⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4533 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1989-2-2 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ احوال شخصية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بالجهل بالقانون
⚖️ الاعتذار بالجهل بالقانون
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، وحسن عميره، ومحمد زايد، وصلاح البرجي نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي هو وثيقة زواجهما قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك أنه عول على أقوال الشهود دون أن يفصح عن سبب اطمئنانه لها، هذا إلى أن الطاعنين دفعا بجهلهما بالقاعدة الشرعية وهي عدم جواز الجمع في عقد الزواج بين الأختين إذا كانت أحداهما مازالت معتدة من طلاق غير أن الحكم أطرح هذا الدفاع برد قاصر وغير سائغ ولا يتفق وصحيح القانون إذا افترض في حق الطاعنين العلم بقواعد الشريعة الإسلامية مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث عن الحكم المطعون فيه أثبت في مدوناته بيانا للواقعة بما حصله أن الطاعن لأول اتفق مع الطاعنة الثانية على الزواج بها وهو متزوج بشقيقتها وتحقيقا لهذا الغرض توجه الأول إلى مأذون ناحية ......... مركز ......... بتاريخ 5/9/1985 لتطليق زوجته وطلب إليه إثبات الطلاق في تاريخ سابق لرغبته في الزواج من شقيقتها فأفهمه المأذون أنه لا يجوز له الجمع بين الأختين قبل انقضاء عدة مطلقته وقام بتحرير إشهار الطلاق في ذات التاريخ طلاقا رجعيا ثم تقدم الطاعنان بتاريخ 22/9/1985 إلى مأذون ناحية ......... وطلبا منه عقد قرانهما فحرر وثيقة الزواج بناء على ما قرراه أمامه من خلوهما من الموانع الشرعية وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه في حق الطاعنين أدلة مستمدة من شهادة ......... والدة الزوجة الأولى والطاعنة الثانية - وكل من ......... مأذون ناحية ......... وما ثبت من وثيقة زواج الطاعنين وإشهار طلاق الطاعن الأول لزوجته الأولى وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون معقب ولها أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته وفي اطمئنانها إلى أقوال الشهود ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض إلى دفاع الطاعنين المؤسس على عدم علمهما بحكم الشرع في قيام التحريم في الجمع بين الأختين في فترة العدة للأخت المطلقة ورد عليه بما مفاده أن المأذون الشرعي ......... أفهم الطاعن الأول بقيام المانع الشرعي الذي يحول بين زواجه بأخت زوجته الأولى المطلقة إلا بعد انقضاء عدة الأخيرة كما أن المتهمة الثانية تعلم ذلك لكونها شقيقة الزوجة المطلقة والتي ظلت تقيم معها بمنزل الزوجية حتى تاريخ الطلاق وهذا الذي خلص إليه الحكم سائغ ويوفر في حقهما القصد الجنائي لديهما في الجريمة التي دينا بها هذا فضلا عن أنه من المقرر أنه يشترط لقوبل الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل على أنه تحرى تحريا كافيا وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملا مشروعا كانت له أسباب معقولة. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعنين بحسن نيتهما في إتمام زواجهما لجهلهما بوجوب انقضاء عدة الزوجة الأولى من الطاعن الأول لا ينهض بمجرده سندا للتمسك بالاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية، الذي يحرم الجمع بين الأختين حتى انقضاء عدة الطلاق الرجعي من الزوج شرعا مادام لم يقدما الدليل القاطع على أنهما تحريا تحرياً كافياً وأن اعتقادهما الذي اعتقداه بأنهما يباشران عملا مشروعا كانت له أسباب معقولة - وهو ما لا يجادل الطاعنان في أنهما لم يقدما الدليل عليه إلى محكمة الموضوع بل ثبت للمحكمة قيام العلم في حقهما للأسباب المار ذكرها، فإن النعي على الحكم في هذا المنحى يكون بعيدا عن الصواب. ولا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد انطوى على تقريرات قانونية خاطئة عندما افترض العلم بمبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها - بحكم الدستور - المصدر الرئيسي للتشريع مادامت النتيجة التي خلص إليها الحكم صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم، هذا إلى أن تزيد الحكم فيما استطرد إليه في هذا الصدد سيق بعد استيفاء الدليل على علم الطاعنين بالمانع الشرعي من الزواج مما لا يعيب الحكم. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون معقب ولها أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته وفي اطمئنانها إلى أقوال الشهود ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض إلى دفاع الطاعنين المؤسس على عدم علمهما بحكم الشرع في قيام التحريم في الجميع بين الأختين في فترة العدة للأخت المطلقة ورد عليه بما مفاده أن المأذون الشرعي ...... أفهم الطاعن الأول بقيام المانع الشرعي الذي يحول بين زواجه بأخت زوجته الأولى المطلقة إلا بعد انقضاء عدة الأخيرة كما أن المتهمة الثانية تعلم ذلك لكونها شقيقة الزوجة المطلقة والتي ظلت تقيم معها بمنزل الزوجية حتى تاريخ الطلاق وهذا الذي خلص إليه الحكم سائغ ويوفر في حقهما القصد الجنائي لديهما في الجريمة التي دينا بها هذا فضلاً عن أنه من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل على أنه تحرى تحرياً كافياً وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً كانت له أسباب معقولة. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعنين بحسن نيتهما في إتمام زواجهما لجهلهما بوجوب انقضاء عدة الزوجة الأولى من الطاعن الأول لا ينهض بمجرده سنداً للتمسك بالاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية، الذي يحرم الجمع بين الأختين حتى انقضاء عدة الطلاق الرجعي من الزوج شرعاً ما دام لم يقدما الدليل القاطع على أنهما تحريا تحرياً كافياً وأن اعتقادهما الذي اعتقداه بأنهما يباشران عملاً مشروعاً كانت له أسباب معقولة - وهو ما لا يجادل الطاعنان في أنهما لم يقدما الدليل عليه إلى محكمة الموضوع بل ثبت للمحكمة قيام العلم في حقهما للأسباب المار ذكرها، فإن النعي على الحكم في هذا المنحى يكون بعيداً عن الصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد أنطوى على تقريرات قانونية خاطئة عندما افترض العلم بمبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها - بحكم الدستور - المصدر الرئيسي للتشريع ما دامت النتيجة التي خلص إليها الحكم صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم، هذا إلى أن تزيد الحكم فيما استطرد إليه في هذا الصدد سيق بعد استيفاء الدليل على علم الطاعنين بالمانع الشرعي من الزواج مما لا يعيب الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما اشتركا بطريق الاتفاق فيما بينهما وبطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو .... مأذون ناحية .... مركز قطور في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة زواجهما المبين بالتحقيقات وذلك بجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها بأن أقرا أمامه بخلوهما من الموانع الشرعية على خلاف الحقيقة حالة كون الأول قد طلق زوجته .... شقيقة المتهمة الثانية طلاقا رجعيا في 5 سبتمبر سنة 1985 ولم تنقض عدتها مع زوجها المتهم الأول فقام المأذون بضبط العقد بناء على هذا الإقرار المخالف فتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة وأحالتهما إلى محكمة جنايات طنطا لمحاكمتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/3، 41، 312 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.