الطعن رقم 3464 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1988-1-3
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - بياناته
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة، وعضوية صلاح خاطر نائب رئيس المحكمة، ومسعود السعداوي، وطلعت الاكيابي، ومحمود عبد العال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة حيازة جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال. ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم تسبيبه، ولعدم جدية التحريات التي بني عليها استنادا إلى أنه لم يرد بها اسمه الصحيح كما أنه لا يسكن بالعنوان الوارد بمحضر التحريات وهو مصنعه لمنتجات الأقطان. كما دفع ببطلان تفتيش محله لأن إذن التفتيش لم يشمله. بيد أن الحكم المطعون فيه رد على ذلك رداً غير سائغ خالف فيه مستندات الطاعن وما أثبت بمعاينة النيابة العامة من أن الشقة الواردة بمحضر التحريات هي مصنع لمنتجات الأقطان هذا إلى أن الطاعن دفع بشيوع التهمة وتلفيقها لأنه كان مسافراً يوم الضبط ولا سيطرة له على مكان ضبط المخدر الذي يتردد عليه عمال مصنعه، بدلالة ما قرره أحد عماله من أنه استلم الحجرة مكان الضبط من عامل آخر وهي مفتوحة ثم قام بإغلاقها بعد انتهاء العمل قبل إجراء التفتيش، إلا أن الحكم أعرض عن هذا الدفاع ولم يدلل على صلة الطاعن بالمخدر المضبوط. مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه بناء على إذن من النيابة العامة قام الضابط شاهد الإثبات بتفتيش متجر الطاعن ومسكنه فضبط بالمتجر لوحاً زجاجياً عليه آثار مادة الهيروين وبحجرة بالمسكن لفافة تحوى ذات المادة. وبعد أن أورد على ثبوت هذه الواقعة في حق الطاعن أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره غير مسبب وأطرحه في قوله "ما أثير بشأن بطلان الإذن لعدم تسبيبه فمردود عليه بأنه من المتعارف عليه قانوناً أن إذن النيابة الصادر بالضبط والتفتيش ليس له شكل معين ولم يشترط القانون أن يكون له أسباب معينة ومجرد اطمئنان النيابة لما سطر بالمحضر المعروض عليها من رجل الضبط عند طلب الإذن واصدر إذن بالضبط والتفتيش بناء على ذلك يتم على أي ما ورد بهذا المحضر من أسباب جعلت النيابة تصدر الإذن هي في الواقع أسباب صدور الإذن، ومن ثم فإن الدفع المبدي في هذا الشأن يضحى على غير سند من الواقع وتلتفت عنه المحكمة". وهذا الذي أورده الحكم يتفق وصحيح القانون، ذلك بأن المشرع بما نص عليه في المادة 44 من الدستور من أن "للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقاً لأحكام القانون" وما أورده في المادة 91 من قانون الإجراءات بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 من أن "تفتيش المنازل عمل من أعمال التحقيق ولا يجوز الالتجاء إليه إلا بمقتضى أمر من قاضي التحقيق بناء على اتهام موجه إلى شخص يقيم في المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة أو باشتراكه في ارتكابها أو إذا وجدت قرائن تدل على أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة .... وفي كل الأحوال يجب أن يكون أمر التفتيش مسبباً" - لم يتطلب تسبيب أمر التفتيش إلا حين ينصب على المسكن وهو فيما أستحدثه في هاتين المادتين من تسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتيشه لم يرسم شكلاً خاصاً بالتسبيب. ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن النيابة العامة أصدرت أمر التفتيش بعد إطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من الضابط - طالب الأمر - وما تضمنه من أسباب توطئة وتسويغا لإصداره فإن هذا حسبه كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءاً منه. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصل ثابت بالأوراق وكان الخطأ في اسم الطاعن أو محل إقامته في محضر الاستدلال لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات، وكان وزن أقوال الشاهد وتقديرها من إطلاقات محكمة الموضوع بغير معقب، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون لا محل له. لما كان ذلك وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى. وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره - بفرض صحته - عن خطأ الحكم فيما نقله عن معاينة النيابة من أن الشقة الواردة بمحضر التحريات هي مصنع لمنتجات الجوت - ما دام أن ما أورده الحكم من ذلك لم يكن له أثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها والتي عول عليها فيها - على ما هو واضح من سياقه - على أقوال ضابط الواقعة، ما دام أنه أقام قضاءه بثبوت الجريمة وأطرح دفاع الطاعن على ما يحمله، فإن النعي على الحكم بالاستناد إلى غير الثابت في الأوراق يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان التفتيش المحظور هو الذي يقع على الأشخاص والمساكن بغير مبرر في القانون، أما حرمة المتجر فمستمدة من اتصاله بشخص صاحبه أو مسكنه. وإذن فما دام هناك أمر من النيابة العامة