الطعن رقم 1 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-4-19
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الغير - الوارث بالنسبة الى الاقرارات الصادرة من المورث لا يعتبر من الغير
⚖️ تسبيبه
⚖️ المصلحة فى الطعن - ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن واقعة الدعوى كما يؤخذ من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى أنه قى سنة 1906 توفى
المرحوم ...................عن زوجته السيدة انى مورثة طرفى الخصومة وبناته الثلاث منها وهن السيدات................... و................... و...................
................... وخص السيدة زوجته 316 فدانا وخص كلا من بنات الثلاث 278 فدانا عدا العقارات والمنقولات والحالات الزراعية ،
ونظرا لأن البنات كن قاصرات فقد اقيمت والدتهن وصية عليهن وتسلمت أموالهن لادارتهما وحفظ فائض الريع لهن وبناء على
ذلك بقى مال السيدة لنده المطعون عليها فى يد والدتهما من تاريخ وفاة المورث سنة 1906 إلى سنة 1932 تاريخ وفاتها اولا
بصفتها وصية عليها ثم بصفتها وكيلة عنها - وفى 3 من يناير سنة 1914 اقرت السيدة انى بمديونتها لبناتها الثلاث فى مبلغ
5493 جنيها قيمة صافى ريع املاكهن حتى نهاية سنة 1913 ورهنت لهن تأمينا لهذا الدين 64 فدانا - وفى 26 من اكتوبر
سنة 1923 اقرت بمديونتهما لابنتهما لنده المطعون عليها بمبلغ 6000 جنيه قيمة صافى الريع المستحق لها لغاية سنة 1922
وتعهدت بالوفاء به فى مدى خمس سنوات وفى 12 من مارس سنة 1924 حررت السيدة انى عقد قسمة بينهما وبين بناتها
الثلاث اختصت فيه كل منهن بنصيبها مفرزا وذكر بهذا العقد ان بناتها تحاسبن معها وتخالصن بحقوقهم وتعهدن بشطب الرهن
المقرر منها لمصلحتهن 0 وفى نفس اليوم حررت السيدة انى الى ابنتها لنده المطعون عليها ورقة أقرت فيها بانها لم تحاسب
ابنتها عن ايرادتهما المستحقة لها حتى ذلك التاريخ وان ما ورد عن المحاسبة والتخالص فى عقد القسمة المحرر فى نفس
اليوم لا يعول عليه ويعتبر لاغيا . وفى 10 من مايو سنة 1924 حررت السيدة انى وصية لبناتها الثلاث اقرت فيها الا بانها تدير
اطيان واملاك بناتها من عهد وفاة والدهن وثانيا بان بناتها اسدين إليها المعونة فى ضيقها فاعطينها مخالصات عن ايرادهن مع
انهن لم يتسلمنه كله بعد . وثالثا بأن لكل منهن فى ذمتها 3000 جنيه وان لابنتها فضلا عن ذلك 7000 جنيه وانها توصى لها
بأسهم وسندات بينهما ورابعا بأنها كانت ضامنة لاخوتها فى بالغ كبيرة كادت تستنفد ثروتها وخامسا بانها توصى لكل من اخواتها
بما لها فى ذمته من ديون أما الديون التى تبقى فى ذمة اخيها كامل عند وفاتها توصى له بنصفها ولا خوته بالنصف الآخر .
وسادسا بانها توصى لبناتها الثلاث بالباقى من تركتها بعد الوفاة بالديون وما هو مبين بالوصية . وقد صدق على هذه الوصية
مطران الأقباط الارثوذوكس بقنا . وبعد ان اعتنقت السيدة انى المذهب الانجيلى حررت فى 28 من مارس سنة 1927 وصية
جديدة حوت اقرارات جديدة تتضمن اولا انها جردت اشقاءها من ميراثها لأنهم تمتعوا باموالهم واملاكهم بما لا يسعها معه الا
تجريدهم من الارث بمقتضى ما لها من الحق وفقا لقانون الحوال الشخصية فى مذهبها الجديد . وثانيا انها توصى بكل املاكها
العقارية والمنقولة لبناتها الثلاث على الوجه المبين بالوصية المذكورة ن وفى 12 من ابريل سنة 1928 الحقتها بوصية اخرى
تؤيدها ثم توفيت السيدة انى فى 22 من مايو سنة 1932 وبعد ذلك عرضت الوصية الثانية وملحقها على المجلس الانجيلى
العام فى 17 من اغسطس 1932 فاقرها ووضع بناتها أيديهن على تركتها تنفيذ لهذه الوصية ، فاقام هنرى روفائيل أحد اخوة
السيدة انى الدعوى رقم 235 سنة 1935 كلى قنا وطلب فيها الحكم بتثبيت ملكيته إلى نصيبه الشرعى فى تركة اخته
باعتباره احد العصية وطعن ببطلان الوصية فقضت محكمة قنا برفض دعواه - فاستانف وقيد استئنافه برقم 75 سنة 12 ق
أسيوط ومحكمة الاستئناف حكمت فى 15 من يونيه سنة 1940 بالغاء الحكم المستانف وببطلان الوصيتين الؤرخة أولاهما فى
28 من مارس سنة 1927 والمسجلة فى 3 من ديسمبر سنة 1932 والمؤرخة ثانيتهما فى 12 من أبريل سنة 1928
والمسجلة فى 28 م نديسمبر سنة 1929 وذلك فيما يختص ب................... وثبيت ملكيته إلى 26 فدانا و 18 قيراطا و 15
سهما شائغة فى 316 فدانا و 17 قيراطا و12 سهما وإلى قيراطين من اربعة وعشرين قيراطا فى المنازل وورد فى الحكم انه "
مع قيام النزاع بين الطرفين بشان وجود الديون الوارد ذكرها بالوصية ومقدارها لا يصح للمحكمة التعرض لها والمستأنف عليهن
( البنات الثلاث ) وشانهن فى ذلك - " فطعنت السيدتان................... و................... بطريق النقض فى ذلك الحكم بالطعن رقم 4 سنة 11 ق
ومحكمة النقض قضت برفض الطعن على اساس ان احكام الشريعة الاسلامية فى الوصية تسرى على المسلم وغير
المسلم وان الوفاء بمقابل لا يكون قانونا بطريق الايصاء بل يجب ان يكون حاصلا باتفاق الطرفين وان يكون منجزا - فاقامت
السيدة لنده الدعوى رقم 202 سنة 1941 كلى مصر على جميع ورثة والدتهما انى طالبة الحكم بازامهم بان يدفعوا اليها من
تركة مورثتهم المذكورة مبلغ 18000 جنيه والفوائد بواقع 5% سنويا من تاريخ الطلب الرسمى الحاصل فى 6 من سبتمبر
سنة 1936 بموجب العريضة التى لم تقيدها حتى الوفاء من ذلك 10000 جنيه قيمة ما تجمد لها فى ذمة والدتها من ريع
املاكها عن المدة من سنة 1906 إلى سنة 1924 ومبلغ 8000 جنيه قيمة الريع عن المدة التالية حتى وفاة المورثة فى سنة
1932 وفى 28 من أبريل سنة 1940 قضت محكمة مصر الابتدائية بالزام الورثة بأن يدفعوا إلى السيدة لنده من تركة مورثهم
السيدة انى عشرة آلاف جنيه والمصروفات والنفاذ وقبل الفصل فى باقى الطلبات بندب مكتب الخبراء الزراعين لاداء المامورية
الموضحة باسباب ذلك الحكم - استأنف ...................و................... والأستاذ ب...................والسيدة ................... هذا الحكم واقامت السيدة ...................
