الطعن رقم 4143 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1988-3-17
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ قبض
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ موانع العقاب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة قيس الرأي عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح وعوض جادو نائبي رئيس المحكمة وصلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في تصدير جوهر مخدر قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وأخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه عول على ما أسفر عنه الضبط رغم بطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لصدوره عن جريمة لم تقع وبناء على تحريات غير جدية. كما أن الطاعن تمسك ببطلان القبض عليه وتفتيشه لأن من قام بهما ليس من موظفي الجمارك إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يتفق والقانون. فضلا عن أنه رد على ما تمسك به الطاعن من تمتعه بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل برد معيب مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك, وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لصدوره عن جريمة لم تقع بعد وبناء على تحريات غير جدية, وكان هذا الدفع بشقيه من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم تحمل مقوماته لأنه يقتضي تحقيقا موضوعيا تنأى عنه وظيفة محكمة النقض فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لأنه من قام بهما ليس من موظفي الجمارك بقوله "فمردود بأن التحريات السرية التي أجراها الضابط قد أكدت صحة المعلومات التي وردت إليه بأن المتهم يحرز المخدر للتصدير فاستأذن النيابة في تفتيشه ويحق له القيام بمهمة الضبط وتنفيذ إذن النيابة عملا بقرار وزير العدل رقم 2656 لسنة 1983 الذي خول لمأموري الضبط القضائي من ضباط الشرطة والمساعدين العاملين بميناء القاهرة الجوي ضبط الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون ومن ثم يحق له تنفيذ الإذن اصارد ضد المتهم و القبض عليه داخل الدائرة الجمركية ومن ثم يكون الدفع في غير محله متعينا رفضه". ولما كان ما قاله الحكم وأسس عليه قضائه برفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش كاف وسائغ ويتفق وصحيح القانون إذ أن قرار وزير العدل رقم 2656 لسنة 1983 صريح في تخويل ضباط
الشرطة بالإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي حق تفتيش الأمتعة والأشخاص في حدود لدائرة الجمركية التي يباشرون أعمالهم فيها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الشارع قد فرق بين حالتين للإعفاء في المادة 48 من القانون سالف البيان إذ تتميز كل منهما بعناصر مستقلة وأفرد لكل حالة فقرة خاصة واشتراط في الحالة الأولى فضلا عن المبادرة بالإخبار أن يصدر الإخبار قبل علم السلطات العامة بالجريمة أما الحالة الثانية من حالتي الإعفاء فهي لم تستلزم المبادرة بالإخبار بل اشترط القانون في مقابل الفسحة التي منحها للجاني أن يكون إخباره هو الذي مكن السلطات من ضبط باقي الجناة والفصل في ذلك في من اختصاص قاضي الموضوع وله في ذلك التقدير المطلق ما دام يقيمه على ما ينتجه من عناصر الدعوى لما كان ذلك وكان مؤدى ما حصله الحكم المطعون فيه أن المعلومات التي أفضى بها الطاعن لم تؤد إلى القبض على باقي الجناة فإن مناط الإعفاء الوارد في الفقرة الثانية من المادة 48 يكون غير متحقق ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لصدوره عن جريمة لم تقع بعد وبناء على تحريات غير جدية، وكان هذا الدفع بشقيه من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم تحمل مقوماته لأنه يقتضي تحقيقاً موضوعياً تنأى عنه وظيفة محكمة النقض فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قرار وزير العدل رقم 2656 لسنة 1983 صريح في تخويل ضباط الشرطة بالإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي حق تفتيش الأمتعة والأشخاص في حدود الدائرة الجمركية التي يباشرون أعمالهم فيها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الشارع قد فرق بين حالتين للإعفاء في المادة 48 من القانون سالف البيان إذ تتسيز كل منهما بعناصر مستقلة وأفرد لكل حالة فقرة خاصة واشترط في الحالة الأولى فضلاً عن المبادرة بالإخبار أن يصدر الإخبار قبل علم السلطات العامة بالجريمة أما الحالة الثانية من حالتي الإعفاء فهي لم تستلزم المبادرة بالإخبار بل اشترط القانون في مقابل الفسحة التي منحها للجاني أن يكون إخباره هو الذي مكن السلطات من ضبط باقي الجناة والفصل في ذلك من اختصاص قاضي الموضوع وله في ذلك التقدير المطلق ما دام يقيمه على ما ينتجه من عناصر الدعوى لما كان ذلك وكان مؤدى ما حصله الحكم المطعون فيه أن المعلومات التي أفضى بها الطاعن لم تؤد إلى القبض على باقي الجناة فإن مناط الإعفاء الوارد في الفقرة الثانية من المادة 48 يكون غير متحقق ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع في تصدير جوهر مخدر حشيش خارج البلاد دون أن يكون حاصلاً على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبس بها وإحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملآً بالمواد 1،2 ،3 ، 33/1، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول رقم واحد الملحق والمادتين 45، 46 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشرة سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.