الطعن رقم 48 لسنة 58 قضائية
النقض الجنائي
1988-12-29
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتراك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قذف وسب
⚖️ نشر
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وعبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السب والقذف قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك انه لم يدلل على نسبة المقال المنشور بجريدة ألوان بعددها الصادر برقم ................... بتاريخ.................... إليه وذلك على الرغم من انتفاء صلته بها كناشر أو محرر أو موزع أو صاحب الصحيفة وهو ما قام عليه دفاع الطاعن في المذكرة المقدمة منه, الذي اعرض الحكم عن تناوله إيرادا وردا الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن سرد المبادئ القانونية والقضايا المتصلة بواقعة الدعوى, دلل على ثبوتها في حق المتهمين الأول والثاني والثالث - الطاعن - في قوله: لما كان ذلك, وكانت عبارات المقال الواردة تحت عنوان .............................. نعم أنا المسئول عن..................... الوارد بالعدد.................. الصادر في ........................................... تتضمن عبارات عل لسان المتهم الثالث الطاعن - هي أن المدعي بالحق المدني معتاد مؤاكله ومجالسة بعض المدعين بالحق المدني, كما أن السيد القاضي هو الذي يقف وراء تحريك الدعوى, كما جاء تحت صورة المتهم الثالث - الطاعن - أنه يطعن بنزاهة القاضي, كل هذه العبارات والألفاظ أمور لو صحت لا وجبت عقاب من أسندت إليه واحتقاره عند أهل وطنه, كما جاء بالمقال أيضا تحديد شخصية من أسندت إليه وهي صورة للمدعي بالحق المدني تحتها اسمه تحديدا وهو القاضي .......................... وملف القضية في يده كل هذا ليس إلا إساءة إلى المدعي بالحق المدني عن سوء قصد الأمر الذي يتوافر معه القصد الجنائي وتتوافر معه أركان جريمة القذف.. كما هي معرفة به في القانون متعينا إدانة المتهم الأول والثاني والثالث - الطاعن ". لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده من أسباب..................................... في هذا الصدد إلى ما أورده احكم الابتدائي. لما كان ذلك وكان القواعد المقررة عدم مساءلة الشخص جنائيا عن عمل غيره فلا بد لمساءلته أن يكون ممن ساهم في القيام بالعمل المعاقب عليه فاعلا أو شريكا, وانه يجب على الحكم الصادر بالإدانة أن يقيم الدليل من وقائع الدعوى على أن المتهم هو من أدلى بالحديث المنشور موضوع الاتهام أو انه اشترك في تحريره حتى تتحقق مساءلته عن عبارات السب والقذف التي تم نشرها بالجريدة ولا محل في هذا الصد للمسئولية المفترضة ما دام أن الطاعن ليس من الأشخاص الذين حددهم الشارع في المادة 195 من قانون العقوبات إذ أنهى - على ما يبين من مدونات الحكم - ليس رئيسا لتحرير هذه الجريدة أو المحرر المسئول عن القسم الذي حصل فيه النشر ذلك بأن المشرع قصر هذه المسئولية المفترضة على من اختصهم بها دون غيرهم ممن يقومون بالتحرير أو النشر, ومن ثم تبقى مسئولية لهؤلاء خاضعة للقواعد العامة في المسئولية الجنائية. فيجب لإدانتهم أن يثبت من الوقائع أنهم حرروا فعلا المقال موضوع الاتهام أو أنهم اشتركوا في تحريره اشتراكا يقع تحت نصوص قانون العقوبات. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه وقد خلت أسبابهما من إقامة الدليل على ارتكاب الطاعن للجريمة طبقا للقواعد العامة في المسئولية الجنائية سواء باعتباره فاعلا أم شريكا فإنه يكون معيبا بالقصور لما كان ذلك - وكان البين من المفردات أن مما قام عليه دفاع الطاعن المسطور بالمذكرة المقدمة للمحكمة الاستئنافية أنه لم يدلل بهذا الحديث وليس هناك حديث مكتوب موقع عليه منه, كما ليس هناك تسجيل لهذا الحديث, وكان هذا الدفاع - في خصوصية الدعوى الماثلة - جوهريا فقد كان يتعين على المحكمة أن تعرض له وان تتناوله في حكمها إيرادا له وردا عليه. أما وإنها لم تفعل فإن حكمها يكون منطويا على القصور في التسبيب من هذه الناحية أيضا بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده, المدعي بالحقوق المدنية, بالمصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر عدم مساءلة الشخص جنائياً عن عمل غيره فلابد لمساءلته أن يكون ممن ساهم في القيام بالعمل المعاقب عليه فاعلاً أو شريكاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجب على الحكم الصادر بالإدانة أن يقيم الدليل من وقائع الدعوى على أن المتهم هو من أدلى بالحديث المنشور موضوع الاتهام أو أنه اشترك في تحريره حتى تتحقق مساءلته عن عبارات السب والقذف التي تم نشرها بالجريدة ولا محل في هذا الصدد للمسئولية المفترضة مادام أن الطاعن ليس من الأشخاص الذين حددهم الشارع في المادة 195 من قانون العقوبات إذ أنه - على ما يبين من مدونات الحكم - ليس رئيساً لتحرير هذه الجريدة أو المحرر المسئول عن القسم الذي حصل فيه النشر، ذلك بأن المشرع قصر هذه المسئولية المفترضة على من اختصهم بها دون غيرهم ممن يقومون بالتحرير أو النشر، ومن ثم تبقى مسئولية هؤلاء خاضعة للقواعد العامة في المسئولية الجنائية. فيجب لإدانتهم أن يثبت من الوقائع أنهم حرروا فعلاً المقال موضوع الاتهام أو أنهم اشتركوا في تحريره اشتراكا يقع تحت نصوص قانون العقوبات. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه وقد خلت أسبابهما من إقامة الدليل على ارتكاب الطاعن للجريمة طبقاً للقواعد العامة في المسئولية الجنائية سواء باعتباره فاعلاً أم شريكاً فإنه يكون معيباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من المفردات أن مما قام عليه دفاع الطاعن المسطور بالمذكرة المقدمة للمحكمة الاستئنافية أنه لم يدل بهذا الحديث وليس هناك حديث مكتوب موقع عليه منه، كما ليس هناك تسجيل لهذا الحديث وكان هذا الدفاع - في خصوصية الدعوى الماثلة - جوهرياً فقد كان يتعين على المحكمة أن تعرض له وأن تتناوله في حكمها إيراداً له ورداً عليه. أما وأنها لم تفعل فإن حكمها يكون منطوياً على القصور في التسبيب.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح الجيزة ضد الطاعن وآخرين بوصف أنهم وجهوا إليه عبارات القذف والسب على النحو المبين بالأوراق. وطلب معاقبتهم بالمواد 171، 184، 185، 186، 187، 195، 198، 302، 303، 306 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ خمسين ألف جنيه على سبيل التعويض والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه والآخرين بأن يؤدوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ عشرين ألف جنيه تعويضاً. استأنف المحكوم عليه ومحكمة الجيزة الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بتغريم المتهم مائتي جنيه وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.