استئنافها فرعيا عنه ومحكمة الاستئناف قضت بحكمها المطعون فيه اولا باثبات نزول السيدة اولجا عن استئنافها وثانيا بقبول
الاستئنافات المرفوعة ممن...................و................... و................... شكلا وفى موضوعها برفض الدفع بسقوط الحق فى المطالبة بالمبلغ
المرفوعة به الدعوى وبرفض هذه الاستئنافات وبتاييد الحكم المستانف وثالثا بقبول الاستئناف الفرعى المرفوع من السيدة ...................
وفى موضعه برفض الدفع بسقوط الحق فى المطالبة بالفوائد القانونية لمضى اكثر من خمس سنوات على تاريخ استحقاقها
وبازام المستانف عليهم بأن يدفعوا إلى المستانفة الفوائد بواقع 5% سنويا عن مبلغ 6000 جنيه من تاريخ المطالبة الرسمية
الحاصلة فى 6 من سبتمبر سنة 1936 لغاية 12 من اكتوبر سنة 1940 وعن مبلغ 10000 جنيه من 13 أكتوبر سنة 1940
حتى تمام الوفاء - فطعن ....................... والستاذ ب .................. .................. فى هذا الحكم بطريق النقض فى أول يناير سنة 1949
بالطعن رقم واحد سنة 19 ق وبتاريخ 9 من يناير سنة 1949 قدم الأستاذ ب ..................تقرير طعن ملحقا للتقرير الأول وطعن فيه
هنرى افندى روفائيل بطريق النقض فى 5 من يناير سنة 1949 بالطعن رقم 2 سنة 19 ق - وقررت هذه المحكمة ضم الطعنين
احدهما إلى الآخر .
ومن حيث أن الطعن المقدم من الأستاذ بنامين وصادق روفائيل بنى على ثلاثة اسباب يتحصل السبب الاول منها فى ان الحكم شابه قصور فى
التسبيب مبطل له من خمسة اوجه الاول إذ أغفل التحدث عن واقعة وجود سند الاقرار المندمج فى الوصية فى خزانة المورثة عند وفاتها مع ما
لهذه الواقعة من الأهمية لنها تدل على انتقاء ركن التنجيز واعتبار التصرف مضافا إلى ما بعد الموت وبالتالى وصية لا اقرار بدين حقيقى .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان الحكم استخلص استخلاصا سائغا من الأدلة التى أوردها ان الاقرار الصادر من السيدة انى هو اقرار بدين حقيقى
سببه مديونيتها لبناتها ومن بينهن المطعون عليها بديون ناشئة عن ادارتهما لأملاكهن واستيلائها على ريع اطيانهن وقت وصايتهم عليهن ومتى
ثبت ان الاقرار هو اخبار عن دين مترتب فى الذمة فلا جدوى من البحث فى علة وجود سنده فى خزانة المقرة وقت وفاتها .
ومن حيث ان حاصل الوجه الثانى هو ان الحكم اغفل البحث فى كيفية تصرف المورثة فى ريع املاك بناتها مع ما ذكرته فى سند الاقرار من ان
سببه هو وفاؤهما بديون كانت على اخوتها من ريع املاك بناتها ومن اجل ذلك طلب الطاعنان بنيامين وصادق إلى المحكمة الانتقال إلى المجلس
الملى للاطلاع على كشوف الحساب التى كانت تقدم من المرثة مدة وصايتها على بناتها فرفضت استنادا إلى القول بانه كان يجب على الطاعنين
تقديم صور هذه الكشوف الانتقال غير مجد لن الكشوف لا تبقى محفوظة بعد مضى ثمان وعشرين سنة من انتهاء مأمورية المجلس ، وإلى ان
الدائن لا يسال عن سبب الاستدانة منه ولا عن الوجوه التى أتفق فيها المدين المال الذى استدانه وان تصفية ديون الأخوة ليس محلها هذه الدعوى .
