الطعن رقم 4407 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1988-3-2
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بالاعفاء من العقاب
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان ومحمد رفيق البسطويسي نائبي رئيس المحكمة وناجي اسحق وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع وخطأ في تطبيق القانون, وذلك أنه أحال في تحصيله شهادة الرائد 0000000000إلى أقوال المقدم 0000000 على الرغم من اختلاف شهادتهما إذ قرر ثانيهما أن الطاعن طلب الإرشاد عن آخرين بينما لم يقرر أولهما أن الطاعن طلب ذلك, وأثار الدفاع في مرافعته أن النيابة العامة لم تحقق ما نسبه الضابط للطاعن من استعداده للإرشاد عن آخرين ولم تسأله عن مصدر قطعة الأفيون التي أقر بوجودها في حافظة نقوده ولم يسمح له الضابط بالإرشاد وهو حق قانوني له إذ يؤدي- لو أسفر عن ضبط مخدر لدى آخرين-إلى إعفائه من العقاب عملا بنص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 ولم يعرض الحكم لهذا الدفاع أو يرد عليه بما ينفيه, كما عول في إدانته للطاعنة على تحريات وأقوال المقدم 00000000رغم عدم اطمئنانه إليها في مقام التدليل على توافر قصد الاتجار, وهذا كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال المقدم 000000000والرائد 000000000 وما تبين من نتيجة التحليل الكيميائي. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها, وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود-إن تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به, بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه, وكان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم عن أقوال الشاهدين المقدم 0000 والرائد 0000000000000 له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهما, فلا يؤثر فيه أن يكون للشاهد الأول قول آخر أضاف فيه أن الطاعن طلب الإرشاد عن آخرين -على فرض صحة ذلك-إذ أن مفاد إحالة الحكم في أقوال الشاهد الثاني إلى ما حصله من أقوال ذلك الشاهد فيما اتفقا فيه أنه لم يستند في قضائه إلى ما زاد الشاهد المذكور من أقوال ما دام أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضا في حكمها, ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه, وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قال "أن قول الضابط أن المتهم اعتراف بالمخدرات وطلب الإرشاد عن آخرين فهذا أمر غير مستساغ ولم تحققه النيابة" فإن ما ذكره الدفاع في هذا الخصوص لا يعد طلبا بالمعنى السالف ذكره, إذ هو لا يعد أن يكون تعييبا لتحقيق النيابة العامة بما يراه فيه من نقص دون أن يتمسك بطلب استكماله ويكون منعاه في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك وكان من المقرر أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بتقصي أسباب إعفاء المتهم من العقاب في حكمها إلا إذا دفع بذلك أمامها, فإذا هو لم يتمسك أمام المحكمة بسبب الإعفاء فلا يكون له أن ينعى على حكمها إغفاله التحدث عنه, وإذ كان الثابت أن الطاعن لم يتمسك لدى محكمة الموضوع بحقه من الإعفاء من العقوبة إعمالا لنص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها فليس له من بعد أن أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض, هذا فضلا عن أن الأصل وفقا للمادة 48 من القانون المذكور أن الإعفاء مقصور على العقوبات الواردة بالمواد 33, 34, 35 من ذلك القانون, وتصدي المحكمة لبحث تتوافر هذا الإعفاء أو انتفاء مقوماته إنما يكون بعد إسباغها الوصف القانوني الصحيح على واقعة الدعوى, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن إحراز الطاعن للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي, وأعمل في حقه حكم المادتين 37, 38 من القانون سالف الذكر- وهو ما لم يخطئ في تقديره- فإن دعوى الإعفاء تكون غير مقبولة ويكون النعي على الحكم بقالة الخطأ في تطبيق القانون على غير سند. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد في بيانه أقوال الضابط الذي باشر الضبط والتفتيش أن تحرياته السرية دلت على أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة, أن خلص إلى إدانته بعد أن نفى عنه قصد الاتجار بقوله "وحيث انه ليس بالأوراق دليل على أن حيازة المتهم للمخدر المضبوط كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ولا يقدح في ذلك أن التحريات أوردت بأن المتهم يتجر في المواد المخدرة إذ أن المحكمة لا تطمئن إلى ما تضمنته التحريات في هذا الخصوص ومن ثم تكون حيازة المتهم للمادة المخدرة المضبوطة لغير الأغراض سالفة الذكر وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيه ما دام يقيمها على ما ينتجها, وأن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي من الأمرين قصدته المحكمة, وكان من حق المحكمة أن تعول في عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها في سبيل ذلك أن تجزيء هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطبقا للحقيقة وتطرح ما عداه, فلها أن ترى في تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة, وكان الحكم المطعون فيه قد أظهر اطمئنانه للتحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار وأورد من الأسباب في هذا الخصوص ما يكفي لحمل قضائه, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد إنما يتمخض جدلا موضوعيا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة شاهد إلى ما أورده، من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود - إن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وكان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم عن أقوال الشاهدين المقدم ............... والرائد ............... له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهما، فلا يؤثر فيه أن يكون للشاهد الأول قول آخر أضاف فيه أن الطاعن طلب الإرشاد عن آخرين - على فرض صحة ذلك - إذ أن مفاد إحالة الحكم في أقوال الشاهد الثاني إلى ما حصله من أقوال ذلك الشاهد فيما اتفقا فيه أنه لم يستند في قضائه إلى ما زاده الشاهد المذكور من أقوال، مادام أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضاً في حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قال "إن قول الضابط أن المتهم اعترف بالمخدرات وطلب الإرشاد عن آخرين فهذا أمر غير مستساغ ولم تحققه النيابة" فإن ما ذكره الدفاع في هذا الخصوص لا يعد طلباً بالمعنى السالف الذكر، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً لتحقيق النيابة العامة بما يراه فيه من نقض دون أن يتمسك بطلب استكماله ويكون منعاه في هذا الصدد في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بتقصي أسباب إعفاء المتهم من العقاب في حكمها إلا إذا دفع بذلك أمامها، فإذا هو لم يتمسك أمام المحكمة بسبب الإعفاء فلا يكون له أن ينعى على حكمها إغفاله التحدث عنه، وإذ كان الثابت أن الطاعن لم يتمسك لدى محكمة الموضوع بحقه في الإعفاء من العقوبة إعمالاً لنص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، فليس له من بعد أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل وفقاً للمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات أن الإعفاء مقصور على العقوبات الواردة بالمواد 33، 34، 35 من ذلك القانون، وتصدي المحكمة لبحث توافر هذا الإعفاء أو انتفاء مقوماته إنما يكون بعد إسباغها الوصف القانوني الصحيح على واقعة الدعوى، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن إحراز الطاعن للمخدرين كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، وأعمل في حقه حكم المادتين 37، 38 من القانون سالف الذكر - وهو ما لم يخطئ في تقديره - فإن دعوى الإعفاء تكون غير مقبولة ويكون النعي على الحكم بقالة الخطأ في تطبيق القانون على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها مادام يقيمها على ما ينتجها، وأن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وكان من حق المحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها في سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه، فلها أن ترى في تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي متى بنت ذلك على اعتبارات شائعة وكان الحكم المطعون فيه قد أظهر اطمئنانه للتحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار وأورد من الأسباب في هذا الخصوص ما يكفي لحمل قضائه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد إنما يتمخض جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن ............ بأنه ........... أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (أفيون وحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بالمواد 201، 37، 38، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 وبالبندين 9، 57 من الجدول رقم (1) الملحق والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ألف جنيه والمصادرة باعتبار أن الإحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.