⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3873 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1989-3-22 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ نيابة عامة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي أسحق، وفتحي خليفة نائبي رئيس المحكمة، وسري صيام، وإبراهيم عبد المطلب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على المطعون ضده بوصف أنه (1) لم يحمل اللوحات المدنية المنصرفة لسيارته. (2) قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر. لما كان ذلك, وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد قصرت حق الطعن على الأحكام النهائية الصادرة في مواد الجنايات والجنح دون المخالفات إلا ما كان مرتبطا بها, وكانت جريمة قيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر, مخالفة لأن العقوبة التي قررها لها الشارع هي الغرامة التي لا تزيد على مائة قرش عملا بالمادة 77 من قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 ولا تتوافر وحدة الغرض بينها وبين جريمة عدم حمل اللوحات المعدنية المنصرفة للسيارة, وهي أيضا ليست مرتبطة بها ارتباطا لا يقبل التجزئة, ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون صادرا بالنسبة لتهمة قيادة السيارة بحالة ينجم عنها الخطر في مخالفة غير جائز الطعن فيها. ومن حيث إن النيابة العامة وهي تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية هي خصم يختص بمركز قانوني خاص يجيز لها أن تطعن في الحكم وإن لم يكن لها كسلطة إتمام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه, وكانت مصلحة المجتمع تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى صحيحة وأن تبني الأحكام على تطبيق قانوني صحيح خال مما يشوبه من أسباب الخطأ والبطلان, فإن مصلحة النيابة العامة في هذا الطعن تكون قائمة. ومن حيث إن الطعن بالنسبة لتهمة عدم حمل اللوحات المعدنية قد استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في موضوع الاستئناف المقام منها عن الحكم الابتدائي القاضي بإدانة المطعون ضده بجريمة عدم حمل اللوحات المعدنية المنصرفة لسيارته قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن المحكمة الاستئنافية نظرت الدعوى وفصلت في موضوع الاستئناف المقام من النيابة العامة في حين أن الحكم الغيابي الابتدائي لم يعلن إلى المتهم بعد, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن المحكمة الاستئنافية لا يجوز لها أن تنظر الاستئناف المرفوع من النيابة العامة ما دام الحكم المستأنف ما زال قابلا للمعارضة فيه من المتهم, لأن سلطة المحكمة تكون معلقة على مصير المعارضة أو على انقضاء ميعادها, كما أن استئناف النيابة العامة يكون معلقا كذلك على تأييد ذلك الحكم أو إلغائه أو تعديله. لما كان ذلك, وكان الثابت من المفردات المضمومة أن المتهم لم يعلن بعد بالحكم الغيابي الصادر من محكمة أول درجة, وكانت المحكمة الاستئنافية قد نظرت الاستئناف المقام من النيابة العامة وقضت في موضوعه, فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بإيقاف النظر في الاستئناف المقام من النيابة العامة حتى يفصل في معارضة المطعون ضده في الحكم الابتدائي الغيابي أو ينقضي ميعادها دون حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد قصرت حق الطعن على الأحكام النهائية الصادرة في مواد الجنايات والجنح دون المخالفات إلا ما كان مرتبطاً بها، وكانت جريمة قيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر مخالفة لأن العقوبة التي قررها لها الشارع هي الغرامة التي لا تزيد على مائة قرش عملاً بالمادة 77 من قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 ولا تتوافر وحدة الغرض بينها وبين جريمة عدم حمل اللوحات المعدنية المنصرفة للسيارة، وهي أيضاً ليست مرتبطة بها ارتباطا لا يقبل التجزئة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون صادراً بالنسبة لتهمة قيادة السيارة بحالة ينجم عنها الخطر في مخالفة غير جائز الطعن فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن النيابة العامة وهي تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية هي خصم يختص بمركز قانوني خاص يجيز لها أن تطعن في الحكم وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه، وكانت مصلحة المجتمع تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى صحيحة وأن تبنى الأحكام على تطبيق قانوني صحيح خال مما يشوبه من أسباب الخطأ والبطلان، فإن مصلحة النيابة العامة في هذا الطعن تكون قائمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية لا يجوز لها أن تنظر الاستئناف المرفوع من النيابة العامة مادام الحكم المستأنف مازال قابلاً للمعارضة فيه من المتهم، لأن سلطة المحكمة تكون معلقة على مصير المعارضة أو على انقضاء ميعادها، كما أن استئناف النيابة العامة يكون معلقاً كذلك على تأييد ذلك الحكم أو إلغائه أو تعديله. لما كان ذلك، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن المتهم لم يعلن بعد بالحكم الغيابي الصادر من محكمة أول درجة وكانت المحكمة الاستئنافية قد نظرت الاستئناف المقام من النيابة العامة وقضت في موضوعه، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون بما بتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بإيقاف النظر في الاستئناف المقام من النيابة العامة حتى يفصل في معارضة المطعون ضده في الحكم الابتدائي الغيابي أو ينقضي ميعادها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1- لم يحمل اللوحات المعدنية المنصرفة للسيارة. 2- قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر. وطلبت عقابه بمواد القانون 66 لسنة 1973، ومحكمة جنح مركز دمياط قضت غيابياً عملآً بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات عن التهمة الأولى ومائة قرش عن التهمة الثانية. استأنفت النيابة العامة، ومحكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهم مائة قرش عن التهمة الأولى وتأييده فيما عدا ذلك. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.