وهذا الذى استند اليه الحكم مردود بانه ما دام ان سبب الاقرار على ما تدعيه المطعون عليها هو مشغولية ذمة الم بريع املاك بناتها واتفاقها ذلك
الريع فى الوفاء بديون الطاعنين فقد كان لزاما على المحكمة بحث وجوه الاتفاق وتحقيق الديون التى وفيت عن الخوة لتتبين حقيقة الاقرار .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان المحكمة اذ رفضت الانتقال استندت إلى اسباب مسوغة لقضائها ولم يقدم الطاعنان ما يثبت ان انتقالها لم تم
لكن مجديا لوجود كشوف الحساب المدعى بها لدى المجلس الملى دون ان تدشت حسبما ذهب الحكم كما لم يقدما إلى محكمة الموضوع ما يثبت
انهما طلبا إلى المجلس المذكور تسليمها صورا من هذه الكشوف لاثبات براءة ذمة مورثتهما من اى دين لبناتها بسبب وصياتها عليهن فرفض وانه
لذلك لم تبقى امامها وسيلة لاثبات دفاعهما الا طلب انتقال المحكمة ومن ثم يكون ما ينعيانه على الحكم من قصور فى هذا الخصوص لا مبرر له .
ومن حيث أن حاصل الوجه الثالث هو ان الحكم تناول بحث ديون الأخوة التى ادعت السيدة انى الوفاء بها من ريع املاك بناتها على نحو لا يؤدى
غلى استجلاء حقيقة الامر فيها وجاء بحثه مقصورا على بعض الديون دون البعض الآخر وفيه مسخ لدفاع الطاعنين على النحو المفصل فى
تقريرهما .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بأن الحكم بعد ان بين فى اسبابه بعض ديون الطاعنين التى دفعتهما عنهم السيدة انى ليستدل بها على صحة العلة
التى ذكرتهما فى اقرارهم تبريرا لتصرفها فىالريع المستحق لبناتها قرر ان بحث هذه الديون غير لازم للفصل فى الدعوى لن بحث وجوه اتفاق هذا
المال الذى استولت عليه المورثة من املاك بناتها خارج عن نطاق الدعوى وهذا منه تقرير سليم لن الدائن لا شأن له بعلة استدانة مدينة صحيحة
كانت أم غير صحيحة وليست هذه العلة هى السبب القانونى لدين المطعون عليها بل ان سببه هو استيلاء السيدة انى على صافى ريع املاكها وهو
السبب الذى اعتمد عليه الحكم فى قضائه بصحة الاقرار .
ومن حيث ان حاصل الوجه الرابع هو ان الحكم قرر صورية المحاسبة والتخالص الثابتين فى عقد القسمة المؤرخ فى 12 من مارس سنة 1924
رغم انه لم يكن قد مضى شهران بين التخالص والاقرار بالمديونية الحاصل فى 10 من مايو سنة 1924 ولم يبين الحكم سنده فى هذا التقرير وقال
ان الغرض من ذكر التحاسب والتخالص فى عقد القسمة هو جعله خاليا من الشوائب وذلك دون ان يين ما هى تلك الشوائب التى قصدت
المتقاسمات توقيعها ولم يعمل بمقتضى اقرار التخالص استنادا غلى ان الاقرار بالدين جاء تاليا له وكذلك ورقة الضد المحررة إلى لندة فى 12 من
مارس سنة 1924 وعلل عدم وجود ورقتى ضد لدى ديزى واولجها اسوة باختهما لندة المطعون عليها بأن المورثة حررت ثلاث ورقات لكل من
بناتها ورقة وانها استردت ورقتى ديزى واولجها بعد ان بلغتا سن الرشد وتزوجتا اما ورقة لندة المطعون عليها فقد استبقتها لديها لنها كانت لا تزال
فى كتفها وقد كانت صغرى اخواتها وأقلهن نفقة ولم تستلم نصيبها إلا فى سنة 1932 فى حين أن اختيها تسلنا نصيبهما فى سنة 1920 ولذلك
آثرتها بمبلغ ستة آلاف من الجنيهات وان هذا الذى قرره الحكم مردود بن ورقة الضد الشار اليها لم يقصد بها لى هدم اقرار التخالص فى عقد
القسمة وانما قصد بها جعل السند الذى بمبلغ الستة آلاف جنيه بمنأى عن الطعن وان آثار المطعون عليها بهذا المبلغ يفيد الوصية لا المديونية لأن
هذا المبلغ لا يمثل صافى ريع اطيان لندة من سنة 1920غلى سنة 1923 وان التعليل الذى ذهب اليه الحكم لعدم وجود ورقة ضد لدى كل من
ديزى واولجا لا سند له الا مجرد قول من وكيل المطعون عليها لم يقم عليه دليل .
