⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4077 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1988-3-17 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استدلالات
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - بياناته
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ حيازة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة قيس الرأي عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية عوض جادو نائب رئيس المحكمة وصلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن أوجه الطعن التي تضمنتها مذكرات الأسباب الثلاثة المقدمة من الطاعنين أن الحكم المطعون فيه إذ دان أولهما بجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار ودان الثاني بجريمة حيازة جوهر مخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه تناقض وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال, كما انطوى على إخلال بحق الدفاع وخطأ في الإسناد وخطا في تطبيق القانون, ذلك بأنه تساند في قضائه على ما ترتب على الإذن الصادر بالضبط والتفتيش من رئيس نيابة استئناف المنصورة على الرغم من بطلانه وأورد ردا غير سائغ على ما دفع به الطاعن الأول ببطلان هذا الإذن لصدوره ممن لا يملكه قانونا لعدم وجود ندب من النائب العام أو المحامي العام, ولابتنائه على تحريات غير جدية ذلك أن مستصدر الإذن قد أثبت في محضره أن اسمه00 على الرغم من أن اسمه الحقيقي هو0000000 وأنه مسجل بمكتب مكافحة المخدرات بهذا الاسم وسبق الحكم عليه في جناية مماثلة, وقدم للمحكمة ما يفيد أن التحريات انصبت على شخص آخر نزيل بسجن الزقازيق العمومي كما أن التحريات قد أوردت أن الطاعن المذكور يقيم بقرية 000000000000000000 في حين أنه يقيم بقرية 0000000 وقدم للمحكمة المستندات التي تفيد إقامته بالقرية الأخيرة والتي جرى تفتيش مسكنه الكائن بها, كما أثبت الحكم في ديباجته أن الطاعن الأول يقيم بقرية 0000 وهو ما يتناقض مع ما جاء بمدوناته من اتخاذه قرية 00000000 محلا لإقامته, كما أوردت التحريات أن للطاعن الأول مسكنين رغم أن معاينة النيابة أسفرت على أن له مسكن واحد فقط, كما أوردت التحريات أن الطاعن الثاني يحوز المخدرات بقصد حفظها للأول غير أن التفتيش أسفر عن ضبط مبلغ 7146 جنيها بمسكن الطاعن الثاني بما ينبئ على أن حيازة الأخير للمخدر الذي ضبط بمسكنه كان بقصد الاتجار لحسابه الشخصي, وأخيرا فإن أيا من شهود الإثبات لم يشهد بأن الطاعن الأول هو المقصود بإذن التفتيش والمعني به سوى الشاهد الخامس المقدم 0000 الذي لم يشترك في إجراء التحري وجاءت أقواله نقلا عن الشاهد الأول, وقد طلب الطاعن الأول من المحكمة تحقيق دفاعه بأنه غير المقصود بإذن التفتيش غير أنها رفضت طلبه هذا, كما أن الدفاع تمسك في ختام مرافعته الشفوية بإجراء معاينة لمكان الضبط لتحقيق دفاعه من إقامته بقرية 000000000000000000 غير أن الحكم المطعون فيه رد على ذلك بما لا يصلح ردا, فضلا عن أن الحكم عول في قضائه بإدانة الطاعن الأول - ضمن ما عول عليه على أقوال العقيد 000 والمقدم000000000 وبعد أن حصل فحوى أقوال الأول أورد أن الثاني شهد بمضمون ما شهد به الأول رغم اختلاف شهادتهما إذ لم يشترك الثاني في إجراء التحريات وجاءت أقواله عنها نقلا عن أقوال الأول وعن أقوال العميد 000000, وقد اعتنق الحكم صورة لواقعة الدعوى رغم مخالفتها للواقع والمنطق, كما اعتمد في إدانة الطاعن الثاني على ما شهد به العميد 000 والمقدمان 00000و0000000 وبعد أن حصل فحوى أقوال الأول أورد بأن الأخيرين شهدا بمضمون ما شهد به الأول رغم اختلاف شهاداتهم بشأن قصد الطاعن الثاني من حيازة المخدر المضبوط لديه إذ قرر الأول بأنه مجرد حافظ له لحساب الطاعن الأول بينما شهد الآخرين بأن الطاعنان الثاني يتجر في المخدر لحساب نفسه, كما أن المحكمة أسندت للطاعن الأول حيازة كافة كمية المخدر المضبوط بالأجولة الثلاث مع أنه لم يتم تحليل سوى عينة تتمثل في عشرة جرامات مما لا يقوم معه إسنادا لكمية جميعه إليه,هذا وقد وجه الدفاع سؤلا إلى كل من 0000 والمقدم00 00 بقصد الاستيثاق من صدق رواية الشاهدين بيد أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع ورفضت توجيه السؤالين دون سند من القانون, كما أن