الطعن رقم 5703 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1988-11-30
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احوال شخصية
⚖️ تعويض
⚖️ دستور
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ محكمة دستورية
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ناجي اسحق نائب رئيس المحكمة وفتحي خليفة وسري صيام وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عدم إعلان مطلقته بوقوع الطلاق قد شابه الخطأ في تطبيق القانون, ذلك بان الواقعة حدثت في ليبيا حيث لا عقاب عليها هناك. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 4 من مايو 1985 في الدعوى رقم 28 لسنة 2 قضائية دستورية بعدم دستورية القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية - في جميع ما تضمنه من أحكام - ومن بينها نص كل من المادتين 5 مكررا و 23 مكررا المضافتين بمقتضاه إلى القانون رقم 25 لسنة 1929 واللتين أنزل الحكم المطعون فيه بمقتضاهما العقاب بالطاعن وذلك لصدوره على خلاف الأوضاع المقررة في المادة 147 من الدستور وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 16 من مايو 1985. لما كان ذلك, وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نصت على أن " أحكام المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة, وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوما على الاكثر من تاريخ صدورها - ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم - فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن " وكان حكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان قد اشتمل قضاؤه على عدم دستورية نصين جنائين هما نص المادتين 5 مكررا, 33 مكررا المضافتين بالقانون رقم 44 لسنة 1979 واللتين جرم الشارع بمقتضاهما فعل عدم إعلان المطلق زوجته المطلقة منه بوقوع الطلاق وعاقب عليه بعقوبة الحبس أو الغرامة أو بأيهما, فإن الحكم المطعون فيه الذي استند إلى هذين النصين في الإدانة - وإن صدر قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ونشره يعتبر كأن لم يكن. لما كان ذلك, وكان مفاد ما تقدم أن الفعل الذي قارفه الطاعن على فرض ثبوته - يعتبر وكأنه لم يؤثم, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه. لما كان ذلك وكان الفعل محل الدعوى الجنائية ومناط التعويض في الدعوى المدنية تبعا لها غير معاقب عليه, فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية المرفوعة من المطعون ضدها المدعية بالحقوق المدنية مع إلزامها مصاريفها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 4 من مايو سنة 1985 في الدعوى رقم 28 لسنة 2 قضائية دستورية بعدم دستورية القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية - في جميع ما تضمنه من أحكام - ومن بينها نص كل من المادتين 5 مكرراً و23 مكرراً المضافتين بمقتضاه إلى القانون رقم 25 لسنة 1929 واللتين أنزل الحكم المطعون فيه بمقتضاهما العقاب بالطاعن وذلك لصدوره على خلاف الأوضاع المقررة في المادة 147 من الدستور وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 16 من مايو سنة 1985. لما كان ذلك، وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نصت على أن "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدورها - ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم - فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن" وكان حكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان قد اشتمل قضاؤه على عدم دستورية نصين جنائيين هما نص كل من المادتين 5 مكرراً، 23 مكرراً المضافتين بالقانون رقم 44 لسنة 1979 واللتين جرم الشارع بمقتضاها فعل عدم إعلان المطلق زوجته المطلقة منه بوقوع الطلاق وعاقب عليه بعقوبة الحبس والغرامة أو بأيهما، فإن الحكم المطعون فيه الذي أستند إلى هذين النصين في الإدانة - وإن صدر قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ونشره - يعتبر كأن لم يكن. لما كان ذلك، وكان مفاده ما تقدم أن الفعل الذي قارفه الطاعن - على فرض ثبوته - يعتبر وكأنه لم يؤثم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الفعل محل الدعوى الجنائية ومناط التعويض في الدعوى المدنية المرفوعة تبعاً لها غير معاقب عليه، فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية المرفوعة من المطعون ضدها المدعية بالحقوق المدنية.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح السيدة ضد الطاعن بوصف أنه: لم يقم بإعلانها بتطليقه لها بالطلاق الغيابي في 19 من مايو سنة 1981. وطلبت عقابه بالمادة 23 من القانون رقم 44 لسنة 1979، وإلزامه بمبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه وألزمته بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً، وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي عن الأستاذ/ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.