ومن حيث أن هذا الوجه مردود بأن الحكم بعد ان اشار إلى الاقرارات المتعددة الصادرة من السيدة أنى إلى بناتها بالمديونية واولها الاقرار الصادر
فى 3 من يناير سنة 1914 المتضمن مديونيتها لهن فى مبلغ 5493 جنيها صافى ربع املاكهن لغاية سنة 1913 ورهنها لهن نصيبا فى الطيان
قدره 64 فدانا تامينا للوفاء بهذا الدين وثانيهما اقرار 26 من أكتوبر سنة 1923 المتضمن مديونيتها غلى المطعون عليها بمبلغ 6000 جنيه قيمة
الباقى من حساب ريع اطيانها وعقاراتها لغاية سنة 1922 وتعهدها بالوفاء بهذا المبلغ بعد مضى خمس سنوات وثالثهما الخطاب المؤرخ فى 12
من مارس سنة 1924 الموجه منها إلى ابنتها المطعون عليها والمتضمن عدم حصول التحاسب والتخالص الوارد فى عقد القسمة وآخرها اقراراها
فى وصية 10 من مايو سنة 1924 بمديونيتها للمطعون عليها بمبلغ 10000 جنيه - خلص إلى ان تتابع هذه الاقرارات مع استمرار وضع يد
المورثة على اطيان المطعون عليه لغاية وفاتها سنة 1932 اولا بصفتها وصية ثم بصفتها وكيلة عنها يدل على صحتها بعد ان انتهى الحكم إلى
هذه النتيجة تناول ما ورد فى عقد القسمة خاصا باقرار التحاسب والتخالص ورد عليه بأنه ينفيه ما ورد بالاقرار الحاصل من المورثة لى المطعون
عليها فى الورقة المحررة فى 12 من مارس سنة 1924 وهو ذات تاريخ عقد القسة وان الاقرار بالدين جاء بعد الاقرار بالتخالص كاشفا عن
حقيقة المر فيه وان نص ورقة 12 من مارس سنة 1924 صريح فى الدلالة على أنها منصبة على الاقرار الوارد فى عقد القسمة بحصول
التحاسب والتخالص وقال فى موضع آخر ان وكيل السيدة لندة علل سبب وجود هذه الورقة لدى السيدة انى تعليلا مستساغا وهو انها حررت لكل من
بناتها ديزى واولجا ورقة مماثلة للتى حررتها لبنتها لندة فلما أوصت لكل منهن بعد ذلك بما اوصت به مقابل ما لهن فى ذمتها سحبت ورقة الضد
من كل من ..................و ..................البالغتين سن الرشد والمتزوجين واستبقت ورقة الضد الخاصة بابنتها لندة التى كانت لا تزال فى كنفها ولم تتزوج بعد وان
العلة فى اقرار السيدة انى لابنتها لندة بمبلغ اكثر مما اقرت به لكل من اختيهما الخريين هى أن لندة صغرى اخواتها وكانت نفقاتها بطبيعة الحال اقل
من نفقات اختيها لأنها لم تكن قد جهوت بعد بينما اختاها جهزتا عند زواجهما سنة 1920 ولأن والدتها استمرت تستولى على ريع اطيانها إلى آخر
سنة 1932 بينما استولت كل من ديزى واولجا على اطيانها عند زواجها فى سنة 1920 ، وبحسب الحكم لصحة استدلاله على ان اقرار التخالص
الوارد فى عقد القسمة كان صوريا استناده إلى اقرار السيدة انى نفسها بذلك فى الكتاب الموجه منها إلى ابنتها المطعون عليها فى ذات تاريخ تحرير
عقد القسمة وإلى اقراراها التالى بالدين فى عقد الوصية المحرر فى 10 من مايو سنة 1924 ، أما ما استطرد اليه الحكم بعد ذلك من تعليل
الباعث على صوريه اقرار التخالص فى عقد القسمة وكذلك بسبب عدم وجود ورقة مماثلة لورقةة 12 من ارس سنة 1294 لدى كل من السيدتين
ديزى واولجا فقد كان منه تزيدا لا تاثير له على سلامة قضائه .
من حيث أن حاصل الوجه الخامس هو أن الطاعنين تمسكا بمزا جاء بحكم المحكمين الصادر فى 3 من نوفمبر سنة 1933 للاستدلال به على ان
الدين موضوع الدعوى صورى اذ كان فى مقدمة مامورية المحكمين تحقيق ما تدعيه المطعون عليها وأختاها من ديون على تركة الم ومع ذلك
فانهن لم يعرض على الحكمين سوى سند الستة آلاف جنيه وهو السند الذى رفعت به المطعون عليها دعواها الحالية اول مارفعتها ولم يحكم
المحكمون لها الا بمبلغ 4000 جنيه على اعتبار انه حل عادل وسط وصلوا اليه بعد مراجعة الايراد والمنصرف فكان رد المحكمة على هذا الدفاع
ان اكتفاء لنده بعرض سند الستة آلاف جنيه على الحكمين دون الاقرار بمبلغ العشرة آلاف جنيه الوارد فى الوصية مرجعة ان لنده ارادت أن تطالب
بهذا السند على اعتبار انه لا يدخل ضمن العشرة آلاف جنيه التى اخذت مقابلها اطيانا بطريق الايصاء وهو رد قاصر .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بأن الواضح من الاطلاع على حكم المحكمين انه لم يكن تصفية شاملة لصافى ريع املاك لنده عن كل مدة نيابة
والدتها عنها وقد علق نفاذه على تنفيذ الوصية اذا لم تنفذ الوصية يسقط التحكيم تبعا لها . ومن ثم يكون ما يعيبه الطاعنان على الحكم فى هذا
الخصوص لا سند له .
ومن حيث انه حاصل السبب الثانى هو ان المحكمة اخطات فى تكييف اقرار 10 من مايو سنة 1924 بأنه اقرار بدين مع ان حقيقته وصية اذ وجد
فى خزانة المقرة عند وفاتها وثبت كذب السبب الذى ادعى بأنه سبب الدين ولم تساير اولجا اختيها فى المطالبة بنصيبها فى الاقرار بل قررت فى
مذكرة قدمتها إلى هيئة التحكيم ان عمل الم فيه احجاف بحقوق اخوتها وانها انما عملت على تجريدهم فى ساعة غضب وبتحريض من الغير مما
يدل على أن الاقرار غير جدى ، وجاءت عبارة وصية سنة 1927 الصادرة من المقرة صريحة فى ان الأم انما تجرد اخوتها لمجرد مالها من حق
التجريد لا لدين ولا لغيره وانها توصى لبناتها بكل تركتها لا لدين ولا لغيره وذكرت فيها ان اخواتها تمتعوا بمالها هى لابمال بناتها وقدم وكيل
الموصى لهن مذكرة فى الطعن رقم 4 سنة 11 ق ذكر فيها انه كان لزاما على السيدة انى لتكون وصيتها صحيفة وفقا للتشريعة الارثوذوكسية أن
ذكر مقابل الوصية وهو الدين الذى فى مقابلة منحت كل مالها لبناتها مما يدل على ان ذكر الدين فى وصية سنة 1924 كان لازما لمجرد تصحيح
شكل الوصية ولم يكن تقريرا للواقع خصوصا انه لم يكن ثمة مانع مع ذكر الدين فى وصية سنة 1927 التى حررت وفقا للمذهب الانجيلى اذا كان
حقيقا ن وقد جاء رد الحكم على ذلك كله قاصرا وعدل فيه عن المدلول الظاهر لعبارة الموصية فى وصية سنة 1927 دون ان بلقى بالا غلى
القرائن التى تمسك بها الطاعنان ومنها انهما تمسكا بان السيدة .................. اقرت فى 5 من ابريل سنة 1920 بانها مدينة لأمها فى مبلغ 200 جنيه بعد
المحاسبة وكتبت بذلك سندا على نفسها فلو صح الزعم بان اقرار الم لديزى بمبلغ 3000 جنيه فى مايو سنة 1924 باعتباره متجمد ريعها فى
سنة 1906 إلى سنة 1920 تاريخ تسلمها اطيانها هو اقرار صحيح لما كانت ديزى مدينة بمبلغ ال 200 جنيه ولو ترد المحكمة على هذا الدفاع
الجوهرى .