المحكمة أثبتت إطلاعها على دفتر أحوال قسم مكافحة مخدرات الشرقية وتبينت أن العميد 000 هو الذي كان على رأسي القوة التي تحركت لضبط الواقعة مع أن ذلك يخالف بيانات ذلك الدفتر وما تضمنته أقوال العميد المذكور وما أثبت بتحقيقات النيابة العامة لدى إطلاعها على هذا الدفتر من أن المقدم 00000 هو الذي كان يرأس القوة وأخيرا فإن الطاعن الثاني كان قد دفع الاتهام المسند إليه بنفي حيازته للمخدر المسند إليه حيازته تأسيسا على عدم ملكيته للمسكن الذي تفتيشه ضبطه أو إقامته به بدلالة أن شهود الإثبات قرروا بأنهم واجهوا والده بما أسفر عنه التفتيش فنفى صلته بالمخدر وأقر بمبكيته للمبلغ المضبوط بالمسكن مما يؤكد حيازته للمسكن محل التفتيش غير أن المحكمة أطرحت ذلك الدفاع بما لا يصلح ونسبت إلى الطاعن الثاني حيازة ذلك المخدر على غير سند من الواقع أو القانون. وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر كافة العناصر القانونية للجريمتين التي دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها- عرض للدفع ببطلان الإذن بالضبط والتفتيش وأطرحه على أساس اختصاص مصدره بإصداره . لما كان ذلك, وكان قانون السلطة القضائية قد تضمن النص على أن يكون لدى كل محكمة استئناف محام عام له تحت إشراف النائب العام جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها في القوانين, ومقتضى ذلك أنه يملك في دائرة اختصاصه المحلي كافة اختصاصات النائب العام سواء تلك التي يباشرها بحكم وظيفته أو بحكم صفته ويكون لرؤساء نيابة الاستئناف الذين يعملون مع المحامي العام الأول ما لهذا الأخير في أن يقوموا بأعمال النيابة في الاتهام والتحقيق في جميع الجرائم التي تقع في دائرة محكمة الاستئناف, وهذا الاختصاص أساسه تفويض من المحامي العام الأول أو من يقوم مقامه تفويضا أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل في حكم المفروض, بحيث لا يستطاع نفيه إلا بنهي صريح وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فلا محل لتعييبه. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض أيضا للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات المبدى من الطاعن الأول واطرحه بقوله"00 00كما لا تعول المحكمة على ما أثاره الدفاع من دفوع لمخالفتها للقانون وذلك على النحو الآتي: أولا: بالنسبة للدفع بعدم جدية التحريات للخطأ في اسم الأذون بتفتيشه الأول وفي محل إقامته فمردود بأن المتهم 00000000 هو المقصود بذاته من التحريات ودليل ذلك سنه ومهنته وإقامته وما شهد به شهود الإثبات وانصراف التحريات إليه بذاته ومن ثم فإن إذن التفتيش الصادر من النيابة العامة صدر لتفتيش شخص ومسكن المتهم 0000000000000000 وليس إلى شخص آخر ولا يغير من ذلك الشهادة الإدارية والبطاقة العائلية التي قدمها ذلك أن المتهم قرر صراحة أنه يقيم بناحية 0000 وهي المحدد في محضر التحريات, فضلا عن إنه لا يمنع من أن يكون للمتهم محلان للإقامة وينصرف إذن التفتيش إليهما وأن أيا من المستندين لم يجزم بعدم إقامته بناحية00000". لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, وكانت المحكمة قد اقتنع بجديدة الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره- كما هو الشأن في الدعوى المطروحة- وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن, فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته, وكان من المقرر أن الخطأ في اسم المطلوب تفتيشه لا يبطل التفتيش ما دام الشخص الذي حصل تفتيشه هو في الواقع بذاته المقصود بإذن التفتيش والمعني به, وإذ كان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الضابطين 00و00000000000 قد شهدا أمام المحكمة بما مفاده أن التحريات انصبت على الطاعنين فمن ثم فلا محل لتعييب الحكم بالخطأ في الإسناد في هذا الصدد, كما أن مجرد الخلاف في عنوان المسكن بين ما أورده بطاقة الطاعن الأول العائلية وبين ما أثبتته التحريات لا يؤدي إلى عدم صحة تلك التحريات خاصة وقد أثبت الحكم المطعون فيه أن الطاعن المذكور قد قرر بالتحقيقات أنه يقيم بقرية 000000 على نحو ما ذهبت إليه التحريات وهو ما لا يجادل الطاعن في أن له أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك, وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن