⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4380 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1988-2-18 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ تلبس
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بان الجريمة تحريضية
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ رشوة
⚖️ اسباب الطعن - تحديدها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ قيس الرأى عطيه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطيه وعبد اللطيف أبو النيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن برجيمة الرشوة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم أغفل دفاع الطاعن الجوهري ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات وبأن الجريمة تحريضية، كما أن الحكم دان الطاعن بعقوبة الجريمة المنصوص عليها في المادة 103 عقوبات، رغم أن الواقعة تحكمها المادة 105 من هذا القانون وعقوبتها السجن دون استعمال الرأفة بإعمال حكم المادة 17 من هذا القانون، وأخيرا، فإن الحكم أحال إلى أقوال الشاهد الثاني وإلى أقوال الشاهد الثالث بالنسبة لأقوال الشاهد الرابع وإلى أقوال الشاهد الخامس بالنسبة لأقوال الشاهد السادس رغم اختلاف أقوال كل شاهد وعدم تطابقها حسبما ورد بمرافعة الدفاع بمحضر جلسة المحاكمة، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله " في أنه قد صدر حكم قضائي لصالح....... آخرين في الدعوى رقم ......... مستعجل الزقازيق بطرد ........ من المنزل رقم ........ شارع .......... قسم............ بالزقازيق حيث إنه في سبيل سعيه إلى تنفيذه تقابل مع المتهم ثلاث مرات سابقه على يوم ......... عرقل خلالها التنفيذ ثم في اللقاء الأخير الذي تم في التاريخ المذكور طلب المتهم منه خمسين جنيها، لقاء تنفيذ الحكم فتظاهر بالقبول واتفقا على أن يسلمه المبلغ بعد تنفيذ الحكم وأبلغ المقدم......... رئيس قسم مكافحة جرائم الأموال العامة بالشرقية الذي حرر محضرا بالواقعة واستصدر إذنا من النيابة العامة بضبط المتهم حال تسليمه مبلغ الرشوة حيث كمن والضابط......... في محل التنفيذ وشاهد تسليم المتهم لمبلغ الرشوة عقب تمام التنفيذ فقام الضابطان ............ و........ بضبطه ومعه المبلغ المذكور". وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال الشهود ........ و......... و...... رئيس قسم مكافحة جرائم الأموال العامة بالشرقية و......... وكيل قسم مكافحة جرائم الأموال بالشرقية و............. رئيس مباحث قسم ثان الزقازيق و........... معاون قسم شرطة ثان الزقازيق و................. و......... محضر أول محكمة بندر الزقازيق، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما ربته الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الضابطين الشاهدين الثالث والرابع لم يقبضا على الطاعن ويقوما بتفتيشه إلا بعد أن رأياه رؤية العين حال أخذه مبلغ الرشوة من الشاهد الأول مما تعتبر به الجريمة في حالة تلبس يخول الضابطين القبض عليه وتفتيشه دون إذن من النيابة العامة بذلك، فإنه لا جدوى مما يثيره الطاعن في صدد بطلان إذن النيابة بالقبض عليه وتفتيشه لعدم جدية التحريات. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على توافر أركان جريمة الرشوة في حكم المادة 103 من قانون العقوبات بقوله :" أن جريمة الرشوة تنعقد بالاتفاق الذي تم بين الراشي والمرتشي ولا تبقى بعد ذلك إلا إقامة الدليل على هذا الاتفاق وتنفيذ مقتضاه بتقديم المبلغ كما أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف متى قبل أو طلب أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته ولو كان حقا كما أن المقرر أن طلبه الرشوة يتوفر به أركان جريمة الرشوة كما أن القصد الجنائي في الرشوة يتوفر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطاء أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته أو استغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي تصاحب العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة. وقد ثبت يقينا أن المتهم اتفق مع الراشي على أن يدفع له مبلغ الخمسين جنيها لقاء قيامه بتنفيذ الحكم الصادر في الدعوى....... مستعجل الزقازيق وأن يتم دفع مبلغ الرشوة بعد تنفيذ المتهم للحكم المذكور وأن الأخير قد تسلم من الراشي المبلغ المتفق عليه فإنه بهذا تكون جريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة 103 من قانون العقوبات قد تحققت في شأن المتهم". ومن ثم فلا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها وألا يكون الراشي جادا فيما عرضه على المرتشي متى كان عرض الرشوة جديا في ظاهره وكان الموظف قد قبله بقصد تنفيذ ما اتجه إليه في مقابل ذلك من القيام بعمل من أعمال وظيفته، ويكون النعي على الحكم بأن الجريمة تحريضية غير سديد ولا على المحكمة إن أغفلت الرد على هذا الدفع، لأنه دفع قانوني ظاهر البطلان، لما كان ذلك وكانت كانت المادة 103 من قانون العقوبات تنص على أن "كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشياً، ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به". كما