⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3182 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1987-12-14 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ بطلانه
⚖️ تنفيذه
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع ببطلان الاستيقاف
⚖️ سلطتها فى تقدير اقوال الشهود
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم البنا ومسعد الساعي نائبي رئيس المحكمة والصاوي يوسف وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة نقل جوهر مخدر (حشيش) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب وانطوى على خطأ في الإسناد، ذلك بأن المدافع عن الطاعنين دفع بطلان القبض والتفتيش لحصوله في غير الحالات المصرح بها قانوناً. إلا أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع رداً غير سائغ، والتفت عن الدفع ببطلان استيقاف سيارة الطاعن الثاني ولم يقسطه حقه إيراداً له ورداً عليه. كما رد الدفع بعدم علمهما بكنه المواد المخدرة المضبوطة بأسباب غير سائغة ولا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، وأحال الحكم في بيان أقوال الشهود الثاني والثالث والرابع إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول مع تناقضها في مواضع كثيرة، هذا إلى تناقض منطوق الحكم مع أسبابه إذ بينما أثبت تهمة حيازة المخدر المضبوط في حق المتهمين الأول والثاني - حسب ترتيب أمر الإحالة - فقد انتهى إلى براءة الأخير كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن رئيس قسم النشاط الداخلي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات انتقل مع ثلاثة من زملائه المفتشين بالإدارة المذكورة لتنفيذ إذن النيابة العامة بضبط وتفتيش المتهمين الأول والرابع وتفتيش كل من يتواجد معهما وقت الضبط وتوجد دلائل على اشتراكه معهما في حيازة المواد المخدرة وكذلك وسائل النقل التي يستخدمانها بعد أن دلت التحريات على أنهما يحوزان في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأنه أعد في الطريق الذي دلت التحريات على مرور المتهمين بالمخدرات التي يحوزانها عدة أكمنة إحداها كمين إنذاري بقيادة أحد زملائه والآخرين بقيادته وما أن مرت سيارة المتهمين أما الكمين الإنذاري تتبعها سيارة نصف نقل حتى أخطر باقي الأكمنة فتحرك أفرداها على الفور بسياراتهم معترضين السيارتين القادمتين إلا أن السيارة التي كان يركبها المتهمان الأول والرابع تمكنت من الهروب بعد انحرافها فجأة إلى جانب الطريق وتخطيها سيارات الكمين وقد تمكن أفاد الكمين من استيقاف السيارة النصف نقل التي كان يستقلها المتهمان الخامس والسادس - الطاعنان - وبتفتيشها عثر أفراد القوة بصندوقها تحت كمية من الأقفاص الفارغة على اثنين وعشرين جوالاً بكل منها عدد من طرب الحشيش بلغت في مجموعها 1750 ألف وسبعمائة وخمسون - طربة. وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعنين أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. ثم عرض الحكم إلى دفع الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش لعدم صدور إذن به من النيابة العامة وعدم توافر حالة التلبس ورد عليه بقوله "وحيث أنه بالنسبة للدفع استناداً إلى عدم قيام حالة التلبس بالنسبة للمتهمين ............ و ............ (الطاعنين) فإن مؤدى، ما بان من الأوراق وما تأخذ به من أقوال شهود الإثبات في هذا الشأن أن التفتيش قد صدر بضبط وتفتيش ......... و ......... وآخرين ووسائل النقل التي يستعملونها والأشخاص الذين توجد دلائل على اشتراكهم مع المادون بتفتيشهم في حيازة وإحراز المواد المخدرة وأن السيارة التي ضبط بها المتهمان الحاضران تتبع سيارة المأذون بتفتيشهما المشار إليهما آنفاً على ما جاء بالتحقيقات. ومن ثم لكون الدلائل قد قامت على الاشتراك في لحيازة والإحراز المنوه عنهما وعندئذ يكون الضبط والتفتيش قد تم في نطاق ما يسمح به الإذن والقانون ويكون الدفع أثر ذلك ولا سند يقوم عليه". لما كان ذلك،وكان من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أنه إذا كانت النيابة العامة بعد التحريات التي قدمها إليها رجال الشرطة قد أمرت بتفتيش شخص معين، ومن قد يتصادف وجوده معه وقت التفتيش على أساس مظنة اشتراكه معه في الجريمة التي أذن بالتفتيش من أجلها فإن الإذن الصادر بالتفتيش بناء على ذلك يكون صحيحاً في القانون وبالتالي يكون التفتيش الواقع بناء على المأذون بتفتيشه ومن كان يرافقه صحيحاً أيضاً دون حاجة إلى أن يكون المأذون بتفتيشه معه مسمى باسمه أو أن يكون في حالة تلبس بالجريمة قبل تنفيذ الإذن وحصول التفتيش وإذ كان الحكم المطعون فيه قد ذهب هذا المذهب وأقر ما تم من إجراءات فإن منعي الطاعنين في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان ما رد به الحكم على هذا الدفع كافياً وسائغاً لإطراحه فإنه لا يعيب الحكم التفاته عما يثيره الطاعنان بشأن بطلان استيقاف سيارة ثانيهما طالما قد سوغ القبض عليهما وتفتيشهما بناء على إذن صادر من النيابة العامة. لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفاع الطاعنين القائم على عدم علمهما بوجود المخدر في صندوق سيارة ثانيهما ورد عليه بقوله أنه بثبوت توافر علم المتهمين الآخرين - الطاعنين - بأن ما يقومان بنقله هو مادة مخدرة من تناقضهما في رواية كل منهما بشأن القدوم والمبيت وتحميل الأجولة بالسيارة وعدم معقولية ما ذهب إليه كل منهما من أن الأجولة كانت تحوي (بطاطس) كلفهما شخص لا يعرفانه بنقلها إلى ما بعد نقطة مرور الخطاطبة في حين أحضرها المذكور بإحدى السيارات النصف نقل ولم يكن ثمة مانع من أن يقوم هو بتوصيلها إلى ذلك المكان بسيارته هذه. كذلك من غير المقبول ما ذهب إليه المتهم الأخير - الطاعن الثاني - من أن سيارته تم تحميلها وهو نائم ولم يعرف كنه ما تم تحميلها به بعدئذ. أيضاً فإن وضع الأجولة تحت الأقفاص الفارغة يحمل معنى تعمد إخفائها وبالتالي معرفة محتواها، ولما كان من المقرر أن تقصي العلم بحقيقة الجوهر المخدر هو من شئون محكمة الموضوع وحسبما في ذلك أن تورد من الوقائع والظروف ما يكفي للدلالة على توافره بما لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي، وإذ كانت المحكمة قد استظهرت من ظروف الدعوى وملابساتها - على النحو المتقدم - علم الطاعنين بوجود المخدر المضبوط بصندوق السيارة التي كانا يستقلانها وردت بذلك على دفاعهما في هذا الخصوص رداً سائغاً في العقل والمنطق يتحقق به توافر ذلك العلم في حقهما توافراً فعلياً، فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها، وأنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وأن اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم لا يعيبه ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحه لها، وإذ كان ما يثيره الطاعنان من وجود اختلاف في أقوال شهود الإثبات بشأن من جرى تفتيشه قبل الآخر من مع الطاعن الأول وإغفال بعض الشهود واقعة تتبع السيارة التي تمكن قائدها من الهرب، ففضلاً عن أن الحكم لم يركن إلى هذه التفصيلات في تكوين عقيدتها فأطرحها ولم يوردها، فإنه لم يكن لها أثر في منطقه واستدلاله على ثبوت الجريمة التي دان الطاعنين بها، ومن ثم فإن منعاهما في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أعاد ترتيب المتهمين في الدعوى وفقاً لما انتهى إليه في قضائه فبعد أن أثبت تهمة حيازة المخدر بغير قصد من القصود في حق المتهمين الأول والثاني ( المحكوم عليهما) وكان ترتيبهما الأول والرابع في أمر الإحالة وتهمة نقل المخدر مجرداً من أي