الطعن رقم 3100 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1987-12-23
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
قبض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استيقاف
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وناجي اسحق وفتحي خليفة وإبراهيم عبد المطلب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببطلان القبض على المطعون ضده، وببراءته من تهمة إحرازه جوهراً مخدراً (حشيشاً) بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن قبضاً بالمعنى القانوني لم يقع على المطعون ضده، بل هو استيقاف للمتهم الذي وجد في ظروف وضع نفسه فيها طواعية واختياراً موضع الريب والظن تسوغ لمأمور الضبط القضائي الاشتباه فيه واستيقافه واقتياده إلى قسم الشرطة، كما أن تفتيش المطعون ضده قبل إيداعه سجن القسم كان أمراً لازماً ومن وسائل التوقي والتحوط مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قال تسبيباً لقضائه ببطلان القبض وبراءة المطعون ضده ما نصه "وحيث أنه يبين من استقراء وقائع الدعوى أن أدلة الثبوت التي ساقته النيابة العامة وصولاً لإدانة المتهم غير كافية لبلوغ تلك الغاية، وآية ذلك أنه وإن كان القانون رخص لمأمور الضبط القضائي بإجراء الاستيقاف عند الشك في أمر عابر سبيل، إلا أن ذلك مشروط بتوافر مسوغ له، ويتوافر إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية واختياراً موضع الشك والريبة بحيث ينبئ هذا الوضع بذاته عن ضرورة تستلزم تدخل مأمور الضبط القضائي لكشف حقيقة المستوقف. ولما كان ذلك، وكان ضابط المباحث قرر أن المتهم كان يسير بالطريق العام ليلاً يلتفت يميناً ويساراً بن المحلات، فليس في ذلك ما يدعو إلى الاشتباه في أمره واستيقافه لأن ما أتاه لا يتنافى مع طبيعة الأمور، وبالتالي فإن استيقافه واصطحابه إلى ديوان القسم هو قبض باطل، لا يستند إلى أساس وينسحب هذا البطلان إلى تفتيش المتهم وما أسفر عنه من العثور على المادة المخدرة، لأن ما بني على الباطل فهو باطل كما لا يصح التعويل على شهادة من أجريا القبض الباطل. ولما كان ذلك، وكان المتهم قد أنكر الاتهام المسند إليه في جميع مراحل التحقيق وبجلسة المحاكمة، وجاءت الأوراق خالية من دليل آخر مستقل يدين المتهم فيما أسند إليه". لما كان ذلك، وكان الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف، وكان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب، مادام لاستنتاجه وجه يسوغه. وكان ما أوردته المحكمة في قيام بيان الأسباب التي بنت عليها قضاءها ببطلان القبض لعدم توافر الظروف المبررة للاستيقاف المطعون ضده واقتياده إلى قسم الشرطة كافياً وسائغاً فيما انتهت إليه فإن منعي الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ضابط المباحث قرر أن المتهم كان يسير بالطريق العام ليلاً يتلفت يميناً ويساراً بين المحلات، فليس في ذلك ما يدعو إلى الاشتباه في أمره واستيقافه لأن ما أتاه لا يتنافى مع طبيعة الأمور، وبالتالي فإن استيقافه واصطحابه إلى ديوان القسم هو قبض باطل، لا يستند إلى أساس وينسحب هذا البطلان إلى تفتيش المتهم وما أسفر عنه من العثور على المادة المخدرة، لأن ما بني على الباطل فهو باطل كما لا يصح التعويل على شهادة من أجريا القبض الباطل، ولما كان ذلك، وكان المتهم قد أنكر الاتهام المسند إليه في جميع مراحل التحقيق وبجلسة المحاكمة، وجاءت الأوراق خالية من دليل آخر مستقل يدين المتهم فيما أسند إليه. لما كان ذلك، وكان الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف، وكان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب، مادام لاستنتاجه وجه يسوغه. وكان ما أوردته المحكمة في قيام بيان الأسباب التي بنت عليها قضاءها ببطلان القبض لعدم توافر الظروف المبررة لاستيقاف المطعون ضده واقتياده إلى قسم الشرطة كافياً وسائغاً فيما انتهت إليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية ..... بأنه أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً (حشيشاً) دون أن يكون مرخصا له بذلك بموجب تذكرة طبية طبقا لأحكام القانون. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ببراءة المتهم مما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة ... إلخ.