الطعن رقم 3200 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1987-12-24
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بقصد التوقى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير صحة التفتيش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ قيس الرأى عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح نائب رئيس المحكمة وعوض جادو نائب رئيس المحكمة وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على بطلان الدليل المستمد من تفتيش المطعون ضده لتجاوز الضابط في إجرائه ما كان يقتضيه مع أن القبض على الطاعن كان نفاذاً لحكم صدر ضده بوضعه تحت مراقبة الشرطة مما يجيز تفتيشه وتفتيش متعلقاته الشخصية ومنها علية الثقاب التي كانت بملابسه إذ أنها تتسع لإخفاء أسلحة (كشفرة حلاقة) أو غيرها، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على قوله "وحيث أن الغرض من التفتيش الوقائي هو تسهيل عملية القبض على المتهم والتحفظ عليه بتجريده مما عسى أن يحمله من سلاح أو أشياء قد تساعده على الهرب وهو مقيد بالغرض منه وليس للضابط أن يتجاوز هذا الغرض إلى تفتيش لغرض آخر وإلا كان ذلك التفتيش باطلاًَ ويبطل معه كل دليل استمد منه. وحيث أنه لما كان ذلك وكان من غير المتصور أن يقتضي بحث الضابط عن سلاح مع المتهم ........... عند تفتيشه له تفتيشاً وقائياً أو عن أشياء قد تساعده على الهرب أن يقوم بالبحث عن ذلك داخل علبة ثقاب وهي لا تصلح لوضع أي منها داخلها فإن ذلك التفتيش منه بالكيفية التي تم بها يكون متجاوزاً للعرض الذي شرع من أجله ويكون قد استطال لغرض آخر وهي سعي من أجراه للبحث عن جريمة لا صلة لها بذلك النوع من التفتيش الأمر الذي يكون معه الدفع ببطلانه سديداً في القانون وحيث أنه متى كان التفتيش الذي تم على المتهم ........... باطلاً لما سلف بيانه فإن الدليل المستمد منه يضحى باطلاً كذلك ويستطيل هذا البطلان إلى كل ما ضبط مع المتهم من مخدر نتيجة لذلك الإجراء الباطل ويتعين استبعاد كل دليل نتج عن هذا التفتيش الباطل بما في ذلك شهادة من أجراه ومن ثم تكون الدعوى قد خلت من أي دليل صحيح على مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ويتعين لذلك الحكم ببراءته عملاً بالمادة 304/1 إجراءات جنائية". لما كان ذلك، وكان هذا الذي أورده الحكم سائغاً وكافياً للقضاء ببطلان التفتيش وبراءة المطعون ضده وصادف صحيح القانون إذ أنه مادام من الجائز للضابط قانوناً القبض على المطعون ضده الصادر ضده الحكم بالوضع تحت مراقبة الشرطة تمهيداًَ لاصطحابه إلى القسم وفقاً للمادتين 34، 36 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يجوز له تفتيشه على مقتضى المادة 46 من ذلك القانون هذا إلى أنه من المقرر أن التفتيش في حالة الدعوى أمر لازم لأنه من وسائل التوقي والتحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه التماساً للفرار أن يعتدي على غيره بما قد يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه وكان المطعون ضده لم ينازع في حق الضابط في تفتيشه عند اصطحابه للقسم وإنما أثار أنه جاوز في تنفيذ ذلك الإجراء مما كان يقتضيه ولما كان الفصل فيما إذا كان من قام بإجراء التفتيش قد التزم حده أو جاوز غرضه متصفاً في التنفيذ من الموضوع لا من القانون، وكان حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته مادامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب وكان الثابت أن المحكمة بعد أن ألمت بظروف الدعوى وأدلة الثبوت فيها قد أفصحت عن بطلان تفتيش المطعون ضده التي شهد شاهد الإثبات أنه أسفر عن ضبط المخدر بفارغ علبة الثقاب وذلك لما ثبت لها من أن من قام بالتفتيش لم يلتزم حده وجاوز غرضه - على النحو المتقدم بيانه - وإذ كانت هذه الأسباب من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من