بتفتيش أحدهما أو كليهما، فإنه يشمل بالضرورة ما يكون متصلاً به والمتجر كذلك. ومن ثم فإن إطلاق القول ببطلان تفتيش المتجر بعدم التنصيص عليه وطرحه في الأمر يكون على غير سند صحيح من القانون. لما كان ذلك، وكان لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ما يكفي للدلالة على قيامه. وكان الدفع بشيوع التهمة أو بأنها ملفقة على المتهم هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها. وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لا يماري الطاعن في أن لها أصلها الثابت في الأوراق، وكان استخلاصها سائغاً وفيه الرد الضمني برفض ما يخالفها ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره غير مسبب وأطرحه في قوله "ما أثير بشأن بطلان الإذن لعدم تسبيبه فمردود عليه بأنه من المتعارف عليه قانوناً أن إذن النيابة الصادر بالضبط والتفتيش ليس له شكل معين ولم يشترط القانون أن يكون له أسباب معينة ومجرد اطمئنان النيابة لما سطر بالمحضر المعروض عليها من رجل الضبط عند طلب الإذن واصدر إذن بالضبط والتفتيش بناء على ذلك يتم على أي ما ورد بهذا المحضر من أسباب جعلت النيابة تصدر الإذن هي في الواقع أسباب صدور الإذن، ومن ثم فإن الدفع المبدي في هذا الشأن يضحى على غير سند من الواقع وتلتفت عنه المحكمة". وهذا الذي أورده الحكم يتفق وصحيح القانون، ذلك بأن المشرع بما نص عليه في المادة 44 من الدستور من أن "للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقاً لأحكام القانون" وما أورده في المادة 91 من قانون الإجراءات بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 من أن "تفتيش المنازل عمل من أعمال التحقيق ولا يجوز الالتجاء إليه إلا بمقتضى أمر من قاضي التحقيق بناء على اتهام موجه إلى شخص يقيم في المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة أو باشتراكه في ارتكابها أو إذا وجدت قرائن تدل على أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة .... وفي كل الأحوال يجب أن يكون أمر التفتيش مسبباً" - لم يتطلب تسبيب أمر التفتيش إلا حين ينصب على المسكن وهو فيما أستحدثه في هاتين المادتين من تسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتيشه لم يرسم شكلاً خاصاً بالتسبيب. ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن النيابة العامة أصدرت أمر التفتيش بعد إطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من الضابط - طالب الأمر - وما تضمنه من أسباب توطئة وتسويغا لإصداره فإن هذا حسبه كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءاً منه. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصل ثابت بالأوراق وكان الخطأ في اسم الطاعن أو محل إقامته في محضر الاستدلال لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان وزن أقوال الشاهد وتقديرها من إطلاقات محكمة الموضوع بغير معقب، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره - بفرض صحته - عن خطأ الحكم فيما نقله عن معاينة النيابة من أن الشقة الواردة بمحضر التحريات هي مصنع لمنتجات الجوت - ما دام أن ما أورده الحكم من ذلك لم يكن له أثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها والتي عول عليها فيها - على ما هو واضح من سياقه - على أقوال ضابط الواقعة، ما دام أنه أقام قضاءه بثبوت الجريمة وأطرح دفاع الطاعن على ما يحمله، فإن النعي على الحكم بالاستناد إلى غير الثابت في الأوراق يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان التفتيش المحظور هو الذي يقع على الأشخاص والمساكن بغير مبرر في القانون، أما حرمة المتجر فمستمدة من اتصاله بشخص صاحبه أو مسكنه. وإذن فما دام هناك أمر من النيابة العامة بتفتيش أحدهما أو كليهما، فإنه يشمل بالضرورة ما يكون متصلاً به والمتجر كذلك. ومن ثم فإن إطلاق القول ببطلان تفتيش المتجر بعدم التنصيص عليه وطرحه في الأمر يكون على غير سند صحيح من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ما يكفي للدلالة على قيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الدفع بشيوع التهمة أو بأنها ملفقة على المتهم هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها. وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لا يماري الطاعن في أن لها أصلها الثابت في الأوراق، وكان استخلاصها سائغاً وفيه الرد الضمني برفض ما يخالفها ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن .................. بأنه حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (هيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملآً بالمواد 1، 2، 37، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين 40 لسنة 1966، 16 لسنة 1973، 61 لسنة 1977 والبند رقم 103 من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن الأستاذ/................. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.