العميد000000 مستصدر إذن لتفتيش يعمل بإدارة مكافحة مخدرات المنصورة وقد شهد بأن الطاعن الأول مسجل بقسم مكافحة مخدرات الشرقية باسمه الصحيح فإن ذلك لا يتضمن خطأ الضابط المذكور وعدم إجرائه تحريات عن الطاعن بجدية ما دام أنه مسجل بمنطقة أخرى. لما كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على المفردات المضمومة أنه يوجد خلاف بين ما قرره الشهود الثلاثة بشأن قصد الطاعن الثاني من حيازة المخدر المضبوط لديه إذ شهد الأول العميد 0000 بأن المتهم يحوز المخدر بصفته حافظا له لحساب الطاعن الثاني وشهد كل من المقدمان 000 و00000000بأن الطاعن الثاني يقوم بتخزين المواد المخدرة لحساب الطاعن الأول, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال أحد الشهود إلى ما أورده من أقوال شهادة آخر ما دامت أقوالهما متفقة فيما استمد إليه منها, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع الإعراض عن طلب الدفاع إذا كانت الواقعة قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى, وإذ كانت المحكمة قد انتهت بأسباب سائغة, إلى أن الطاعن الأول هو المقصود بإذن التفتيش والمعني به فإنه لا يجوز النعي على حكمها بالإخلال بحق الدفاع لعدم تحقيقها ما أثاره الدفاع من أن التحريات انصبت على شخص آخر نزيل بسجن الزقازيق العمومي. لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم لواقعة والتفتت عن طلب المعاينة لمكان الضبط وأطرحته بقالة أن الغرض منه هو مجرد التشكيك في صحة ما شهد به شهود الإثبات لا لنفي الواقعة ذاتها ولاستحالة حصول الواقع كما رواها الشهود. فإن ما أورده الحكم من ذلك يكون كافيا وسائغا لتبرير الالتفات عن طلب المعاينة. لما لمحكمة الموضوع من أن ترفض هذا الطلب إذا لم تر فيه إلا إثارة الشبهة حول أدلة الإثبات التي اقتنعت بها طبقا للتصوير الذي أخذت به, وأنها لا تتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة على النحو الذي رواه شهود الإثبات مادامت قد بررت رفضها بأسباب سائغة, لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جيمع الاعتبارات التي ساقها المتهم لحملها على عدم الأخذ بها, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الواقعة وصحة تصويرهم لها فإن يما يثيره الطاعن الأول من منازعة في هذا التصوير ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي في أدلة الثبوت التي عولت عليها محكمة الموضوع وهو ما لا تسوغ إثارته أمام محكمة النقض- لما كان ذلك, وكان ما أثبت في ديباجة الحكم- بشأن محل إقامة الطاعن الأول- لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادي من كاتب الجلسة ولم يكون نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى, مما لا يؤثر في سلامة الحكم, لأن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه إذ هو خارج عن مواضع استدلاله, وكان رمي الحكم بالتناقض في هذا الخصوص لا وجه له طالما أن الحكم قد صحح هذا الخطأ المادي في صلبه, ذلك أن التناقض الذي يبطل الحكم هو الذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادما متساقطا لا يصلح أن يكون قواما لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها وهو ما بريء الحكم لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال احد الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة فيما استند إليه منها, وكان لا مانع في القانون من أن تأخذ المحكمة بالأقوال التي ينقلها شخص عن آخر متى تبينت صحتها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه. وإذ كان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم عن أقوال العقيد 000 هل أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادته في ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال المقدم 000 إلى ما أورده من أقوال الشاهد السابق ما دام أن الطاعن لا يجادل في أن شهادة الثاني عن التحريات كانت نقلا عن الأول متى تبينت المحكمة صحتها -كما الحال في الدعوى الراهنة- ومن ثم ينحل النعي في هذا الصدد إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ذلك, وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة تحليل باقي كمية المخدر المسند إليه حيازته فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها, فضلا عن انه لا ينازع في أن العينة التي حللت هي جزء من مجموع ما ضبط. لما كان ذلك, وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد سأل العميد0000 عن سبب اختباره مقر فرق قوات أمن الشرقية مكانا للتجمع ولوضع خطة الضبط بدلا من الاجتماع بمقر مكتب مخدرات الشرقية فرفضت المحكمة توجيه هذا السؤال إلى الشاهد المذكور كما رفضت توجيه سؤال من المدافع إلى العقيد00000 عن وصف مزرعة الدواجن الخاصة بالطاعن الأول الذي قرر الشاهد بأنه لم يجر تفتيشها. لما كان ذلك, وكان من حق محكمة الموضوع رفض توجيه الأسئلة الموجهة من الدفاع عن المتهم إلى أحد الشهود إذا ما تبين لها عدم تعلق السؤال بالدعوى وعدم حاجتها إليه في ظهور الحقيقة. لما كان ذلك, وكان البين أن كلا السؤالين سالفي الذكر غير متعلقين بظهور الحقيقة في الدعوى, إذ أن اختيار القوة لمكان تجمعها قبل الضبط هو أمر يتعلق بتنفيذ إذن التفتيش يختص به رجل الضبط القضائي المأذون له به ما دام لا يخرج في إجراءاته على القانون, وإنه إذ قرر الشاهد بأنه لم يقم بتفتيش مكان مأذون له بتفتيشه فمن غير المتصور سؤله عن وصف ذلك المكان, ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت سواء في محضر الجلسة أو في الحكم إلا بطريق الطعن بالتزوير, وإذ كان الطاعن الأول لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المرافعة من بيانات دفتر أحوال قسم مكافحة المخدرات الشرقية فإن منعاه في هذا الخصوص يكون غير مقبول, هذا فضلا عن أنه ليس في نصوص القانون ما يوجب على المحكمة أن ترصد بيانات دفتر الأحوال بمحضر الجلسة طالما أنه كان في مكنة الدفاع عن الطاعن الاطلاع عليه وإبداء ما يعنه من أوجه دفاع في شأنه, فإنه لا جدوى الطاعن في هذا الوجه من النعي بفرض خطأ المحكمة في إثبات دفتر الأحوال, وطالما لا يدعي أن هذا الخطأ بفرض حصوله- كان له أثر في منطق الحكم واستدلاله على حيازة المخدر المضبوط. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزا لمادة مخدرة أن يكون محرزا ماديا لها بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز لها شخص غيره.وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استند في إثبات حيازة الطاعن الثاني لمخدر الحشيش المضبوط في مسكنه إلى تحريات ضباط مكتب مكافحة المخدرات وأقوال العميد000 والمقدمان0000 0و00000 والتي تطمئن إليها والتي حصلت مؤداها بأن الطاعن الثاني يحتفظ بمسكنه بمواد مخدرة لحساب الطاعن الأول وبناء على إذن التفتيش الصادر لهم قاموا بضبط كمية المخدرات المسند إلى الطاعن الثاني حيازتها بمسكنه, ولما كان الطاعن لا يجادل في أن ما أورده الحكم من وقائع وما حصله من أقوال الضباط الثلاثة وتحرياتهم التي اطمأن إليها وعول عليها في الإدانة له أصله الثابت في الأوراق, وكان ما أورده الحكم من ذلك كافيا وسائغا في التدليل على نسبة المخدر المضبوط في مسكن الطاعن الثاني فإن النعي على الحكم بالفساد في الاستدلال في هذا الخصوص ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي لا يقبل لدى محكمة النقض هذا إلى أن من المقرر أن حصول التفتيش بغير حضور المتهم يترتب عليه بطلانه قانونا لأنه ليس شرطا جوهريا لصحته, ومن ثم فإن نعي الطاعن الثاني بعدم تواجده أثناء التفتيش يكون غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن قانون السلطة القضائية قد تضمن النص على أن يكون لدى كل محكمة استئناف محام عام له تحت إشراف النائب العام جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها في القوانين، ومقتضى ذلك أنه يملك في دائرة اختصاصه المحلي كافة اختصاصات النائب العام سواء تلك التي يباشرها بحكم وظيفته أو بحكم صفته ويكون لرؤساء نيابة الاستئناف الذين يعملون مع المحامي العام الأول ما لهذا الأخير في أن يقوموا بأعمال النيابة في الاتهام والتحقيق في جميع الجرائم التي تقع في دائرة محكمة الاستئناف، وهذا الاختصاص أساسه تفويض من المحامي العام الأول أو من يقوم مقامه تفويضاً أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل في حكم المفروض، بحيث لا يستطاع نفيه إلا بنهي صريح، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فلا محل لتعييبه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن الخطأ في أسم المطلوب تفتيشه لا يبطل التفتيش ما دام الشخص الذي حصل تفتيشه هو في الواقع بذاته المقصود بإذن التفتيش والمعنى به، وإذ كان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الضابطين ............. و............... قد شهدا أمام المحكمة بما مفاده أن التحريات أنصبت على الطاعنين فمن ثم فلا محل لتعيب الحكم بالخطأ في الإسناد في هذا الصدد. كما أن مجرد الخلاف في عنوان المسكن بين ما ورد ببطاقة الطاعن الأول العائلية وبين ما أثبتته التحريات لا يؤدي إلى عدم صحة تلك التحريات خاصة وقد أثبت الحكم المطعون فيه أن الطاعن المذكور قد قرر بالتحقيقات إنه يقيم بقرية ................. على نحو ما ذهبت إليه التحريات وهو ما لا يجادل الطاعن في أن له أصل ثابت بالأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال أحد الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة فيما استند إليه منها. ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع الإعراض عن طلب الدفاع إذا كانت الواقعة قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى، وإذ كانت المحكمة قد انتهت بأسباب سائغة، إلى أن الطاعن الأول هو المقصود بإذن التفتيش والمعني به فإنه لا يجوز النعي على حكمها بالإخلال بحق الدفاع لعدم تحقيقها ما أثاره الدفاع من أن التحريات أنصبت على شخص آخر نزيل بسجن الزقازيق العمومي. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة والتفتت عن طلب المعاينة لمكان الضبط وأطرحته بقالة أن الغرض منه هو مجرد التشكيك في صحة ما شهد به شهود الإثبات لا لنفي الواقعة ذاتها ولاستحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، فإن ما أورده الحكم من ذلك يكون كافياً وسائغاً لتبرير الالتفات عن طلب المعاينة. لما لمحكمة الموضوع من أن ترفض هذا الطلب إذا لم تر فيه إلا إثارة الشبهة حول أدلة الإثبات التي اقتنعت بها طبقاً للتصوير الذي أخذت به، وأنها لا تتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة على النحو الذي رواه شهود الإثبات ما دامت قد بررت رفضها بأسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها المتهم لحملها على عدم الأخذ بها. وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الواقعة، وصحة تصويرهم لها فإن ما يثيره الطاعن الأول من منازعة في هذا التصوير ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي في أدلة الثبوت التي عولت عليها محكمة الموضوع وهو ما لا تسوغ إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان ما أثبت في ديباجة الحكم - بشأن محل إقامة الطاعن الأول - لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادي من كاتب الجلسة ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى، مما لا يؤثر في سلامة الحكم، لأن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه إذ هو خارج عن مواضع استدلاله، وكان رمي الحكم بالتناقض في هذا الخصوص لا وجه له طالما أن الحكم قد صحح هذا الخطأ المادي في صلبه، ذلك أن التناقض الذي يبطل الحكم هو من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا يصلح أن يكون قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها وهو ما برئ الحكم منه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال أحد الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة فيما استند إليه منها، وكان لا مانع في القانون من أن تأخذ المحكمة بالأقوال التي ينقلها شخص عن آخر متى تبينت صحتها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه وإذ كان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم عن أقوال العقيد ................. له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادته فلا ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال المقدم ................. إلى ما أورده من أقوال الشاهد السابق ما دام أن الطاعن لا يجادل من أن شهادة الثاني عن التحريات كانت نقلاً عن الأول متى تبينت المحكمة صحتها - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ومن ثم ينحل النعي في هذا الصدد إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة تحليل باقي كمية المخدر المسند إليه حيازته فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها. فضلاً عن أنه لا ينازع في أن العينة التي حللت هي جزء من مجموع ما ضبط.