الطعن رقم 3860 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1988-1-14
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشتراك
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ وصف الحكم
⚖️ قذف وسب
⚖️ نشر
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد ومصطفى طاهر نائبي رئيس المحكمة وحسن عميره ومحمد حسام الدين الغرياني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا اعتبارياً بتاريخ......... بالنسبة للطاعنين الخامسة والسادس (......... و.........) وغفلا من الوصف بالنسبة للطاعن السابع المسئول عن الحقوق المدنية (...........) وهو في حقيقة الأمر صدر حضورياً اعتباريا بالنسبة له نظرا لتخلف هذا الطاعن عن الحضور بالجلسة الأخيرة التي حجزت فيها القضية للحكم مع سبق حضوره في جلسات سابقة.
فقرروا بالطعن فيه بالنقض بتاريخ........ لما كان ذلك وكان الحكم الحضوري الاعتباري هو حكم قابل للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وفقاً للمادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية وكانت المادة 32 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تقضي بأنه لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً. ولما كان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أنها خلت مما يفيد إعلان الطاعنين سالفي الذكر بهذا الحكم. وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها في القانون، فإن باب المعارضة في الحكم لم يزل مفتوحاً ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن المقدم من الطاعنين الخامسة والسادس والسابع ومصادرة الكفالة المودعة منهم عملاً بالمادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر.
وحيث إن الطاعن المقدم من الطاعنين الأربعة الأول استوفي الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بالاشتراك مع الطاعنة الخامسة في جريمة القذف والسب بطريق النشر قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان عناصر الاشتراك في الجريمة ومن التدليل على ثبوت التهام في حقهم وساق في هذا الشأن عبارة عامة غامضة تفيد أنهم أوعزوا إلى الطاعنة الخامسة بكتابة التحقيق الصحفي دون أن يبين سنده في ذلك من الأوراق مع أن الطاعنة الخامسة قررت في تحقيقات النيابة الإدارية أنها استقت معلوماتها من الشكاوي المقدمة للجهات الرقابية ولم يزودها الطاعنون بأية معلومات مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن استعرض ما أورده المدعي بالحقوق المدنية في صحيفة الدعوى المباشرة من أن الطاعنين الأربعة الأول أوعزوا إلى المتهمة الخامسة المحررة بجريدة المساء بتحرير تحقيق صحفي نشر بالجريدة تضمن وقائع تعد قذفا وسبا في حقه وأورد مضمون عبارات المقال وأشار إلى المستندات المقدمة من الطرفين انتهى إلى القضاء بإدانة محررة المقال ورئيس تحرير الجريدة والطاعنين الأربعة الأول في قوله "لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة تطمئن من واقع عبارات المقال المنشور بجريدة المساء بعددها رقم......... الصادر........ في والتي تجاوزت فيها المتهمة الخامس حق النقد المباح على النحو السالف إيراده ومخالفة بذلك قانون الصحافة رقم 148 لسنة 1980 مثل عبارات........، وكانت الفاعلة الأصلية هي المتهمة الخامسة والمتهمون الأربعة الأول (الطاعنون) أوعزوا إلى المتهمة الخامسة المحررة بكتابة ذلك التحقيق الصحفي ولا ينال من ذلك ما دفع به المتهمون الأربعة في القضية رقم...... المقدم صورة ضوئية من مذكرته فقط دون التحقيقات ومن ثم فإن ذلك لا يصلح لهم سببا لنفي مسئوليتهم إذ خلت الأوراق من صورة رسمية من تلك التحقيقات حسبما صرحت لهم المحكمة بذلك في قرارها الصادر بجلسة......، وكانت مسئولية المتهم السادس عما ينشر في جريدته مسئولية افتراضية عملاً بنص المادة 178 عقوبات...... وحيث إنه من جميع ما تقدم تضحى التهمة ثابتة في حق المتهمين من الأول حتى السادس لاقترافهم الجريمة المعاقب عليها بالمواد 302، 303، 306 من قانون العقوبات ومن يتعين عقابهم بتلك المواد والمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية" ورتب الحكم على ذلك القضاء على المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية بالتعويض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في الجرائم يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم. وكان الحكم المطعون