الطعن رقم 3741 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1987-12-23
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تنفيذه
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ نقد
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وناجي اسحق وفتحي خليفة وإبراهيم عبد المطلب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعامل في النقد الأجنبي على غير الشروط والأوضاع المقررة قانوناً، ومن غير طرق المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بذلك، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بان الطاعن دفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لأن الرائد ............. الذي باشر تلك الإجراءات لم يكن هو المأذون له بتنفيذ إذن النيابة الصادر بذلك، كما أن الإذن لم يشمل تفتيش شخص الطاعن وسيارته، ولم يضبط وهو يتعامل في النقد الأجنبي بل جاءت هذه الواقعة من خلق الضابط، ولا تأثيم لمجرد حيازة الطاعن للنقد الأجنبي، إذ هي حيازة تقوم على سبب مشروع هو حصوله عليه من السائحين كأجر مقابل نقلهم بسيارته، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن ما ينعاه الطاعن من بطلان القبض والتفتيش بمقولة أن من باشر تلك الإجراءات لم يكن هو المأذون له بتنفيذ إذن النيابة الصادر بذلك، مردود بما هو مقرر من أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان القبض والتفتيش أمام محكمة النقض، مادام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع، ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع، أو كانت مدونات الحكم ترشيح لقيام ذلك البطلان. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يتمسك ببطلان القبض والتفتيش لهذا السبب، فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعن من بطلان التفتيش بمقولة أن الإذن الصادر به لم يشمل شخصه وسيارته، فمردود بدوره بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كانت النيابة العامة بعد التحريات التي قدمها إليه رجال الشرطة قد أمرت بتفتيش شخص معين، ومن قد يتصادف وجوده معه وقت التفتيش على أساس مظنة اشتراكهم معه في الجريمة التي أذن بالتفتيش من أجلها، فإن الإذن الصادر بالتفتيش بناء على ذلك يكون صحيحاً. لما كان ذلك، وكان الطاعن - لا ينازع في أسباب طعنه - أن إذن التفتيش قد صدر بضبط وتفتيش شخص المتهم الأول ........... ومن يتواجد معه يكون صحيحاً أيضاً دون حاجة إلى أن يكون المأذون بتفتيشه معه مسمى باسمه أو يكون في حالة تلبس بالجريمة قبل تنفيذ الإذن وحصول التفتيش، ومن المقرر أيضاً أن التفتيش المحظور هو الذي يقع على الأشخاص والمساكن بغير مبرر من القانون أما حرمة السيارة الخاصة فهي مستمدة من اتصالها بشخص صاحبها أو حائزها، فإذا ما صدر أمر النيابة العامة بتفتيش شخص المتهم فإنه يشمل بالضرورة ما يكون متصلاً به والسيارة الخاصة كذلك، ويكون منعي الطاعن ببطلان تفتيشها على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المثار من الطاعن من أن واقعة ضبط التعامل في النقد الأجنبي من خلق الضابط ورد عليه وأطرحه بما يسوغه، وكان من المقرر أنه متى كان التفتيش الذي قام به مأمور الضبط مأذوناً به قانوناً فطريقة إجرائه متروكة لرأي القائم به، ومن ثم فلا تثريب على الضابط أن هو رأي في سبيل تحقيق الغرض من التفتيش المأذون له به، أن يتظاهر - كشخص عادي - برغبته في شراء نقد بعملة محلية، ويكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، ولئن كان القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي سواء داخل البلاد أو خارجها من غير عمليات التصدير السلعي والسياحة، إلا أنه حظر القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخلياً إلا عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقاً لأحكام هذا القانون. لما كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعن - في أسباب طعنه - من تبرير لحيازته للنقد الأجنبي المضبوط وبفرض صحته - لا يصلح سنداً لإباحة الفعل المنسوب إليه، وكان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التعامل في نقد أجنبي التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة - لا ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق - ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله، ومصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان القبض والتفتيش أمام محكمة النقض، مادام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع، ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع، أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كانت النيابة العامة بعد التحريات التي قدمها إليها رجال الشرطة قد أمرت بتفتيش شخص معين، ومن قد يتصادف وجوده معه وقت التفتيش على أساس مظنة اشتراكهم معه في الجريمة التي أذن بالتفتيش من أجلها، فإن الإذن الصادر بالتفتيش بناء على ذلك يكون صحيحاً، لما كان ذلك، وكان الطاعن لا ينازع في أسباب طعنه - أن إذن التفتيش قد صدر بضبط وتفتيش شخص المتهم الأول ........ ومن يتواجد معه، فإن التفتيش الواقع بناء عليه على المأذون بتفتيشه ومن كان متواجداً معه يكون صحيحاً أيضاً دون حاجه إلى أن يكون المأذون بتفتيشه معه مسمى باسمه أو يكون في حالة تلبس بالجريمة قبل تنفيذ الإذن وحصول التفتيش، ومن المقرر أيضاً أن التفتيش المحظور هو الذي يقع على الأشخاص والمساكن بغير مبرر من القانون أما حرمة السيارة الخاصة فهي مستمدة من اتصالها بشخص صاحبها أو حائزها، فإذا ما صدر أمر النيابة العامة بتفتيش شخص المتهم فإنه يشمل بالضرورة ما يكون متصلاً به والسيارة الخاصة كذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه متى كان التفتيش الذي قام به مأمور الضبط مأذوناً به قانوناً فطريقة إجرائه متروكة لرأي القائم به، ومن ثم فلا تثريب على الضابط إن هو رأى في سبيل تحقيق الغرض من التفتيش المأذون له به، أن يتظاهر - كشخص عادي - برغبته في شراء نقد بعملة محلية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي قد أباح بمقتضى المادة الأولى منه لكل شخص طبيعي أو معنوي الاحتفاظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي سواء داخل البلاد أو خارجها من غير عمليات التصدير السلعي والسياحة إلا أنه حظر القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخلياً إلا عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقاً لأحكام هذا القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة .... بأنه تعامل في النقد الأجنبي المبين وصفا وعددا بالعقد على غير الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص بها بذلك على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت عقابه بالمادتين 1، 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية.
ومحكمة جنح الجرائم المالي قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه ومصادرة جميع أوراق النقد المضبوط.
استأنف المحكوم عليه ومحكمة جنح جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ ......... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.