطرحت في حدود سلطتها التقديرية تقرير الخبير الاستشاري المقدم من الطاعن فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان عدم تحدث الحكم صراحة وعلى استقلال عن علم الطاعن بتقليد الأوراق المالية التي يتعامل به لا يعيبه ما دامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد توافر هذا العلم لديه. ولما كان فيما أورده الحكم من حضور الطاعن اللقاءات المتعددة التي جرت فيها المساومة وعرض الأوراق المالية المقلدة بثمن لا يعدو ثلث القيمة الحقيقة للأوراق الصحيحة, ما يوفر علم الطاعن بتزوير هذه الأوراق, وكان القول بتوافر علم المتهم بالتقليد من خصائص محكمة الموضوع تستقل به وتستخلصه من الوقائع والعناصر المطروحة عليها , فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع. فإن تزيد الحكم فيما أورده بمدوناته من تقريرات بقوله أن الطاعن تحقق من وجود ما يقابل العملة المقلدة من العملة الصحيحة مع المخبر السري, وأيضا ما قاله من أن آلة الترقيم المضبوطة صالحة للاستعمال ويمكن أن تستخدم في الترقيم, وهو خارج عن سياق تدليله على ثبوت تهمتي حيازة العملة المقلدة والشروع في ترويجها مع علمه بذلك لا يمس منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها ما دام قد أقام قضائه على أسباب كافية بذاتها لحمله. ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الدفع ببطلان التفتيش إنما شرع للمحافظة على المكان ومن ثم فإن التمسك ببطلان تفتيشه لا يقبل من غير حائزه فإن لم يثره فليس لغيره أن يبديه ولو كان يستفيد منه لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا بطريق التبعية وحدها، وإذ ما كان الطاعن لا يدعي ملكية أو حيازة المسكن الذي جرى تفتيشه وضبط فيه فإنه لا يقبل منه الدفع ببطلان الإذن الصادر بتفتيشه لأنه لا صفة له في التحدث عن ذلك ويكون منعاه على الحكم في هذا الصدد غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن إجراءات التحرير المنصوص عليها في المواد 55 و56 و57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً، بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اطمأنت إلى أن أوراق العملة المقلدة التي ضبطت مع الطاعن هي بذاتها التي سلمت إلى النيابة وأرسلت إلى قسم أبحاث التزييف والتزوير وتم فحصها ووثقت بسلامة إجراءات التحريز، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسيهم فيما يقومون به من التحري على الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناة ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة وما دام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الدفع بتلفيق التهمة هو دفع موضوعي لا يستأهل في الأصل رداً صريحاً بل يكفي أن يكون الرد مستفاداً من الأدلة التي استند إليها الحكم في الإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه يكفي للعقاب على حيازة عملة ورقية مقلدة والشروع في ترويجها مع العلم بذلك أن تكون هناك مشابهة بين الصحيح وغير الصحيح، ولا يشترط أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به حتى المدقق، بل يكفي أن يكون بين الورقة المزورة والورقة الصحيحة من التشابه ما تكون به مقبولة في التداول وأن يكون على نحو من شأنه أن يخدع الناس، وإذ كان الحكم قد أثبت نقلاً عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الأوراق التي عوقب الطاعن من أجل حيازتها والشروع في ترويجها سواء المحلية أو الأجنبية مزيفة بطريق الطبع من أكليشيهات مصطنعة وأن تزييفها قد تم بحيث يمكن أن تجوز على بعض الفئات من الناس يتقبلونها في التداول على أنها أوراق صحيحة، فإن عدم تعرض الحكم لأوجه الشبه بين العملة الصحيحة والعملة المزيفة المضبوطة لا يؤثر في سلامته ما دامت المحكمة قد قدرت أن من شأن ذلك التقليد أن يخدع الناس.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إليها من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة فلها الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه. وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما تضمنه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير في شأن ما سلف وأطرحت في حدود سلطتها التقديرية تقرير الخبير الاستشاري المقدم من الطاعن فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان عدم تحدث الحكم صراحة وعلى استقلال عن علم الطاعن بتقليد الأوراق المالية التي يتعامل بها لا يعيبه ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافر هذا العلم لديه. ولما كان فيما أورده الحكم من حضور الطاعن اللقاءات المتعددة التي جرت فيها المساومة وعرض الأوراق المالية المقلدة للبيع بثمن لا يعدو ثلث القيمة الحقيقية للأوراق الصحيحة، ما يوفر علم الطاعن بتقليد هذه الأوراق، وكان القول بتوافر علم المتهم بالتقليد هو من خصائص محكمة الموضوع تستقل به وتستخلصه من الوقائع والعناصر المطروحة عليها، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع. فإن تزيد الحكم فيما أورده بمدوناته من تقريرات بقوله أن الطاعن تحقق من وجود ما يقابل العملة المقلدة من العملة الصحيحة مع المرشد السري، وأيضاً ما قاله من أن آلة الترقيم المضبوطة صالحة للاستعمال ويمكن أن تستخدم في الترقيم، وهو خارج عن سياق تدليله على ثبوت تهمتي حيازة العملة المقلدة والشروع في ترويجها مع علمه بذلك لا يمس منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها ما دام قد أقام قضاءه على أسباب كافية بذاتها لحمله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1- قلد عملة ورقية متداولة قانوناً في جمهورية مصر العربية هي ورقة مالية من فئة العشرين جنيهاً مصرياً المضبوطة والمقلدة على غرار الأوراق المالية الصحيحة وذلك على النحو الموضح بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير. 2- حاز بقصد الترويج العملة الورقية من فئة العشرين جنيهاً مصرياً المقلدة المضبوطة سالفة البيان مع علمه بتقليدها على النحو المبين بالأوراق. 3- شرع في ترويج العملات الورقية المتداولة قانوناً بالخارج المضبوطة والمقلدة مع علمه بتقليدها بأن دفع بها إلى التعامل والتداول على النحو المبين بالتحقيقات وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه وهو ضبطه والجريمة متلبس بها. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 45، 46، 202، 203، 203 مكرراً/ب من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون ببراءته من التهمة الأولى المسندة إليه وبمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عن التهمتين الثانية والثالثة المسندتين إليه وبمصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.