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان الثابت من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد سأل العميد ............... عن سبب اختياره مقر فرق قوات أمن الشرقية مكاناً للتجمع ولوضع خطة الضبط بدلاً من الاجتماع بمقر مكتب مخدرات الشرقية فرفضت المحكمة توجيه هذا السؤال إلى الشاهد المذكور، كما رفضت توجيه سؤال من المدافع إلى العقيد .......... عن وصف مزرعة الدواجن الخاصة بالطاعن الأول الذي قرر الشاهد بأنه لم يجر تفتيشها. لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع رفض توجيه الأسئلة الموجهة من الدفاع عن المتهم إلى أحد الشهود إذا تبين لها عدم تعلق السؤال بالدعوى وعدم حاجتها إليه في ظهور الحقيقة. لما كان ذلك، وكان البين أن كلا السؤالين سالفي الذكر غير متعلقين بظهور الحقيقة في الدعوى، إذ أن اختيار القوة لمكان تجمعها قبل الضبط هو أمر يتعلق بتنفيذ إذن التفتيش يختص به رجل الضبط القضائي المأذون له به ما دام لا يخرج في إجراءاته على القانون، وإنه إذ قرر الشاهد بأنه لم يقم بتفتيش مكان مأذون له بتفتيشه فمن غير المتصور سؤاله عن وصف ذلك المكان، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالإخلال بحق الدفاع في هذا الصدد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت سواء في محضر الجلسة أو في الحكم إلا بطريق الطعن بالتزوير، وإذ كان الطاعن الأول لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المرافعة من بيانات دفتر أحوال قسم مكافحة مخدرات الشرقية فإن منعاه في هذا الخصوص يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
ليس في نصوص القانون ما يوجب على المحكمة أن ترصد بيانات دفتر الأحوال بمحضر الجلسة طالما أنه كان في مكنة الدفاع عن الطاعن الإطلاع عليه وإبداء ما يعن له من أوجه دفاع في شأنه، فإنه لا جدوى للطاعن في هذا الوجه من النعي بفرض خطأ المحكمة في إثبات بيانات دفتر الأحوال، وطالما لا يدعي أن هذا الخطأ - بفرض حصوله - كان له أثر في منطق الحكم واستدلاله على حيازته للمخدر المضبوط.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً لها بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز لها شخص غيره، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استند في إثبات حيازة الطاعن الثاني لمخدر الحشيش المضبوط في مسكنه إلى تحريات ضباط مكتب مكافحة المخدرات وأقوال العميد ................. والمقدمان ............. و............... والتي تطمئن إليها والتي حصلت مؤداها بأن الطاعن الثاني يحتفظ بمسكنه بمواد مخدرة لحساب الطاعن الأول وبناء على إذن التفتيش الصادر لهم قاموا بضبط كمية المخدرات المسند إلى الطاعن الثاني حيازتها بمسكنه، ولما كان الطاعن لا يجادل في أن ما أورده الحكم من وقائع وما حصله من أقوال الضباط الثلاثة وتحرياتهم التي اطمأن إليها وعول عليها في الإدانة له أصله الثابت في الأوراق، وكان ما أورده الحكم من ذلك كافياً وسائغاً في التدليل على نسبة المخدر المضبوط في مسكن الطاعن الثاني فإن النعي على الحكم بالفساد في الاستدلال في هذا الخصوص ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي لا يقبل لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن حصول التفتيش بغير حضور المتهم لا يترتب عليه بطلانه قانوناً لأنه ليس شرطاً جوهرياً لصحته، ومن ثم فإن نعي الطاعن الثاني بعدم تواجده أثناء التفتيش يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: حازا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالتهما إلي محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7/1، 34/أ، 37/1، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين 40 سنة 66، 61 سنة 77، 45 سنة 84 والبند 57 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون وقرار وزير الصحة رقم 295 سنة 76 أولاً: بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه. ثانياً: بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه. ثالثاً:بمصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.