الطعن رقم 59 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1988-4-6
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ دعوى مدنية - الطعن فى الحكم الصادر فيها
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان ومحمد رفيق البسطويسي نائبي رئيس المحكمة وناجي اسحق وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه, أنه إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوى المدنية, وإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة, قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه لم يصدر بإجماع أراء قضاة المحكمة التي أصدرته, وكان لزاما عليه وقد قضت محكمة أول درجة بتبرئة الطاعنة من التهمة المسندة إلها لعدم توافر أركانها وبرفض الدعوى المدنية, أن يؤيد قضائها في الشق المدني المستأنف مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الحكم المطعون فيه, أنه انتهى إلى القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية قبل الطاعنة لعدم توافر أركان التهمة المسندة إليها, وإحالة تلك التهمة إلى المحكمة المدنية المختصة, وأقام الحكم قضاءه على قوله "أن الحكم المستأنف لم ينف الواقعة, وقد وصفها بأنها أقوال مكذوبة من المتهمة توصلت عن طريقها للحصول على المبالغ المبينة بالتحقيقات وأن هذا أمر لا يشكل جريمة النصب لتخلف أركانها, ومتى كان ذلك, فإن قضاء محكمة أول درجة برفض الدعوى المدنية تبعا لقضائها بالبراءة أمر خارج عن اختصاص تلك المحكمة ويتعين لذلك القضاء بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة إلى الشق المدني والأمر بإحالته إلى المحكمة المختصة بنظره وهي محكمة ميت غمر الجزئية لكون مبلغ التعويض المطالب به يدخل في نطاق اختصاصها". لما كان ذلك, وكانت المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع, إلا إذا إنبنى عليها منع السير في الدعوى وكان الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية وهو في تكييفه الحق ووصفه الصحيح, حكم بعدم اختصاص القضاء الجنائي والإحالة- لا يعد منهيا للخصومة في تلك الدعوى مانعا من السير فيها, إما اتصلت بالمحكمة المدنية المختصة اتصالا صحيحا, ذلك بأنه لم يفصل في الدعوى المدنية, بل قضى إعمالا لصحيح حكم القانون- بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بالفصل فيها لأن الفعل المسند إلى الطاعنة لا تتوافر فيه أركان الجريمة المسندة إليها, وتخلى بذلك عنها للمحكمة المدنية صاحبة الولاية العامة في المنازعات المدنية. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين التقرير بعدم جواز الطعن مصادرة الكفالة, مع إلزام الطاعنة (المدعى عليها بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع، إلا إذا أنبنى عليها منع السير في الدعوى وكان الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية - وهو في تكييفه الحق ووصفه الصحيح، حكم بعدم اختصاص القضاء الجنائي والإحالة - لا يعد منهياً للخصومة في تلك الدعوى أو مانعاً من السير فيها، إذا ما اتصلت بالمحكمة المدنية المختصة اتصالا صحيحاً، ذلك بأنه لم يفصل في الدعوى المدنية، بل قضى - إعمالاً لصحيح حكم القانون - بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بالفصل فيها لأن الفعل المسند إلى الطاعنة لا تتوافر فيه أركان الجريمة المسندة إليها، وتخلى بذلك عنها للمحكمة المدنية صاحبة الولاية العامة في المنازعات المدنية. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين التقرير بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة، مع إلزام الطاعنة (المدعى عليها بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها توصلت إلى الاستيلاء على منقولات مملوكة لـ ........... وذلك بالاحتيال لسلب ثروته بأن كان ذلك بإيهام المجني عليه بوجود واقعة مزورة في التعاقد على شقة لم يثبت صحتها. وطلبت عقابها بالمادة 336 من قانون العقوبات وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمة بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح بندر المنصورة قضت حضوريا ببراءة المتهمة مما أسند إليها ورفض الدعوى المدنية. استأنف المدعي بالحقوق المدنية ومحكمة المنصورة الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للشق المدني المستأنف وبإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة ميت غمر الجزئية المدنية المختصة.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ............. إلخ.