قصد في حق المتهمين الثالث والرابع (الطاعنين) وكان ترتيبهما الخامس والسادس في أمر الإحالة خلص في حدود سلطة المحكمة التقديرية إلى إدانة المتهمين الأربعة سالفي الذكر وبراءة المتهمين الآخرين (وكان ترتيبهما الثاني والثالث في أمر الإحالة) مما أسند إليهما لعدم الاطمئنان لأدلة الثبوت قبلهما، وقد جاء منطوق الحكم منسقاً مع أسبابه على النحو سالف البيان ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد. هذا فضلاً عن عدم اتصال هذا الوجه من النعي بالطاعنين ولا مصلحة لهما فيه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض إنه إذا كانت النيابة العامة بعد التحريات التي قدمها إليها رجال الشرطة قد أمرت بتفتيش شخص معين، ومن قد يتصادف وجوده معه وقت التفتيش على أساس مظنة اشتراكه معه في الجريمة التي إذن بالتفتيش من أجلها فإن الإذن الصادر بالتفتيش بناء على ذلك يكون صحيحاً في القانون وبالتالي يكون التفتيش الواقع بناء عليه على المأذون بتفتيشه ومن كان يرافقه صحيحاً أيضاً دون حاجة إلى أن يكون المأذون بتفتيشه معه مسمى باسمه أو أن يكون في حالة تلبس بالجريمة قبل تنفيذ الإذن وحصول التفتيش.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يعيب الحكم التفاته عما يثيره الطاعن بشأن بطلان استيقاف سيارة ثانيهما طالما قد سوغ القبض عليهما وتفتيشهما بناء على إذن صادر من النيابة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفاع الطاعنين القائم على عدم علمهما بوجود المخدر في صندوق سيارة ثانيهما ورد عليه بقوله أنه بثبوت توافر علم المتهمين الآخرين - الطاعنين - بأن ما يقومان بنقله هو مادة مخدرة من تناقضها في رواية كل منهما بشأن القدوم والمبيت وتحميل الأجولة بالسيارة وعدم معقولية ما ذهب إليه كل منهما من أن الأجولة كانت تحوي "بطاطس" كلفهما شخص لا يعرفانه بنقلها إلى ما بعد نقطة مرور الخطاطبة في حين أحضرها المذكور بإحدى السيارات النصف نقل ولم يكن ثمة مانع من أن يقوم هو بتوصيلها إلى ذلك المكان بسيارته هذه. كذلك من غير المقبول ما ذهب إليه المتهم الأخير - الطاعن الثاني - من أن سيارته تم تحميلها وهو نائم ولم يعرف كنه ما تم تحميلها به بعدئذ. أيضاً فإن وضع الأجولة تحت الأقفاص الفارغة يحمل معنى تعمد إخفائها وبالتالي معرفة محتواها، ولما كان من المقرر أن تقصي العلم بحقيقة الجوهر المخدر هو من شئون محكمة الموضوع وحسبها في ذلك أن تورد من الوقائع والظروف ما يكفي في الدلالة على توافره بما لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي، وإذ كانت المحكمة قد استظهرت من ظروف الدعوى وملابساتها - على النحو المتقدم - علم الطاعنين بوجود المخدر المضبوط بصندوق السيارة التي كانا يستقلانها وردت بذلك على دفاعهما في هذا الخصوص رداً سائغاً في العقل والمنطق يتحقق به توافر ذلك العلم في حقهما توافراً فعلياً، فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم لا يعيبه ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحه لها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم وآخرين جلبوا جوهراً مخدراً (حشيش) قبل الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة. وأحالتهما إلى محكمة جنايات ... لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمواد 1، 2، 37، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق به والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة خمسة عشر عاما وغرامة ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر ووسيلة النقل باعتبار أن التهمة المسندة إلى الطاعنين أنهما نقلا بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهرا مخدراً "حشيش". فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.