⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4383 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1988-2-18 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى طاهر نائب رئيس المحكمة وحسن عميره وصلاح البرجي ومحمد حسام الدين الغرياني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولاً:- عن الطعن المقدم من المحكوم عليه: حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة حيازة جواهر مخدره بغير قصد من القصود قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال كما انطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك أنه دفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستبقلة إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يسيغه، كما قام دفاعه على عدم صلته بالمخدر الذي ضبط بغرفة بعيده عن مسكنه يتردد عليها الكافة إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع بغير مبرر سائغ هذا فضلا عن أن التفتيش تناول تلك الغرفة دون أن يشملها محضر التحريات أو الإذن الصادر بالتفتيش، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة جوهر مخدر التي دان الطاعن بها وساق على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المقدم........ والملازم أول ......... الذي كان يرافقه ومن تقرير معامل التحليل وهي أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة وأطرحه في قوله "إن الثابت بمحضر التحريات المؤرخ 31/3/1986 الساعة الواحدة مساء أن المتهم يحوز ويحرز كميات من المواد المخدرة بمنزله بناحية .............. وأن إذن النيابة صدر بالتفتيش لشخص ومسكن المذكور لضبط المخدرات بهذا المسكن ونفاذاً لذلك الإذن انتقل الضابط المأذون له بالتفتيش بتاريخ 2/4/1986 وفي الفجر حيث ضبط كمية المخدرات بمندرة المتهم الملحقة بمسكنه مما مفاده أن المتهم كان محرزاً للمخدر وقت صدور الإذن وأن الضابط كان يتحين الفرصة المناسبة لتنفيذ الإذن ولا ينهض تأخير تنفيذ الإذن حتى ذلك التاريخ دليلاً على أن المتهم لم يكن محرزاً للمخدر وقت صدوره وبالتالي يكون الدفع غير قائم على أساس خليقاً بالرفض". فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر بضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا بضبط جريمة مستقبلة أو محتملة. وإذ انتهى الحكم إلى أن الإذن قد صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه وليس عن جريمة مستقبلة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بإنكار صلته بالمخدر وعدم سيطرته على مكان الضبط ورد عليه في قوله "وحيث إنه في خصوص الدفاع القائل بأن المتهم لا يسيطر على مكان الضبط مردود أيضاً بأن الضبط تم في مندرة خاصة بالمتهم وملحقة بمسكنه ولا يقلل من ذلك أنها منفصلة عن المسكن مادام أنها مجاورة له تماماً وكان المتهم يستغلها كما يستغل المسكن وتقع في حوزته ولم يكن بها أحد سواه وقت الضبط وبذلك يكون هذا الدفاع لا أساس له جديراً بالرفض" ومن ثم تكون المحكمة قد أطرحت دفاعه في هذا الشأن في منطق سائغ هذا فضلاً عما أثبته الحكم في مدوناته ومن شهادة الشاهدين أن المخدر عثر عليه أسفل ساق الطاعن اليمنى. لما كان ذلك، وكان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان تفتيش الغرفة على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه أي لحصول تفتيشها - دون أن يشملها محضر التحريات أو الإذن الصادر بالتفتيش فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ومع ذلك فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يؤبه به لما هو مقرر من أن التفتيش المحظور هو الذي يقع على الأشخاص والمساكن بغير مبرر من القانون أما حرمه - غرفة المندرة - الخاصة بالمتهم والملحقة بمسكنه فإن الأمر الصادر بتفتيش مسكن المتهم يتناول بلا شك هذه الغرفة لأنه يشمل بالضرورة ما يكون متصلاً به وعليه يكون إطلاق القول ببطلان تفتيش تلك الغرفة - المندرة - بعدم التنصيص عليها صراحة في الأمر يكون على غير سند من صحيح القانون. ولما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثانياً:- عن الطعن المقدم من النيابة العامة: حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة حيازة جوهر مخدر بغير قصد من القصود قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه نفى عنه قصد الاتجار بقالة أنه لم يثبت من الأوراق توافر هذا القصد في حين أن الأدلة قائمة عليه مما جاء بالتحريات وأقوال شاهدي الإثبات وجسامه كمية المخدر المضبوط بما ينبئ عن أن المحكمة لم تحط بظروف الدعوى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان من المقرر أن توافر قصد الاتجار المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 182 لسنة 1960 هو لمن الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً. وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت حيازة المطعون ضده للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي ثم نفى توافر قصد الاتجار في حقه واعتبره مجرد حائز لذلك المخدر ودانه بموجب المادة 38 من القانون بادي الذكر التي لا تستلزم قصداً خاصاً في الحيازة بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم الحائز بماهية المخدر علماً مجرداً عن أي قصد من القصود الخاصة المنصوص عليها في القانون فإن ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه أما ما تثيره الطاعنة من أن التحريات وأقوال الشاهدين وجسامة كمية المخدر تنبئ عن توافر قصد الاتجار لدى المطعون ضده فهو لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض فضلاً عما هو مقرر من أن كبر حجم كمية المخدر المضبوط لا يدل بذاته على انتفاء أو توافر أحد القصود الخاصة من حيازتها. لما كان ذلك، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة وأطرحه في قوله "إن الثابت بمحضر التحريات المؤرخ 31/3/1986 الساعة الواحدة مساء أن المتهم يحوز ويحرز كميات من المواد المخدرة بمنزله بناحية .............. وأن إذن النيابة صدر بالتفتيش لشخص ومسكن المذكور لضبط المخدرات بهذا المسكن ونفاذاً لذلك الإذن انتقل الضابط المأذون له بالتفتيش بتاريخ 2/4/1986 وفي الفجر حيث ضبط كمية المخدرات بمندرة المتهم الملحقة بمسكنه مما مفاده أن المتهم كان محرزاً للمخدر وقت صدور الإذن وأن الضابط كان يتحين الفرصة المناسبة لتنفيذ الإذن ولا ينهض تأخير تنفيذ الإذن حتى ذلك التاريخ دليلاً على أن المتهم لم يكن محرزاً للمخدر وقت صدوره وبالتالي يكون الدفع غير قائم على أساس خليقاً بالرفض". فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر بضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا بضبط جريمة مستقبلة أو محتملة. وإذ انتهى الحكم إلى أن الإذن قد صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه وليس عن جريمة مستقبلة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بإنكار صلته بالمخدر وعدم سيطرته على مكان الضبط ورد عليه في قوله "وحيث إنه في خصوص الدفاع القائل بأن المتهم لا يسيطر على مكان الضبط مردود أيضاً بأن الضبط تم في مندرة خاصة بالمتهم وملحقة بمسكنه ولا يقلل من ذلك أنها منفصلة عن المسكن مادام أنها مجاورة له تماماً وكان المتهم يستغلها كما يستغل المسكن وتقع في حوزته ولم يكن بها أحد سواه وقت الضبط وبذلك يكون هذا الدفاع لا أساس له جديراً بالرفض" ومن ثم تكون المحكمة قد أطرحت دفاعه في هذا الشأن في منطق سائغ هذا فضلاً عما أثبته الحكم في مدوناته ومن شهادة الشاهدين أن المخدر عثر عليه أسفل ساق الطاعن اليمنى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان تفتيش الغرفة على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه أي لحصول تفتيشها - دون أن يشملها محضر التحريات أو الإذن الصادر بالتفتيش فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ومع ذلك فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يؤبه به لما هو مقرر من أن التفتيش المحظور هو الذي يقع على الأشخاص والمساكن بغير مبرر من القانون أما حرمه - غرفة المندرة - الخاصة بالمتهم والملحقة بمسكنه فإن الأمر الصادر بتفتيش مسكن المتهم يتناول بلا شك هذه الغرفة لأنه يشمل بالضرورة ما يكون متصلاً به وعليه يكون إطلاق القول ببطلان تفتيش تلك الغرفة - المندرة - بعدم التنصيص عليها صراحة في الأمر يكون على غير سند من صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن توافر قصد الاتجار المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 182 لسنة 1960 هو لمن الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً. وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت حيازة المطعون ضده للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي ثم نفى توافر قصد الاتجار في حقه واعتبره مجرد حائز لذلك المخدر ودانه بموجب المادة 38 من القانون بادي الذكر التي لا تستلزم قصداً خاصاً في الحيازة بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم الحائز بماهية المخدر علماً مجرداً عن أي قصد من القصود الخاصة المنصوص عليها في القانون فإن ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه أما ما تثيره الطاعنة من أن التحريات وأقوال الشاهدين وجسامة كمية المخدر تنبئ عن توافر قصد الاتجار لدى المطعون ضده فهو لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض فضلاً عما هو مقرر من أن كبر حجم كمية المخدر المضبوط لا يدل بذاته على انتفاء أو توافر أحد القصود الخاصة من حيازتها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة .............. بأنه حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند رقم 57 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن حيازة المخدر كانت بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.