بطلان التفتيش وبطلان الدليل المستمد منه فلا يقبل من الطاعنة منعاها المؤسس على أنه من المتصور عقلاً أن يتسع فارغ علبة الثقاب لإخفاء أسلحة تستخدم في الاعتداء (كشفرة حلاقة)، وذلك لما هو مقرر من أنه لا يصح النعي على قضاء المحكمة بالبراءة بناء على احتمال ترجح لديها - بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها - لأن ملاك الأمر كله إنما يرجع إلى وجدانها وما تطمئن هي إليه في تقدير الدليل مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على قوله "وحيث أن الغرض من التفتيش الوقائي هو تسهيل عملية القبض على المتهم والتحفظ عليه بتجريده مما عسى أن يحمله من سلاح أو أشياء قد تساعده على الهرب وهو مقيد بالغرض منه وليس للضابط أن يتجاوز هذا الغرض إلى تفتيش آخر وإلا كان ذلك التفتيش باطلاً ويبطل معه كل دليل استمد منه. وحيث إنه لما كان ذلك وكان من غير المتصور أن يقتضي بحث الضابط عن سلاح مع المتهم ..... عند تفتيشه له تفتيشاً وقائياً أو عن أشياء قد تساعده على الهرب أن يقوم بالبحث عن ذلك داخل علبة ثقاب وهي لا تصلح لوضع أي منها داخلها فإن ذلك التفتيش منه بالكيفية التي تم بها يكون متجاوزاً للغرض الذي شرع من أجله ويكون قد استطال لغرض آخر وهو سعي من أجراه للبحث عن جريمة لا صلة لها بذلك النوع من التفتيش الأمر الذي يكون معه الدفع ببطلانه سديداً في القانون وحيث أنه متى كان التفتيش الذي تم على المتهم ..... باطلاً لما سلف بيانه فإن الدليل المستمد منه يضحى باطلاً كذلك ويستطيل هذا البطلان إلى كل ما ضبط مع المتهم من مخدر نتيجة لذلك الإجراء الباطل ويتعين استبعاد كل دليل نتج عن هذا التفتيش الباطل بما في ذلك شهادة من أجراه ومن ثم تكون الدعوى قد خلت من أي دليل صحيح على مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ويتعين لذلك الحكم ببراءته عملاً بالمادة 304/1 إجراءات جنائية". لما كان ذلك، وكان هذا الذي أورده الحكم سائغاً وكافياً للقضاء ببطلان التفتيش وبراءة المطعون ضده وصادف صحيح القانون إذ أنه ما دام من الجائز للضابط قانوناً القبض على المطعون ضده الصادر ضده الحكم بالوضع تحت مراقبة الشرطة تمهيداً لاصطحابه إلى القسم وفقاً للمادتين 34، 36 من قانون الإجراءات فإنه يجوز له تفتيشه على مقتضى المادة 46 من ذلك القانون هذا إلى أنه من المقرر أن التفتيش في حالة الدعوى أمر لازم لأنه من وسائل التوقي والتحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه التماسا للفرار أن يعتدي على غيره بما قد يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الفصل فيما إذا كان من قام بإجراء التفتيش قد التزم حده أو جاوز غرضه متعسفاً في التنفيذ من الموضوع لا من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حسب محكمة الموضوع أن تشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب وكان الثابت أن المحكمة بعد أن ألمت بظروف الدعوى وأدلة الثبوت فيها قد أفصحت عن بطلان تفتيش المطعون ضده التي شهد شاهدا الإثبات أنه أسفر عن ضبط المخدر بفارغ علبة الثقاب وذلك لما ثبت لها من أن من قام بالتفتيش لم يلتزم حده وجاوز غرضه - على النحو المتقدم بيانه - وإذ كانت هذه الأسباب من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من بطلان التفتيش وبطلان الدليل المستمد منه فلا يقبل من الطاعنة منعاها المؤسس على أنه من المتصور عقلاً أن يتسع فارغ علبة الثقاب لإخفاء أسلحة تستخدم في الاعتداء "كشفرة حلاقة"، وذلك لما هو مقرر من أنه لا يصح النعي على قضاء المحكمة بالبراءة بناء على احتمال ترجح لديها - بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها - لأن ملاك الأمر كله إنما يرجع إلى وجدانها وما تطمئن هي إليه في تقدير الدليل ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.