تنص المادة 105 من القانون ذاته على أن "كل موظف عمومي قبل من شخص أدى له عملاً من أعمال وظيفته أو امتنع عن أداء عمل من أعمالها أو أخل بواجباتها هدية أو عطية بعد إتمام ذلك العمل أو الامتناع عنه أو الإخلال بواجبات وظيفته بقصد المكافأة على ذلك وبغير اتفاق سابق يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه". ومفاد هذه النصوص أنه إذا توافر اتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على أداء الموظف لعمل من أعمال وظيفته انطبقت المادة 103 عقوبات يستوي في ذلك أن يكون العطاء سابقاً أو معاصراً أو لاًحقاً على أداء العمل مادام أن أداء هذا العمل كان تنفيذاً لاتفاق سابق إذ أن نية الاتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة منذ بداية الأمر، أما إذا أدى الموظف عمله أو امتنع عنه أو أخل بواجبات وظيفته دون أن يسبقه اتفاق مع الراشي على أداء العمل أو الامتناع عنه أو الإخلال ثم طالب بمكافأته انطبقت المادة 105 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت بمدوناته - على النحو المتقدم أن الطاعن قد اتفق مع الشاهد الأول على تقاضيه منه لمبلغ خمسين جنيها للقيام بعمل من أعمال وظيفته هو تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم.......... مستعجل الزقازيق واستلامه لهذا المبلغ بعد تنفيذه له فإن الواقعة على هذا النحو تكون منطبقة على نص المادة 103 من قانون العقوبات التي دين بها ولا يؤثر على ذلك أن يكون العطاء لاحقا مادام أن نية الاتجار بالوظيفة في هذه الحالة كانت قائمة منذ البداية وهو ما أثبته الحكم في حق الطاعن، ومن ثم فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون لأن الواقعة تحكمها المادة 105 من قانون العقوبات يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محدداً، وكان الطاعن لم يفصح عن أوجه الاختلاف بين أقوال الشهود مما يمتنع مع الإحالة إليها، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أوجه التناقض التي أثارها الطاعن تنحصر فيما ذكره من أن ضابط الواقعة قرر بأنه ركب السيارة معه لتنفيذ الحكم حين أنهما ذهبا إلى مكان التنفيذ مشيا على الأقدام، وما ذكره أيضا من أن الشاهد............. لم يحضر واقعة الاتفاق على الرشوة بين الشاهد الأول والطاعن، وكان الثابت من مدونات الحكم أنه لم يحل إلى أقوال أي من الشهود بالنسبة لما شهد به الشاهدان السابقان خاصة بهاتين الواقعتين، فغن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الضابطين الشاهدين الثالث والرابع لم يقبضا على الطاعن ويقوما بتفتيشه إلا بعد أن رأياه رؤية العين حال أخذه مبلغ الرشوة من الشاهد الأول مما تعتبر به الجريمة في حالة تلبس يخول الضابطين القبض عليه وتفتيشه دون إذن من النيابة العامة بذلك، فإنه لا جدوى مما يثيره الطاعن في صدد بطلان إذن النيابة بالقبض عليه وتفتيشه لعدم جدية التحريات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها وألا يكون الراشي جاداً فيما عرضه على المرتشي متى كان عرض الرشوة جديا في ظاهره وكان الموظف قد قبله بقصد تنفيذ ما اتجه إليه في مقابل ذلك من القيام بعمل من أعمال وظيفته، ويكون النعي على الحكم بأن الجريمة تحريضية غير سديد ولا على المحكمة إن أغفلت الرد على هذا الدفع، لأنه دفع قانوني ظاهر البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 103 من قانون العقوبات تنص على أن "كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشياً، ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به". كما تنص المادة 105 من القانون ذاته على أن "كل موظف عمومي قبل من شخص أدى له عملاً من أعمال وظيفته أو امتنع عن أداء عمل من أعمالها أو أخل بواجباتها هدية أو عطية بعد إتمام ذلك العمل أو الامتناع عنه أو الإخلال بواجبات وظيفته بقصد المكافأة على ذلك وبغير اتفاق سابق يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه". ومفاد هذه النصوص أنه إذا توافر اتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على أداء الموظف لعمل من أعمال وظيفته انطبقت المادة 103 عقوبات يستوي في ذلك أن يكون العطاء سابقاً أو معاصراً أو لاًحقاً على أداء العمل مادام أن أداء هذا العمل كان تنفيذاً لاتفاق سابق إذ أن نية الاتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة منذ بداية الأمر، أما إذا أدى الموظف عمله أو امتنع عنه أو أخل بواجبات وظيفته دون أن يسبقه اتفاق مع الراشي على أداء العمل أو الامتناع عنه أو الإخلال ثم طالب بمكافأته انطبقت المادة 105 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وهو موظف عمومي "محضر بمحكمة بندر ......" طلب لنفسه وأخذ رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن أخذ من ............... مبلغ خمسين جنيها مقابل تنفيذ الحكم الصادر لصالحه وآخرين في الدعوى رقم ............. دائرة الأمور المستعجلة بمحكمة .......... وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بالزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 103 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.