الطعن رقم 3458 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1989-1-29
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امتناع عن تنفيذ الحكم
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مسعد الساعي نائب رئيس المحكمة، وعضوية عادل عبد الحميد، وأحمد عبد الرحمن، وحسين الشافعي، وحسام عبد الرحيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه دفع أمام درجتي التقاضي بعدم توافر أركان تلك الجريمة في حقه لعدم إعلانه إعلانا قانونيا صحيحا بالسند التنفيذي إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع بما لا يسوغ إطراحه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة والمفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن المدافع عن الطاعن قدم مذكرة مصرح له بتقديمها خلال فترة حجز الدعوى للحكم أمام محكمة أول درجة دفع فيها بعدم توافر أركان جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم في حق الطاعن استناداً إلى أنه لم يعلن بالسند التنفيذي لشخصه أو في موطنه الأصلي تطبيقا لنص المادة 281 من قانون المرافعات، ثم عاد إلى التمسك بهذا الدفاع في المذكرة المقدمة منه إلى محكمة الدرجة الثانية، ويبين من مطالعة مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه عرض لهذا الدفاع وأطرحه مكتفيا بقوله أن الطاعن أعلن بالمطالبة في 25/5/1970 قبل الشروع في التنفيذ. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقا للفقرة الأولى من المادة 281 من قانون المرافعات إجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ وإلا كان باطلا ذلك أن الحكمة التي استهدفها المشرع من سبق إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقا للفقرة الأولى من المادة سالفة البيان هي إعلانه بوجوده وإخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتخويله إمكان مراقبة استيفاء السند المنفذ به لجميع الشروط الشكلية والموضوعية، لما كان ذلك، وكانت هذه الحكمة مستهدفة في جميع الأحوال، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع رغم جوهريته لتعلقه بتوافر أو انتفاء الركن المادي في جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات - ولم يرد عليه بما يفنده بقوله أن الطاعن قد أعلن بالسند التنفيذي فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة 281 من قانون المرافعات إجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ وإلا كان باطلاً ذلك أن الحكمة التي استهدفها المشرع من سبق إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة سالفة البيان هي إعلانه بوجوده وإخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتخويله إمكان مراقبة استيفاء السند المنفذ به لجميع الشروط الشكلية والموضوعية، لما كان ذلك، وكانت هذه الحكمة مستهدفة في جميع الأحوال، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع رغم جوهريته لتعلقه بتوافر أو انتقاء الركن المادي في جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات - ولم يرد عليه بما يفنده مكتفياً بقوله أن الطاعن قد أعلن بالسند التنفيذي فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مما يعيبه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفا عمومياً امتنع عمدا عن تنفيذ حكم محكمة العمال الجزئية المبين بالأوراق وذلك بعد مضي ثمانية أيام من إنذاره على يد محضر حال كون التنفيذ داخلا في اختصاصه، وطلبت عقابه بالمادة 123/1، 2 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون 123 سنة 1957، ومحكمة جنح الأزبكية قضت حضورياً اعتبارياً عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وعزله من وظيفته، استأنف، ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف الشامل.
فطعنت الأستاذة .... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.