فيه حين دان الطاعنين بالاشتراك مع المتهمة الخامسة في جريمة السب والقذف بطريق النشر لم يورد الأدلة التي استند إليها في ثبوت التهمة في حقهم ولم يبين طرق الاشتراك التي ارتكبوها أو يدلل على رابطة السببية بين سلوك الطاعنين كشركاء وبين الجريمة التي وقعت من الفاعلة الأصلية ولا يكفي في ذلك أن تبني المحكمة حكمها على ما أرسله المدعي بالحقوق المدنية في صحيفة الدعوى المباشرة من أن تحرير المقال الصحفي قد تم بإيعاز من الطاعنين وهو ما خلت منه الوقائع التي أثبتها الحكم بدون أن تتحرى المحكمة بنفسها أوجه الإدانة ذلك بأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون - كما فعل الحكم - أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الموجب لنقضه والإحالة بالنسبة إلى الطاعنين الأربعة الأول بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه طعنهم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم الحضوري الاعتباري هو حكم قابل للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وفقاً للمادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية وكانت المادة 32 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تقضي بأنه لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً. ولما كان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أنها خلت مما يفيد إعلان الطاعنين سالفي الذكر بهذا الحكم. وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها في القانون، فإن باب المعارضة في الحكم لم يزل مفتوحاً ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في الجرائم يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه حين دان الطاعنين بالاشتراك مع المتهمة الخامسة في جريمة السب والقذف بطريق النشر لم يورد الأدلة التي استند إليها في ثبوت التهمة في حقهم ولم يبين طرق الاشتراك التي ارتكبوها أو يدلل على رابطة السببية بين سلوك الطاعنين كشركاء وبين الجريمة التي وقعت من الفاعلة الأصلية ولا يكفي في ذلك أن تبني المحكمة حكمها على ما أرسله المدعي بالحقوق المدنية في صحيفة الدعوى المباشرة من أن تحرير المقال الصحفي قد تم بإيعاز من الطاعنين وهو ما خلت منه الوقائع التي أثبتها الحكم بدون أن تتحرى المحكمة بنفسها أوجه الإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون - كما فعل الحكم - أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الأزبكية ضد الطاعنين بوصف أنهم من الأول حتى الرابعة وأعزوا إلى المتهمة الخامسة المحررة بجريدة المساء التي يرأس تحريرها المتهم السادس بكتابة تحقيق صحفي لإظهاره بمظهر مشين للإساءة إليه في شخصه وسمعته وطلب عقابهم بالمواد 302، 303، 306 من قانون العقوبات وبالنسبة للمتهم السادس بالمادتين 178، 195 من قانون العقوبات والمادة 21 من القانون رقم 148 لسنة 1980 بشأن سلطة الصحافة وإلزامهم جميعاً بالتضامن والتضامم مع المدعى عليه السابع باعتباره مسئولاً عن الحقوق المدنية بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الأزبكية قضت حضوريا اعتباريا للمتهمين الأربعة الأول وغيابيا للباقين عملاً بمواد الاتهام أولاً:- في الدعوى الجنائية:- بحبس كل من المتهمين من الأول حتى السادس شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ. ثانياً:- في الدعوى المدنية: بإلزام المتهمين بالتضامن مع المسئول بالحقوق المدنية بأن يؤدوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت عارض المحكوم عليهما الخامسة والسادس، وقضي في معارضتهما بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم كل منهما مائة جنيه والتأييد فيما عدا ذلك ورفض الدفوع المبداه من المتهمين. استأنف المحكوم عليهم والمسئول عن الحقوق المدنية ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً للمتهمين من الأول إلى الرابعة وحضوريا اعتباريا للخامسة والسادس والمسئول عن الحقوق المدنية بقبول استئنافهم شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمين الخامسة والسادس وبتعديله والاكتفاء بتغريم كل من الأول حتى الرابعة مائة جنيه لكل وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليهم الأربعة الأول في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن الأستاذ ....... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما الخامسة والسادس وعن المسئول عن الحقوق المدنية ... إلخ.