⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3557 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1987-11-11 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استدلالات
⚖️ تحقيق
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان ومحمد رفيق البسطويسي نائبي رئيس المحكمة وناجي اسحق وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الرشوة قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنه دفع ببطلان إذني النيابة العامة بتسجيل مكالماته مع المبلغ وبتفتيشه لعدم جدية التحريات إلا أن المحكمة أطرحت دفاعه بما لا يصلح لإطراحه. مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله حيث أن الوقائع ........... تتحصل في أن المتهم ............. وقد كان رئيساً لمجلس مدينة الخانكة التقى بالشاهد ........... وهو عضو جمعية تعاونية ومدير لها يستغل محجر رمل يتبع مدينة الخانكة وأفهمه أنهم يكسبون كثيراً من محجر الرمل ولا بأس من أن يكسب معهم وطلب منه مبلغ 500 جنيه شهرياً نظير تسهيل أعماله في استغلال محجر رمل ......... بل أفهمه أن هناك آخرين يستغلون محجر طفلة وأنه سوف يسعى لإشراكه معهم مقابل 500 جنيه أخرى عن استغلال محجر الطفلة بحسبان أن رئيس المدينة هو رئيس اللجنة الفرعية للمحاجر وهي المختصة بالترخيص باستغلال المحاجر وتحرير محاضر لمن يخالف لائحة استغلالها من المرخص لهم في ذلك وقد قام الشاهد المذكور بإبلاغ الأمر إلى جهاز الرقابة الإدارية وحرر عضوها ........... محضراً ........ حيث عرضه على النيابة العامة "أمن دولة عليا" مشفوعاً بتحرياته عن سلوك المتهم من أن التحريات توصلت إلى أن سمعة المذكور ليست فوق مستوى الشبهات وأنه سبق أن قدمت شكاوى عن سلوكه في عمله بخصوص تسامحه مع أصحاب التقاسيم المخالفة وبتاريخ .............. أذن وكيل نيابة أمن الدولة بتسجيل ما يدور بين المبلغ والمتهم من حديث أو مكالمات تليفونية في الأماكن العامة والخاصة مما يتعلق بموضوع الاتهام وبتاريخ ........... تقابل الشاهد مع المتهم وصار بينهما حديث سجله جهاز تسجيل أمدت الرقابة الشاهد به ثبت فيه تقاضي المتهم من الشاهد مبلغ 1000 جنيه عن شهري سبتمبر وأكتوبر سنة 1985 عن تسهيل أعمال الشاهد في استغلال محجر الرمل ................ واتفقا على أن يقوم الشاهد بدفع مبلغ 500 جنيه المخصصة عن شهر نوفمبر سنة 1985 وبتاريخ .......... المتفق عليه بينهما أمدت الرقابة الإدارية الشاهد بمبلغ 500 جنيه المبينة أرقامها في التحقيقات وبجهاز تسجيل "إرسال" عما يدور بينهما من حديث واتفق على إشارة عند إتمام الواقعة ....... وبعد حديث مقتضب بينهما قام الشاهد بتسليم المتهم مبلغ الخمسمائة جنيه المرقمة أوراقها بالمحضر السابق ووضعها الأخير في جيب جلبابه وتوجه الشاهد إلى باب الحديقة للانصراف حيث داهمها عضو الرقابة ........ الذي توجه إلى المتهم وأفهمه شخصيته وفتش جلبابه فعثر على الخمسمائة جنيه بجيبه ......... "وبعد أن في قوله" وهو دفع مردود بأن التحريات كانت جدية بدليل ضبط الواقعتين حصل الحكم دفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات رد عليه مما واحدة بتسجيل بالحديث والأخرى بنتيجة التسجيل والضبط والتفتيش فلا يؤثر في ذلك لفظة ترد على لسان شاهد بصدد وقوع الجريمة أو التأكد منها" لما كان ذلك، وكان الأصل في الإذن بالتفتيش أو بتسجيل المحادثات أنه إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح بإصداره إلا لضبط جريمة (جناية أو جنحة) وقعت بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين وأن هناك من الدلائل ما يكفي للتصدي لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش أو التسجيل ولئن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان ذلك الإذن فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض له وأن ترد عليه بالقبول أو بالرفض بأسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عول في رفض الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش والتسجيل على مجرد القول أن الضبط دليل على جدية التحريات، فإنه يكون قاصراً لأن ما ساقه في هذا الشأن ما هو إلا عنصر جديد في الدعوى لاحق على التحريات وعلى إصدار الإذن بل إنه هو المقصود بذاته من إجراء التفتيش أو التسجيل فلا يصح أن يتخذ منه الحكم دليلاً على جدية التحريات السابقة عليه لأن شرط صحة إصدار الإذن أن يكون مسبوقاً بتحريات جدية يرجح معها نسبة الجريمة إلى المأذون بتفتيشه أو تسجيل أحاديثه مما كان يقتضي من المحكمة أن تبدي رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن دون غيرها من العناصر اللاحقة عليه وأن تقول كلمتها في كفايتها أو عدم كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون فوق قصوره في التسبيب معيباً بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أسباب طعن المحكوم عليه ولا طعن النيابة العامة المبني على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأنه نزل عن الحد الأدنى المقرر لعقوبة الغرامة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في الإذن بالتفتيش أو بتسجيل المحادثات إنه إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة "جناية أو جنحة" وقعت بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين وأن هناك من الدلائل ما يكفي للتصدي لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش أو التسجيل ولئن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان ذلك الإذن فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض له وأن ترد عليه بالقبول أو بالرفض بأسباب سائغة لما كان ذلك، وكان الحكم قد عول في رفض الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش والتسجيل على مجرد القول أن الضبط دليل على جدية التحريات، فإنه يكون قاصراً لأن ما ساقه في هذا الشأن ما هو إلا عنصر جديد في الدعوى لاحق على التحريات وعلى إصدار الإذن بل إنه هو المقصود بذاته من إجراء التفتيش أو التسجيل فلا يصح أن يتخذ منه الحكم دليلاً على جدية التحريات السابقة عليه لأن شرط صحة إصدار الإذن أن يكون مسبوقاً بتحريات جدية يرجح معها نسبة الجريمة إلى المأذون بتفتيشه أو تسجيل أحاديثه مما كان يقتضي من المحكمة أن تبدي رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن دون غيرها من العناصر اللاحقة عليه وأن تقول كلمتها في كفايتها أو عدم كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون فوق قصوره في التسبيب معيباً بالفساد في الاستدلال.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة .. بأنه: بصفته موظفا عموميا "رئيس مجلس ...... ورئيس ......... الفرعية بهاِ" طلب لنفسه وأخذ رشوة للإخلال بواجبات وظيفته بأن طلب لنفسه وأخذ من ..... مبلغ ألف وخمسمائة جنيه وذلك على سبيل الرشوة مقابل تسهيل أعمال وإجراءات ترخيص ....... الذي يديره المبلغ والامتناع عن تحرير محاضر بالمخالفات الناشئة عنه. وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا ببنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 103، 104 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبتغريمه مبلغ 1500 جنيه ألف وخمسمائة جنيه وبعزله من وظيفته لمدة ثلاث سنوات تبدأ من نهاية تنفيذ العقوبة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.