⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4270 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1988-4-7 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: حالات التلبس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استيقاف
⚖️ تلبس
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد ومصطفى طاهر نائبي رئيس المحكمة وحسن عميره ومحمد حسام الدين الغرياني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه أطرح دفعه ببطلان القبض عليه استنادا إلى توافر حالة التلبس في حين أن دفعه يقوم على أن استيقافه أصلا لا لم يكن له ما يبرره. مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إن البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان استيقافه وقد رد الحكم المطعون فيه على هذا الدفع بقوله "وحيث إن المحكمة تر أن هذا الدفع مردود بأنه يكفي لقيام حالة التلبس أن يكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع جريمة ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها بل يكفي في ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حس من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا يحتمل شكا يستوي في ذلك أي يكون المخدر ظاهرا أو غير ظاهر, ولما كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به الضابط من رؤيته المتهم وهو يخرج بطاقة إثبات شخصيته سقوط الجوهرين المخدرين من جيبه فقد تخلى عنهما طواعية واختيارا ولم يحاول استردادهما مما يحق للضابط لالتقاطهما من الأرض وذلك يكفي لتوافر المظاهر الخارجية التي تنبئ عن وقوع جريمة إحراز مخدر ومن ثم فإن الدفع يكون غير سديد. ويتعين الالتفات عنه". لما كان ذلك, وكانت حالة التلبس بالجريمة التي تحدث عنها الحكم-ردا على الدفع- أو قد تحققت إثر استيقاف الضابط للمتهم أثناء وقوفه أمام محله فهي عنصر لاحق له ليست منفصلة عنه وإنما هي نتيجة لهذا الاستيقاف مستمدة منه, فإن صح هذا الإجراء فإن حالة التلبس تعد نتيجة لإجراء مشروع, أما إذا كان هذا الإجراء مخالفا للقانون وباطلا فإنه ينبني عليه عدم التعويل على الإدانة على دليل يكون مترتبا علي أو مستمدا منه, ذلك أن إبطال القبض على الطاعن لازمه بالضرورة إهدار كل دليل انكشف نتيجة القبض الباطل. ولما كان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه وتقرير الصلة بين هذا الإجراء وبين الدليل الذي تستند إليه سلطة الاتهام أيا ما كان نوعه من المسائل الموضوعية التي يفصل فيها قاضي الموضوع بغير معقب, وكان الحكم المطعون فيه قد عول في رفض الدفع ببطلان القبض لعدم توافر المبرر للاستيقاف على القول بتوافر حالة التلبس وهو ما لا يصلح ردا على هذا الدفع لأن حالة التلبس- كما سلف بيانه- عنصر جديد لاحق على الاستيقاف, فلا يصح أن يتخذ منها دليلا في الرد عليه, مما كان يقتضي من المحكمة- حتى يستقيم ردها على الدفع - أن تبدي رأيها في الاستيقاف السابق على حالة التلبس وأن تقول كلمتها في صحته أو عدم صحته, لتسويغ القبض عليه أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا بالقصور والفساد في الاستدلال, لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حالة التلبس بالجريمة التي تحدث عنها الحكم - رداً على الدفع - وقد تحققت إثر استيقاف الضابط المتهم أثناء وقوفه أمام محله فهي عنصر لاحق له ليست منفصلة عنه وإنما هي نتيجة لهذا الاستيقاف مستمدة منه، فإن صح هذا الإجراء فإن حالة التلبس تعد نتيجة لإجراء مشروع، أما إن كان هذا الإجراء مخالفاً للقانون وباطلاً فإنه ينبني عليه عدم التعويل في الإدانة على أي دليل يكون مترتباً عليه أو مستمداً منه، ذلك أن إبطال القبض على الطاعن لازمه بالضرورة إهدار كل دليل انكشف نتيجة القبض الباطل. ولما كان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه وتقرير الصلة بين هذا الإجراء وبين الدليل الذي تستند إليه سلطة الاتهام أياً ما كان نوعه من المسائل الموضوعية التي يفصل فيها قاضي الموضوع بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عول في رفض الدفع ببطلان القبض لعدم توافر المبرر للاستيقاف على القول بتوافر حالة التلبس وهو ما لا يصلح رداً على هذا الدفع لأن حالة التلبس - كما سلف بيانه - عنصر جديد لاحق على الاستيقاف، فلا يصح أن يتخذ منها دليلاً في الرد عليه، مما كان يقتضي من المحكمة - حتى يستقيم ردها على الدفع - أن تبدي رأيها في الاستيقاف السابق على حالة التلبس وأن تقول كلمتها في صحته أو عدم صحته، لتسويغ القبض عليه أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه - أحرز بقصد التعاطي جوهرين مخدرين (أفيون وحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37/1، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبندين 9، 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه 500 جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.