ومن حيث ان هذا السبب بجميع وجوهه مردود بان ما جاء فى وجهه الاول انما هو ترديد لما جاء بالسبب الأول وقد سبق الرد عليه - اما ما جاء
فيه خاصا بالاستناد غلى عبارة وصية سنة 1927 فمردود بما جاء فى الحكم المطعون فيه من ان " القول من جاب المستانفين ( الطاعنين ) بان
الاقرار بالدين مختنق ولم يقصد منه سوى تصحيح الوصية لأن المذهب الاتوزوكس الذى كانت تدين به السيدة انى وقت الايصاء كان لا يجيز الوصية
الا بمقابل فلما اعتنقت المذهب الانجيلى الذى يجيز الايصاء بلا مقابل اغفلت السيدة انى هذا الاقرار فى وصيتها الثانية وملحقها - هذا القول مردود
بأن الاقرار بالدين فى وصية سنة 1924 قد سبقته اقرارات متعددة صادرة من السيدة انى بالمديونية اولها فى 3 من يناير سنة 1914 المتضمن
مديونية السيدة انى لبناتها الثلاث فى مبلغ 5493 جنيها قيمة صافى ريع أملاكهن لغاية سنة 1913 ورهنها لهن نصيبها فى الطيان وقدره 64
فدانا تأمينا لسداد هذا المبلغ وثانيهما اقرار 26/10/1923 المتضمن انشغال ذمة السيدة انى لبنتها لندة بمبلغ 6000 جنيه قيمة الباقى من حساب
ريع أطيانها وعقارات لغاية سنة 1922 وتعهدت بسداد هذا المبلغ بعد مضى 5 سنوات وثالثها الخطاب المؤرخ 12/3/1924 الموجه من السيدة
انى إلى ابنتها لنده المتضمن عدم حصول التحاسب والتخالص المزعومين فى عقد القسمة وانها لم تحاسب ابنتها المذكورة عن ايرادتها الستحقة لها
حتى ذلك الحين وان ما ورد فى عقد القسمة لا يعول عليه ويعتبر لاغيا ، و تسلسل هذه الاقرارات الثلاثة فى التاريخ وتدرج الاقرارين الولين مع
الاقرار المندمج فى الوصية وهو الاقرار محل الطعن يدل على صحة هذه الاقرارات جميعها ومطابقتها للزاقع وعليه يكون الادعاء بان الاقرار
الحاصل فى 10 مايو سنة 1924 مختلق ادعاء نقضه المستندات وتؤيده طبيعة الأمور من حيث استيلاء السيدة انى على ريع بناتها وهو ما لا جدال
فيه - وعدم معقولية استنفاد كل من هؤلاء البنات لصافى ريع اطيانها التى تربو على الثلاثمائة فدان وعلى فرض ان غرض السيدة انى من ادماج
هذا الاقرار بالدين فى الوصية كان لاستيفاء شكلها القانونى فى المذهب الارثوذوكس فانه يكون من باب الاقرار بحقيقة الواقع لا اختلافا لدين لا
وجود له " وما جاء به ى موضع آخر من ان ارتكاب المستانفين ( الطاعنين ) على عدم رفع السيدة اولجا دعوى بنصيبها فى الاقرار محل الطعن
وقدره ثلاثة آلاف جنيه للتدليل على ان الاقرار صورى ارتكاب على اساس واه ذلك لن كل انسان ظروفه فقد تكون السيدة اولجا قدرت ان ابطال
الاقرار المطعون فيه برمته يفيدها نظرا لن لندة مقر لها بعشرة آلاف بينما هى واختها ديزى مقر لكل منهما بثلاثة آلاف فقط - على ان السيدة
اولجا بعد ان رفعت استئنافها ورفعت دعوى تطالب بدينها لما الغيت الوصية الصادرة لمصلحتها واختيها .... وما جاء فى موضع ثالث مع انه وان
كانت السيدة انى قد ذكرت فى وصية 28/3/1927 فى معرض تعليل حرمان اخوتها من الوراثة فيها عبارة ( حيث انهم جميعا تمتعوا من اموالى
وممتلكاتى بما لا يسعنى معه الا تجريدهم جميعا ) ولم تقل انهم تمتعوا بمال بناتها - الا انه واضح ان هذا التعبير كان من قبيل التجوز ولذلك كانت
تتصرف فيه تصرفها فى مالها الخاص - ومن ذلك يبين ان الحكم بعد ان بين الأسانيد التى اعتبر من اجلها اقرار سنة 1924 اقرارا بدين صحيح
فسر عبارته " أموالى " الواردة فى وصية سنة 1927 تفسيرا سائغا اذ المدين يعتبر مالكا للمال الذى حصل عليه بطريق الاستدانة ، واما سكوت
الحكم عن الرد على واقعة تحرير سند ال 200 جنيه على ديزى لأمها فلا يعيبه ذلك انه فضلا عن ان لكل بنت ظروفها فلا تسال المطعون عليها فى
تعليل سند دين على اختها لمها فان سند هذا الدين لم يقدم إلى محكمة الموضوع لكى تتعرف محتوياته وظروف تحريره على وجه التعيين حتى يصح
