⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4121 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1988-1-19 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد محمود هيكل ونجاح نصار نائبي رئيس المحكمة ومحمد محمد يحيى وحامد عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد، ذلك بأن الطاعن تسمك بأن إصابة المجني عليه حدثت من سقوطه على الأرض دون تدخل أحد وهو ما قال به المجني عليه بمحضر الشرطة قبل وفاته فلم يعن الحكم بتحقيق هذا الدفاع الجوهري وأطرحه بأسباب غير سائغة، كما أثار المدافع عن الطاعن وجود تعارض بين الدليلين القولي والفني لأن إصابة المجني عليه حسب وصفها بتقرير الصفة التشريحية لا يمكن أن تحدث من ضربة واحدة كما قررت والدته كما تمسك بأن الوفاة حدثت نتيجة التدخل الجراحي، فأطرح الحكم هذا الدفاع في شقه الأول برد غير سائغ ولم يعرض له في شقه الثاني، كما عول الحكم في إدانة الطاعن على أقوال الشهود .......... و....... ناسبا لهم أقوالا لا أصل لها في الأوراق، وعول الحكم على شهادة........ رقم أنه سئل على سبيل الاستدلال لصغر سنه ولم يثبت الحكم ذلك، وقد نسب إليه الحكم أنه أبلغ والده....... بأن الطاعن تماسك مع المجني عليه الذي شاهده مصابا بعد ذلك حال أن الثابت من أقواله أنه لم يحدد الأخير بأنه المجني عليه، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها استقاها من أقوال الشهود وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية، لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة، لان إصابة المجني عليه حدثت نتيجة سقوطه على الأرض مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أن أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل أقوال والدة المجني عليه بما مفاده أنه إثر مشادة بين المجني عليه والطاعن تعدى عليه الأخير بالضرب بقطعة من الخشب على رأسه ضربة واحدة فأحدثت إصابته ثم نقل الحكم عن تقرير الصفة التشريحية أن إصابة المجني عليه بالرأس حيوية حديثة نشأت عن المصادمة بجسم صلب راض أياً كان نوعه ويجوز حدوثها من الضرب بقطعة من الخشب وتعزى الوفاة إلى تلك الإصابة بما أدت إليه من كسر شرخي بالجمجمة ونزيف على سطح المخ، ثم عرض الحكم لما أثاره الطاعن من احتمال تلقي المجني عليه أكثر من ضربة فأطرحه في قوله "فهذا الاحتمال قد كذبه تقرير الصفة التشريحية ولم يقل به أحد في الأوراق ومن ثم فإن المحكمة لا تعول على دفاع المتهم" وإذ كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم عن أقوال والدة المجني عليه وتقرير الصفة التشريحية - على المساق المتقدم - ومن أن لهما معينهما الصحيح في الأوراق، وكان الدليل المستمد من أقوال والدة المجني عليه الذي أخذت به المحكمة واطمأنت إليه غير متعارض مع الدليل المستمد من تقرير الصفة التشريحية بل إن بيان الحكم في ذلك يتفق فيه مساق الدليلين وهو ما التزمه الحكم في الرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن فإن ما ينعاه الطاعن من ذلك يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير الفترة التدليلية لتقرير الخبير المقدم لها وما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مصادرتها في ذلك، ومن ثم فإن ما يسوقه الطاعن من مطاعن على تقرير الصفة التشريحية ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير قيمة هذا الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. ولما كان لا يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بما يثيره في طعنه من انقطاع رابطة السببية بين اعتدائه على المجني عليه ووفاته للتداخل الجراحي، فإن المحكمة غير ملزمة بالرد على دفاع لم يطرح أمامها ولا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة لأنه يقتضي تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفتها، لما كان ذلك، وكان القانون قد أجاز سماع الشهود الذين لم يبلغ سنهم أربع عشرة سنة بدون حلف يمين على سبيل الاستدلال، ولم يحرم الشارع على القاضي الأخذ بتلك الأقوال التي يدلي بها على سبيل الاستدلال إذا آنس فيها الصدق، فهي عنصر من عناصر الإثبات يقدره القاضي حسب اقتناعه. وإذ كان الطاعن لا يدعي أن الشاهد......... لا يستطيع التمييز أصلا ولم يطلب من المحكمة تحقيق مدى توافر التمييز لديه، بل اقتصر على تعييب الحكم بدعوى أنه ما كان يصح الاعتماد على أقواله بصفة أصلية بسبب صغر سنه، وكانت العبرة في المحاكمات هي باقتناع القاضي من كافة عناصر الدعوى المطروحة أمامه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، وكان لا يعيب الحكم عدم إبانته أن الشاهد قد سئل على سبيل الاستدلال، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم وكان من المقرر أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المقاصد والمعاني لأعلى الألفاظ والمباني، وكان البين من مطالعة المفردات المضمومة أن الشاهد ......... قد عرف المتهم (الطاعن) باسمه وتحدث عن المصاب بأنه شخص لا يعرفه وجاء بأقواله أن شجاراً نشب بينهما ثم شاهد الأخير ملقى على الأرض مصاباً فإنه لا يعيب الحكم وهو بصدد سرده لشهادة الشاهد نعته المصاب بالمجني عليه لأن الواقعة كما أوردها الحكم - بما لا يماري فيه الطاعن - ليس فيها مصاب آخر سوى المجني عليه الذي لم يزعم الطاعن أن الشاهد كان يعني بكلمة المصاب شخصاً آخر خلافه، ولما كان البين من المفردات أيضا أن ما حصله الحكم من أقوال الشهود .......... و.......... و........... له أصله الثابت في الأوراق فإن ما ينعاه الطعن برمته على الحكم من دعوى الخطأ في الإسناد لا يكون سديدا، ويضحى الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أن أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل أقوال والدة المجني عليه بما مفاده أنه إثر مشادة بين المجني عليه والطاعن تعدى عليه الأخير بالضرب بقطعة من الخشب على رأسه ضربة واحدة فأحدثت إصابته ثم نقل الحكم عن تقرير الصفة التشريحية أن إصابة المجني عليه بالرأس حيوية حديثة نشأت عن المصادمة بجسم صلب راض أياً كان نوعه ويجوز حدوثها من الضرب بقطعة من الخشب وتعزى الوفاة إلى تلك الإصابة بما أدت إليه من كسر شرخي بالجمجمة ونزيف على سطح المخ، ثم عرض الحكم لما أثاره الطاعن من احتمال تلقي المجني عليه أكثر من ضربة فأطرحه في قوله "فهذا الاحتمال قد كذبه تقرير الصفة التشريحية ولم يقل به أحد في الأوراق ومن ثم فإن المحكمة لا تعول على دفاع المتهم" وإذ كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم عن أقوال والدة المجني عليه وتقرير الصفة التشريحية - على المساق المتقدم - ومن أن لهما معينهما الصحيح في الأوراق، وكان الدليل المستمد من أقوال والدة المجني عليه الذي أخذت به المحكمة واطمأنت إليه غير متعارض مع الدليل المستمد من تقرير الصفة التشريحية بل إن بيان الحكم في ذلك يتفق فيه مساق الدليلين وهو ما التزمه الحكم في الرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن فإن ما ينعاه الطاعن من ذلك يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير الفترة التدليلية لتقرير الخبير المقدم لها وما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مصادرتها في ذلك، ومن ثم فإن ما يسوقه الطاعن من مطاعن على تقرير الصفة التشريحية ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير قيمة هذا الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لا يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بما يثيره في طعنه من انقطاع رابطة السببية بين اعتدائه على المجني عليه ووفاته للتداخل الجراحي، فإن المحكمة غير ملزمة بالرد على دفاع لم يطرح أمامها ولا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة لأنه يقتضي تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان القانون قد أجاز سماع الشهود الذين لم يبلغ سنهم أربع عشرة سنة بدون حلف يمين على سبيل الاستدلال، ولم يحرم الشارع على القاضي الأخذ بتلك الأقوال التي يدلي بها على سبيل الاستدلال إذا آنس فيها الصدق، فهي عنصر من عناصر الإثبات يقدره القاضي حسب اقتناعه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي من كافة عناصر الدعوى المطروحة أمامه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، وكان لا يعيب الحكم عدم إبانته أن الشاهد قد سئل على سبيل الاستدلال، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المقاصد والمعاني لأعلى الألفاظ والمباني، وكان البين من مطالعة المفردات المضمومة أن الشاهد ......... قد عرف المتهم (الطاعن) باسمه وتحدث عن المصاب بأنه شخص لا يعرفه وجاء بأقواله أن شجاراً نشب بينهما ثم شاهد الأخير ملقى على الأرض مصاباً فإنه لا يعيب الحكم وهو بصدد سرده لشهادة الشاهد نعته المصاب بالمجني عليه لأن الواقعة كما أوردها الحكم - بما لا يماري فيه الطاعن - ليس فيها مصاب آخر سوى المجني عليه الذي لم يزعم الطاعن أن الشاهد كان يعني بكلمة المصاب شخصاً آخر خلافه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب ......... بقطعة من الخشب على رأسه فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا ببراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في ..... وقيد بجدولها برقم ..... ومحكمة النقض قضت في ....... بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى ومحكمة جنايات الإسكندرية (محكمة الإعادة) قضت حضورياً بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية .... إلخ.