الطعن رقم 4355 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1988-2-9
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسن عثمان عمار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة ومحمود رضوان وحسن عشيش ورضوان عبد العليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت فقد انطوى على البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بسماع شهود الواقعة الأربعة الذين كانوا برفقة المجني عليه وقت الحادث، غير أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد لدي تحصيله دفاع الطاعن أنه "........وطلب سماع أقوال البحارة الأربعة المرافقين للمجني عليه وقت الحادث" رد عليه ضمن قوله :"......... وعن باقي الطلبات فلا ترى المحكمة محلا لإجابة الدفاع إليها إذ القصد منها إطالة أمد التقاضي بدون مبرر وبعد أن نهضت أدلة الثبوت على أدلة المتهم والتشكيك في إسناد الاتهام بقصد إفلات المتهم من العقاب مع بشاعة الجرم الذي ارتكبه والذي راح ضحيته برئ بلا ذنب جناه" لما كان ذلك، وكان القانون حين رسم الطريق الذي يتبعه المتهم في إعلان الشهود الذين يرى مصلحته في سماعهم أمام محكمة الجنايات لم يقصد البتة بذلك إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمات الجنائية والتي تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة في مواجهة المتهم وتسمع فيه الشهود سواء لإثبات التهمة أو لنفيها ما دام سماعهم ممكناً، ثم تجمع بين ما تستخلصه من شهادتهم وبين عناصر الاستدلال الأخرى في الدعوى المطروحة على بساط البحث لتكون من هذا المجموع عقيدتها في الدعوى، وكان من المقرر أنه يتعين على المحكمة إجابة الدفاع إلى طلبه سماع شهود الواقعة ولو لم يرد لهم ذكر في قائمة شهود الإثبات أو يقم المتهم بإعلانهم لأنهم لا يعتبرون شهود نفي بمعنى الكلمة حتى يلتزم بإعلانهم، ولأن المحكمة هي الملاذ الأخير الذي يتعين أن ينفسخ لتحقيق الواقعة وتقصيها على وجهها الصحيح دون التقيد في ذلك بتصرف النيابة العامة فيما تبينه في قائمة شهود الإثبات أو تسقطه من أسماء الشهود الذين عاينوا الواقعة أو يمكن أن يكونوا عاينوها، وإلا انتفت الجدية في المحاكمة وانغلق باب الدفاع في وجه طارقه بغير حق، وهو ما تأباه العدالة أشد الإباء. لما كان ذلك، وكان حق الدفاع في سماع الشاهد لا يتعلق بما أبداه في التحقيقات بما يطابق أو يخالف غيره من الشهود، بل بما يبديه في جلسة المحاكمة ويسع الدفاع مناقشته إظهاراً لوجه الحقيقة، فإنه على المحكمة أن تسمع الشاهد أولاً وبعد ذلك يحق لها أن تبدي ما تراه في شهادته وذلك لاحتمال أن تجئ الشهادة التي تسمعها ويتاح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى، ولا تصح مصادرة الدفاع في حق سماع شاهد الواقعة بدعوى أنه ابتغى منه إطالة أمد التقاضي أو الإفلات من العقاب، ذلك أن الدفاع لا يستطيع أن يتنبأ سلفاً بما قد يدور في وجدان قاضيه عندما يخلو إلى مداولته، ولأن حق الدفاع سابق في وجوده وترتيبه وأثره على مداولة القاضي وحكمه لأن وجدان القاضي قد يتأثر - بغير رقبة من نفسه - بما يبدو له أنه أطرحه في تقديره عند الموازنة بين الأدلة إثباتاً ونفياً. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلا عن إخلاله بحق الطاعن في الدفاع، معيبا بالفساد في الاستدلال، متعينا من ثم نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون حين رسم الطريق الذي يتبعه المتهم في إعلان الشهود الذين يرى مصلحته في سماعهم أمام محكمة الجنايات لم يقصد البتة بذلك إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمات الجنائية والتي تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة في مواجهة المتهم وتسمع فيه الشهود سواء لإثبات التهمة أو لنفيها ما دام سماعهم ممكناً، ثم تجمع بين ما تستخلصه من شهادتهم وبين عناصر الاستدلال الأخرى في الدعوى المطروحة على بساط البحث لتكون من هذا المجموع عقيدتها في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه يتعين على المحكمة إجابة الدفاع إلى طلبه سماع شهود الواقعة ولو لم يرد لهم ذكر في قائمة شهود الإثبات أو يقم المتهم بإعلانهم لأنهم لا يعتبرون شهود نفي بمعنى الكلمة حتى يلتزم بإعلانهم، ولأن المحكمة هي الملاذ الأخير الذي يتعين أن ينفسح لتحقيق الواقعة وتقصيها على وجهها الصحيح دون التقيد في ذلك بتصرف النيابة العامة فيما تبينه في قائمة شهود الإثبات أو تسقطه من أسماء الشهود الذين عاينوا الواقعة أو يمكن أن يكونوا عاينوها، وإلا انتفت الجدية في المحاكمة وانغلق باب الدفاع في وجه طارقه بغير حق، وهو ما تأباه العدالة أشد الإباء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان حق الدفاع في سماع الشاهد لا يتعلق بما أبداه في التحقيقات بما يطابق أو يخالف غيره من الشهود، بل بما يبديه في جلسة المحاكمة ويسع الدفاع مناقشته إظهاراً لوجه الحقيقة، فإنه على المحكمة أن تسمع الشاهد أولاً وبعد ذلك يحق لها أن تبدي ما تراه في شهادته وذلك لاحتمال أن تجئ الشهادة التي تسمعها ويتاح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى، ولا تصح مصادرة الدفاع في حق سماع شاهد الواقعة بدعوى أنه ابتغى منه إطالة أمد التقاضي أو الإفلات من العقاب، ذلك أن الدفاع لا يستطيع أن يتنبأ سلفاً بما قد يدور في وجدان قاضيه عندما يخلو إلى مداولته، ولأن حق الدفاع سابق في وجوده وترتيبه وأثره على مداولة القاضي وحكمه لأن وجدان القاضي قد يتأثر - بغير رقبة من نفسه - بما يبدو له أنه أطرحه في تقديره عند الموازنة بين الأدلة إثباتاً ونفياً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ........... أولاً: ضرب ........ بآله حادة (مطواة) فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موته. ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (مطواة قرن غزال). وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضورياً في ....... عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمادتين 1/1، 25/1 مكرراً من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والجدول رقم واحد الملحق بالقانون الثاني مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.