الاستدلال به على ما ذهب اليه الطاعنان كما انه يتبين من الاطلاع على الصورة الرسمية لحكم المحكمين انها خالية من الاشارة إلى هذا الدين مما
لا يعتبر معه سكوت المحكمة عن الرد على الدليل المؤسس عليه قصورا مبطلا لحكمها .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث هو أن الحكم أخطا فى تطبيق القانون اذ قضى برفض الدفع بسقوط حق المطعون عليها فى المطالبة بالدين
لمضى خمس عشرة سنة بين تاريخ استحقاقه حتى تاريخ المطالبة به استنادا إلى ان الدين ناشئ عن وكالة السيدة انى عن ابنتها المطعون عليها
فلا يسقط لتعارض مصلحتى الوكيل ولقيام المانع اللأدبى ولأن السيدة لنده ما كانت تستطيع المطالبة الا بعد ان قضى انتهائيا ببطلان الوصية من
محكمة استئناف اسيوط فى 15 من يونيه سنة 1940 اذ كانت فى حالة يستحيل معها اتخاذ اجراءات المطالبة بناء على ما اتفقت عليه مع والدتها
مع استيفائها مقابل دينها من الوصية ولأن المطالبة حصلت فعلا اذ اقامت المطعون عليها دعوى على كامل وهنرى ونيامين وصادق واولجا وديزى
فى 6 من سبتمبر سنة 1936 بمبلغ 6000 جنيه وهو داخل ضمن مبلغ العشرة آلاف جنيه الذى عدلت اليه طلباتها فى الدعوى الحالية - وهذا
الذى بنت عليه المحكمة قضاءها ينطوى على خطا فى تطبيق القانون ذلك اولا لأن القطع فى ان الدين ناشئ عن الوكالة يستلزم التحقق من سبب
الدين وقد رفضت المحكمة بحثه فلم يكن لها ان تقطع فى وجوده وثانيا لأن علة وقف التقادم فيما بين الوكيل والموكل ى عدم تصفية الحساب وقد
صفى الحساب فعى بين المطعون عليها ووكيلتهما بالاقرار الصادر من الأخيرة فى 10 من مايو سنة 1924 ولم ينص فيه على تاريخ للاستحقاق
فيسرى التقادم من اليوم التالى لتحريره وهو يوم 11 من مايو سنة 1924 وليست العلة كما ذهب الحكم هى التعارض بين مصلحة الوكيل والموكل
وثالثا لأن المانع الادبى - وان كان لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى تقديره - الا انه لا وجد له فى هذه الدعوى لأن معاملات الام مع بناتها
كانت دائما بالكتابة ولم تبين المحكمة الاسباب التى بنت عليها تقريرها بوجوده فضلا عن ان المطعون عليها لم تتمسك بالمانع الأدبى وانما تمسكت
بالمانع القانونى ن ورابعا لأن القول بأن المطعون عليها ما كانت تستطيع المطالبة الا بعد ان قضى انتهائيا ببطلان الوصية وبانها اتفقت مع والدتها
على عدم المطالبة - قول لا سند له فى أوراق الدعوى - اذ لم تذكر المطعون عليها ان اتفاقا بهذا المعنى حصل مع امها بل ذكر وكيلها عكس ذلك
ولم يدع الخصوم انهم كانوا فى حالة يستحيل معهم فيها اتخاذ الاجراءات اللازمة لحفظ حوقهم - وخامسا ان الحكم لم يبين الأساس الذى بنى عليه
تقريره أن مبلغ الستة آلاف جنيه داخل ضمن العشرة آلاف جنيه المقر بها وفى وصية سنة 1924 مع ان سند الستة آلاف جنيه هو عن ريع لندة
إلى سنة 1922 وسند العشرة آلاف جنيه لم يشر فيه إلى سند الستة ألاف جنيه وورد فيه عن ريع المدة كلها من سنة 1906 إلى سنة 1936
التقادم الا بالنسبة إلى سند الستة آلاف جنيه ولما جددت تلك الدعوى فى سنة 1940 جددت بنفس السند واضيف اليه طلب 12000 جنيه باقى
الريع عن المدة من سنة 1923 إلى سنة 1932 ، وفى سنة 1944 عدلت لنده طلباتها فتنازلت عن سند الستة آلاف جنيه وتمسكت فقط بالاقرار
المندمج فى الوصية فزال بذلك الأثر القاطع للتقادم المترتب على المطالبة بسند الستة آلاف جنيه ولما كان التقادم يسرى من اليوم التالى لاقرار
مايو سنة 1924 اذ لم ينص فيه على تاريخ استحقاقه ولما كان تعديل الطلبات قد حصل فى سنة 1944 وزال بذلك الأثر المترتب على اعلان
الدعوى فى سنة 1936 فان مدة التقادم قد اكتملت ويكون الحكم المطعون فيه اخطأ فى رفض الدفع .
ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه بنى على قضائه برفض الدفع بالسقوط على ان " السيدة انى كانت وكيلة عن ابنتهما بمقتضى توكيل
رسمى فى 27/7/1920 اباحت لها فيه استغلال ممتلكاتها والتصرف فيها حتى بالبيع والرهن - وقد قررت السيدة لندة ان هذه الوكالة استمرت
حتى توفيت والدتها فى سنة 1932 وليس فى الأوراق ما يدل على ان هذه الوكالة انتهت قبل هذا التاريخ ولما كانت المادة 83 من القانون المدنى (
القديم ) قد نصت على ان ثبوت الملكية بين الموكل والوكيل بمضى المدة لا يعتبر فيما هو داخل ضمن التوكيل والمادة 205 نصت على ان القواعد
المقررة للتملك بمضى المدة من حيث اسباب انقضاؤها او ايقاف سريانها تتبع أيضا فى التخالص من المدين بمضى المدة فان الوكالة تعتبر من
اسباب ايقاف مبدا سقوط الحق فى المطالبة بالديون الناشئة عن هذه الوكالة ولا جدال فى ان الدين المحكوم به ناشئ عن الوكالة فلا تفوت مدة
سقوط الحق فى المطالبة به الا من تاريخ انقضاء هذه الوكالة ولم يمض من تاريخ انتهائها فى سنة 1932 بوفاة الوكيل إلى تاريخ رفع الدعوى
فى سنة 1940 مدة الخمس عشرة سنة المقررة لسقوط الحق فى المطالبة بهذا الدين وفقا لنص المادة 208 من القانون المدنى ولا يعترض بان
هذا الدين صفى بالاقرار نفسه المحرر فى 10 ما يو سنة 1924 واصبح واجب الداء من هذا التاريخ ذلك لن العلة فى ايقاف مدة السقوط فى حالة
الوكالة ليست فقط عدم تصفية الدين وانما العلة هى ايضا تعارض مصلحة الوكيل مع مصلحة الموكل وقيام المانع الدبى لدى الموكل من مقاضاة
وكيله ولأن الدين المصفى فى الحالة المطروحة للبحث لم يتخذ صفة اخرى غير صفة دينا ناشئا عن الوكالة اى انه لم يحصل استبدال الدين ثانيا لأن
السيدة لندة ما كان تستطيع ان تطالب بما لها فى ذمة والدتها من دين فى الوقت الذى أوصت لها والدتها بجزء من املاكها وفاء لهذا الدين إلى ان
قضى انتهائيا ببطلان الوصية بحكم محكمة استئناف اسيوط فى 15/6/1940 فرفعت دعواها فى 10 اكتوبر من نفس السنة ولا يعترض علىهذا
النظر بان السيدة لندة لا يجوز لها ان تستفيد من جهلها بالقانون لأن نفس محكمة قنا الكلية قد ابدتها فى وجهة نظرها ولأنها كانت فى حالة يستحيل
معها اتخاذ اجراءات المطالبة بالدين بناءعلى ما اتفقت عليه مع والدتها وقد جرى الفقه والقضاء الراجحان فى فرنسا وفى مصر على أن التقادم لا
يسرى على من يكون فى حالة يستحيل عليه فيها اتخاذ الاجراءات القانونية بسبب اى عائق ناشئ عن القانون او عن الاتفاق واذا كانت المطالبة
بالحق قاطعة لمدة سقوطه فمن باب أولى الحصول على الحق فعلا فى شكل وصية بأطيان وعقار وفاء لهذا الحق ثالثا على ان المطالبة الرسمية قد
حصلت فعلا ولم تمضى عليها مدة 15 سنة لحين اقامة الدعوى الحالية ذلك ان السيدة لندة قد اقامت فعلا دعوى ضد ..................و .................. و .................. و ..................
.................. رو ..................وضد .................. و .................. اعلنت فى 6 سبتمبر سنة 1936 تطلب فيها الحكم بالزامهم بان يدفعوا لها مبلغ ستة آلاف جنيه وهذا المبلغ
داخل ضمن العشرة آلاف جنيه الذى عدلت اليه الطلبات فى الدعوى الحالية بمبلغ 12 الف جنيه وفوائد الملغين .." وبحسب الحكم ليستقيم قضاؤه
برفض الدفع المشار إليه تقريره ان قيام الوصية كان مانعا يستحيل معه للمطعون عليها المطالبة بالدين موضوع الاقرار حتى فصل نهائيا ببطلانها
متى كان ثابتا بالحكم ان المقرة أوصت بما اوصت به للمطعون عليها فى مقابل دينها ن وتقدير المانع فى هذه الحالة موكول امره إلى محكمة
الموضوع دون معقب عليها متى اعتمدت على اسباب سائغة كما هو الحال فى الدعوى . اما ما ورد فى الحكم عدا ذلك فقد جاء تزيدا ومن ثم فلا
حاجة إلى بحث ما ينعاه عليه الطاعنان .
ومن حيث ان تقرير الطعن الملحق المقدم من وكيل الطاعن الثانى الأستاذ بنيامين روفائيل بنى على أن الحكم شابه قصور فى التسبيب واخطا فى
تطبيق القانون من وجود بينهما فى تقريره لا تخرج فى جوهرها عن الاسباب الواردة فى الطعن المقدم من وكيل الطاعنين فيما عدا ثلاثة اوجه
اولها ان الحكم اهدر عبارة التخالص الواردة فى عقد القسمة المحرر فى 12 من مارس سنة 1924 بناء على ورقة الضد المحررة فى ذات التاريخ
مع أن هذه الورقة لا يصح ان يحتج بها على الغير ومنهم الطاعنان وثانيهما انه اغفل دلالة وجود سند الستى آلاف جنيه والاقرار بالدين المندمج
فى الوصية فى حيازة المورثة وقت وفاتها مع ان المطعون عليها كانت بعد زواجها قد انفصلت عن والدتها و مع ان وجود سند الدين تحت يد
المدين عند وفاته يدل على احد امرين اما انه وفى وفقا للمادتين 219 و 220 من القانون المدنى ( القديم ) واما انه وصية وثالثهما انه اغفل بحث
ادفع الذى تمسك به الطاعن بان تركة المورث الأصلى الخواجة .................. كانت مثقلة بالديون استنادا إلى انه بمراجعة مذكرة البنك العقارى
المقدمة من الطاعنين لاثبات هذه الديون تبين أنها غير موقعة من ممثل البنك وانها باسم اسكندر بك عبيد وهو اخ المطعون عليها لوالدهما ن وهذا
من الحكم قصور فى التسبيب .
ومن حيث ان ذلك مردود اولا بان الطاعن وهو من ورثة السيدة انى لا تعتبر من طبقة الغير بالنسبة إلى الاقرارات الصادرة منها ومن ثم فانها
تسرى عليه غير ان يثبت بأى طريق من طرق الاثبات ان حقيقتها وصية قصد بها ايثار احد الورثة اضرارا به وهو ما قرر الحكم عجزه عن اثباته ،
ومردود ثانيا بان الطاعن لم يتمسك لدى محكمة الموضوع بان الدين المقر به وفى بدليل وجود سنده لدى المقرة فلا يجوز له ان يثير هذا الوجه من
الدفاع لأول مرة امام محكمة النقض ومردود ثالثا بان بحث ما اذا كانت تركة المرحوم .................. او غير مستغرقة بالدين غير منتج فى
الدعوى ومن ثم يكون انعى على الحكم القصور فى هذا الخصوص غير مقبول .
