⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4578 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1988-1-4 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة صلاح نصار (نائب رئيس المحكمة) وعضوية: محمد عبد المنعم البنا ومسعد الساعي (نائبي رئيس المحكمة) والصاوي يوسف وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه فساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بان المدافع عنه اختتم مرافعته طالبا سماع أقوال شهود الإثبات، غير إن المحكمة لم تجبه إلى طلبه وأطرحته بما لا يسوغ اطراحه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن محكمة الموضوع - بالهيئة التي أصدرت الحكم المنقوض - قد سمعت شهود الإثبات. إلا أنه إذ أعيدت المحاكمة فإن دفاع الطاعن وإن اكتفى - في مستهل جلسة ......... أمام الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. بتلاوة أقوال شهود الإثبات، بيد أنه عاج فاختتم مرافعته طالبا سماعهم فقررت المحكمة بذات الجلسة - حجز الدعوى للحكم وقضت فيها وأوردت في حكمها - ردا على الطالب المار ذكره قولها "أمام عن طلب مناقشة شهود الإثبات فبصرف النظر عن أن الدفاع تنازل عنهم اكتفاء بتلاوة أقوالهم حسبما هو ثابت من محضر جلسة...... فإن شهادتهم لا تتناول واقعة الدعوى إنما دروهم قاصر على الحفاظ على الأمن وعلاوة على ما تقدن فإن المحكمة لا تركن إلى أقوالهم وشهادتهم في القول بثبوت التهمة في حق المتهم الأول - الطاعن - وإنما تكتفي بشهادة الثلاثة الأول وهذا من إطلاقات محكمة الموضوع التي لها أن تستمد قناعتها من بعض شهود الدعوى دون البعض الآخر ومن بعض شهادة الشاهد دون بعضها الآخر وعليه فإن المحكمة ترى أن عروج الدفاع في ختام مرافعته على طلب سماع شهود الإثبات ومناقشتهم رغم سبق مناقشتهم بمعرفة المحكمة - بهيئة سابقة - نوع من إطالة أمد الدعوى دون مسوغ معقول من حيث القانون أو الموضوع" لما كان ذلك، وكان الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التي تحصل أمام نفس القاضي الذي أصدر الحكم وعلى التحقيق الشفوي الذي أجراه بنفسه، إذ أساس المحاكمة الجنائية هو حرية القاضي في تكوين عقيدته من التحقيق الذي يجريه بنفسه ويسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكناً، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة من الثقة التي توحي بها أقوال الشاهد أو لا توحي، ومن التأثير الذي تحدثه هذه الأقوال في نفسه وهو ينصت إليها مما ينبني عليه أن على المحكمة التي فصلت في الدعوى أن تسمع الشهادة من فم الشاهد ما دام سماعه ممكناً ولم يتنازل المتهم أو المدافع عنه عن ذلك صراحة أو ضمناً لأن التفرس في حالة الشاهد النفسية وقت أداء الشهادة ومراوغاته، أو اضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضي على تقدير أقواله حق قدرها. وكان لا يجوز للمحكمة الافتئات على هذا الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية والذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً، بحيث إذا لم تفعل على الرغم من تمسك المدافع عن الطاعن بسماع شهود الإثبات ورفضت هذا الطلب واعتمدت في حكمها على التحقيقات التي جرت في جلسة سابقة بمعرفة هيئة أخرى - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع. ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم المطعون فيه على طلب الطاعن، ذلك أن القانون يوجب سؤال الشاهد أولا، وبعد ذلك يحق للمحكمة أن تبدي ما تراه في شهادته، وذلك لاحتمال أن تجئ الشهادة التي تسمعها أو يتاح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى. ومن حقها بعد ذلك أن تعتمد على الأقوال والشهادات التي أبديت في محاضر الجلسات أمام هيئة أخرى أو التحقيقات الابتدائية أو في محاضر جمع الاستدلالات باعتبارها من عناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث هذا إلى أنه من المقرر أن حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخول له إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق ما دام باب المرافعة لازال مفتوحاً، فنزول الطاعن عن طلب سماع الشهود لا يسلبه حقه في العدول عن ذلك النزول والتمسك بتحقيق ما يطلبه ما دامت المرافعة دائرة. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع لم تلتزم هذا النظر فإن حكمها يكون مشوبا بالإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن مع تحديد جلسة لنظر الموضوع طالما أن الطعن مقدم من الطاعن للمرة الثانية عملا بالمادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التي تحصل أمام نفس القاضي الذي أصدر الحكم وعلى التحقيق الشفوي الذي أجراه بنفسه، إذ أساس المحاكمة الجنائية هو حرية القاضي في تكوين عقيدته من التحقيق الذي يجريه بنفسه ويسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكناً، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة من الثقة التي توحي بها أقوال الشاهد أو لا توحي، ومن التأثير الذي تحدثه هذه الأقوال في نفسه وهو ينصت إليها مما ينبني عليه أن على المحكمة التي فصلت في الدعوى أن تسمع الشهادة من فم الشاهد ما دام سماعه ممكناً ولم يتنازل المتهم أو المدافع عنه عن ذلك صراحة أو ضمناً لأن التفرس في حالة الشاهد النفسية وقت أداء الشهادة ومراوغاته، أو اضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضي على تقدير أقواله حق قدرها. وكان لا يجوز للمحكمة الافتئات على هذا الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية والذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً، بحيث إذا لم تفعل على الرغم من تمسك المدافع عن الطاعن بسماع شهود الإثبات ورفضت هذا الطلب واعتمدت في حكمها على التحقيقات التي جرت في جلسة سابقة بمعرفة هيئة أخرى - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون يوجب سؤال الشاهد أولا، وبعد ذلك يحق للمحكمة أن تبدي ما تراه في شهادته، وذلك لاحتمال أن تجئ الشهادة التي تسمعها أو يتاح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخول له إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق ما دام باب المرافعة لازال مفتوحاً، فنزول الطاعن عن طلب سماع الشهود لا يسلبه حقه في العدول عن ذلك النزول والتمسك بتحقيق ما يطلبه ما دامت المرافعة دائرة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطعن مقدم من الطاعن للمرة الثانية وانتهت المحكمة إلى نقضه وجب تحديد جلسة لنظر الموضوع عملاً بالمادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن - وآخر- بأنه حاز جوهراً مخدراً "حشيش" بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1، 2، 3/1، 37/1، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 57 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة عشر سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدولها رقم .....) ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتفصل فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين. ومحكمة الإعادة - بهيئة أخرى- قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 3/1، 37/1، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول. بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه ألف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية)............. إلخ.