الطعن رقم 4400 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1988-3-1
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب افضى الى موت
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد محمود هيكل ونجاح نصار نائبي رئيس المحكمة ومجدي الجندي وحامد عبدالله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد خالف الثابت في الأوراق وانطوىعلى قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في القانون. ذلك بأن المحكمة أثبتت توافر الاتفاق الجنائي بينهما على ضرب المجني عليه تأسيسا على وجود نزاع وخلاف سابقين بين فريقهما وفريق المجني عليه رغم ما ثبت ما أقوال الشهود من أن الآمر لا يعدو مشاجرة سابقة اتجه بعدها المجني عليه وإخوته إلى الطاعنين للاعتداء عليهما وقت الحادث مما ينفي توافر هذا الاتفاق بينهما ويوفر حالة الدفاع الشرعي عن النفس لديهما- وكان يتعين على المحكمة وقد تناقض الشهود في بيان محدث الإصابة القاتلة بالمجني عليه من بينهما بما بعث شيوع الاتهام أن تأخذهما بالقدر المتيقن في حقهما وهو الضرب البسيط وفقا للمادة 242 من قانون العقوبات, وردت على دفعهما بتوافر حالة الدفاع الشرعي عن النفس لديهما بما لا يسوغ الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية, نقل عن هذا التقرير "أن وجد بالمجني عليه إصابات طعنية بخلفية الإبط الأيسر, وقطعين بفروه الرأس والوجه اليسرى ووحشية الخد الأيسر وخلفية الساعد الأيمن, وتحدث تلك الإصابات باستعمال آلة حادة مثل المطواه وأن الوفاة نشأت من إصابته الطعنية بخلفية الإبط الأيسر, وقد ساهمت باقي الإصابات في إحداث الوفاة لما صاحبها من نزيف دموي وصدمة عصبية". كما حصل الحكم من أقوال شهود الإثبات أن الطاعنين هما اللذان أحدثا إصابات المجني عليه. لما كان ذلك وكان مفاد ما أورده الحكم مما تقدم أن الطاعنين وحدهما هما اللذان اعتديا على المجني عليه وأحدثا جميع إصاباته ولم يشترك أحد غيرهما في ضربه. وأن تلك الإصابات كلها قد ساهمت في إحداث الوفاة فإن ما أثبته الحكم من ذلك يكفي ويسوغ به ما انتهى إليه في قضائه من مسائلة الطاعنين عن جريمة الضرب المفضي إلى الموت واطراح دفاعهما في هذا الشأن, ولا على المحكمة إن هي التفتت عن تحديد مواقع الاعتداء من كل منهما لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم أن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضائها, كما لا ينال من سلامة الحكم أن يكون تقرير الصفة التشريحية قد حصل إصابات خلفية الإبط الأيسر بأنها كانت أشد من غيرها جسامة ما دام الثابت- وهو ما لا ينازع فيه الطاعنان-أن إصابات المجني عليه كلها قد تسببت في حدوث النزيف والصدمة العصبية ثم الوفاة -ومن ثم يضحى غير سديد النعي على المحكم في هذا الخصوص. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي وأطرحه في قوله"0000000000000000000000 وتضمن منازعة المتهمين في هذا الخصوص على غير سند من القانون يتعين الالتفات عنها مع زعمهما توافر حالة الدفاع الشرعي لانتفاء مقوماته والدليل على قيامه إذ كان فعلهما محض اعتداء بغير ما شبهه من عدوان عليهما جرا له بما لا يستقيم مع ذلك الزعم". وكان الأصل أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها يتعلق بموضوع الدعوى, ولمحكمة الموضوع الفصل فيها بما لا معقب مادام استدلالها سليما ويؤدي إلى ما انتهى إليه -كما هو الحال في الدعوى- فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان مفاد ما أورده الحكم أن الطاعنين وحدهما هما اللذان اعتديا على المجني عليه وأحدثا جميع إصاباته ولم يشترك أحد غيرهما في ضربه، وأن تلك الإصابات كلها قد ساهمت في إحداث الوفاة فإن ما أثبته الحكم من ذلك يكفي ويسوغ به ما انتهى في قضائه من مساءلة الطاعنين عن جريمة الضرب المفضي إلى الموت وإطراح دفاعهما في هذا الشأن، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن تحديد مواقع الاعتداء من كل منهما لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، كما لا ينال من سلامة الحكم أن يكون تقرير الصفة التشريحية قد حصل إصابات خلفية الإبط الأيسر بأنها كانت أشد من غيرها جسامة مادام الثابت - وهو ما لا ينازع فيه الطاعنان - أن إصابات المجني عليه كلها قد تسببت في حصول النزيف والصدمة العصبية ثم الوفاة، ومن ثم يضحى غير سديد النعي على الحكم في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها يتعلق بموضوع الدعوى، ولمحكمة الموضوع الفصل فيها بما لا معقب مادام استدلالها سليماً ويؤدي إلى ما انتهى إليه، كما هو الحال في الدعوى - فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن لا يكون سديداً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولاً: ضربا ...... عمداً بآلتين حادتين (مطواتان قرن غزال) بأن اتفقا على ضربه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ولم يكن يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته. ثانياً: حازا بغير ترخيص سلاحين أبيضين (مطواتان قرن غزال). وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعى .......... عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر قبل المتهمين بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت حضورياً عملاً بالمواد 236/1 من قانون العقوبات المادتين 1/1، 25/1 مكرراً من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 165 لسنة 1981 والبند 10 من الجدول رقم (1) الملحق بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات لكل منهما وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.