وم حيث أن الاسباب الواردة فى تقرير الطعن المقدم من .................. لا تخرج فى جوهرها عن اسباب الطعن الواردة فى تقريرى صادق
..................والأستاذ ..................وقد سبق الرد عليها تفصيلا .
ومن حيث انه لذلك يكون الطعنان على غير اساس ومن ثم يتعين رفضهما .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد استخلص استخلاصا سائغا من الأدلة التي أوردها ان الإقرار الصادر من المورثة هو اقرار بدين حقيقي سببه مديونيتها لبناتها ومن بينهن المطعون عليها بديون ناشئة عن إدارتها لأملاكهن واستيلائها على ريع أطيانهن وقت وصايتها عليهن فان النعي عليه القصور استنادا الى انه أغفل التحدث عن واقعة وجود سند الإقرار في خزانة المورثة يكون في غير محله لأنه متى ثبت أن الإقرار هو اخبار بدين مترتب في الذمة فلا جدوى من البحث في علة وجود سنده في خزانة المقرة وقت وفاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة اذ رفضت طلب الطاعنين الانتقال الى المجلس الملي للإطلاع على كشوف الحساب المقول بأنها كانت تقدم من المورثة مدة وصايتها على بناتها وبأنها تثبت براءة ذمتها من أي دين لبناتها قد استندت الى أسباب مسوغة لقضائها ولم يقدم الطاعنون ما يثبت ان انتقالها لو تم كان مجديا لوجود كشوف الحساب المدعى بها لدى المجلس الملي دون أن تدشت حسبما ذهب الحكم كما لم يقدموا الى محكمة الموضوع ما يثبت انهم طلبوا الى المجلس المذكور تسليمهم صورا من هذه الكشوف لإثبات براءة ذمة مورثهم من أي دين لبناتها بسبب وصايتها عليهن فرفض وانه لذلك لم تبق أمامهم وسيلة لا ثبات دفاعهم الا طلب انتقال المحكمة فان النعي على الحكم القصور يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت المورثة قد ذكرت في اقرارها انها أنفقت الدين الذي أقرت به لبناتها ومن بينهن المطعون عليها في الوفاء بديون أخوتها الطاعنين - وكان الحكم بعد أن بين في أسبابه بعض ديون الطاعنين التي دفعتها عنهم المورثة ليستدل بها على صحة الغلة التي ذكرتها في اقرارها تبريرا لتصرفها في الريع المستحق لبناتها قرر أن بحث هذه الديون غير لازم للفصل في الدعوى لأن بحث وجوه انفاق هذا المال الذي استولت عليه المورثة من أملاك بناتها خارج عن نطاق الدعوى فان هذا منه تقرير سليم لأن الدائن لا شأن له بعلة استدانة مدينة صحيحة كانت أم غير صحيحة وليست هذه العلة هي السبب القانوني لدين المطعون عليها بل ان سببه هو استيلاء المورثة على صافي ريع أملاكها وهو السبب الذي اعتمد عليه الحكم في قضائه بصحة الإقرار ومن ثم فإن النعي عليه القصور استنادا الى ان بحثه جاء مقصورا على بعض ديون الطاعنين دون البعض الآخر يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت المورثة قد أقرت في عقد القسمة المبرم بينها وبين بناتها بأنهن ومن بينهن المطعون عليها قد تحاسبن معها وتخالصن بحقوقهن فانه بحسب الحكم لصحة استدلاله على صورية هذا الإقرار استنادا الى اعتراف المورثة نفسها بذلك في الكتاب الموجه منها الى ابنتها المطعون عليها في ذات تاريخ عقد القسمة وإلى اقرارها التالي بالدين في عقد الوصية ومن ثم فان ما استطرد اليه الحكم بعد ذلك من تعليل الباعث على صورية إقرار التخالص في عقد القسمة وكذلك سبب عدم وجود ورقة مماثلة لكتاب المورثة الموجه منها الى ابنتها المطعون عليها لدى باقي بناتها يكون منه تزيدا لا تأثير له على سلامة قضاءه فلا يضيره الخطأ فيه بفرض وقوعه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كانت المورثة قد أوصت بكل أملاكها العقارية والمنقولة لبناتها ومن بينهن المطعون عليها وأقرت في عقد الوصية لهن بديون فانه بحسب الحكم ليستقيم قضاؤه برفض الدفع بسقوط حق المطعون عليها في المطالبة بدينها لمضي خمس عشرة سنة بين تاريخ استحقاقه حتى تاريخ المطالبة به تقريره ان قيام الوصية كان مانعا يستحيل معه للمطعون عليها المطالبة بالدين موضوع الإقرار حتى فصل نهائيا ببطلانها متى كان ثابتا بالحكم أن المقرة أوصت بما أوصت للمطعون عليها في مقابل دينها وتقدير المانع في هذه الحالة موكول أمره الى محكمة الموضوع دون معقب عليها متى اعتمدت على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الوارث لا يعتبر من طبقة الغير بالنسبة الى الإقرارات الصادرة من المورث ومن ثم فإنها تسري عليه غير أن له أن يثبت بأي طريق من طرق الإثبات أن حقيقتها وصية قصد بها ايثار أحد الورثة اضرارا به. وإذن فمتى كان ما ينعاه الطاعن - الثاني - على المحكمة هو القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون استنادا الى أنه أهدر اقرار التخالص الوارد في عقد القسمة بناء على ورقة الضد المحررة في ذات التاريخ من المورثة لابنتها المطعون عليها مع أن هذه الورقة لا يصح أن يحتج بها عليه وكان الحكم قد قرر عجزه عن اثبات ان الإقرار الصادر من المورثة هو في حقيقته وصية قصد به ايثار المطعون عليها فان الطعن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان الطاعن - الثاني - لم يتمسك لدى محكمة الموضوع بأن الدين الذي أقرت به مورثته لابنتها المطعون عليها وفي بدليل وجود سنده لدى المقرة فلا يجوز له أن يثير هذا الوجه من الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.