الطعن رقم 2806 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1987-11-1
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ محال عامة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ صلاح خاطر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مسعود السعداوي وطلعت الاكيابي ومحمود عبد العال ومحمود عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد أخطأ في تطبيق القانون وانطوى على قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الحكم أطرح ما دفع من الطاعن من بطلان القبض عليه وتفتيشه لأنه لم يكن في حالة تلبس ولم تكن هناك مظاهر خارجية تبرر إجراء القبض والتفتيش وما تمسك به من تلفيق الاتهام بما لا يسوغ إطراحه وقد التفتت المحكمة عن سماع شهادة شاهدي نفي الطاعن اللذين استشهاد بهما في التحقيقات رغم تمسك المدافع عنه بضرورة سماعهما مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال ............ وتقرير التحليل تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها.
لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع بطلان القبض والتفتيش ورد عليه بقوله "وحيث أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش مردوداً بأنه يكفي لقيام حالة التلبس أن يكون هناك مظاهر خارجية تنبئ عن وقوع الجريمة ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شك. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به ......... من أنه أثر مشاهدة المتهم له بالمقهى الخاص به أسرع وأخرج من الجيب العلوي للجلباب الذي كان يرتديه قطعة داكنة اللون تشبه الحشيش ملفوفة بورقة سلوفانية صفراء اللون وألقى بها أرضاً فتتبعها حتى استقرت والتقطتها فقام بضبطه وتفتيشه وعثر معه على باقي المضبوطات فهذا يعني توافر المظاهر الخارجية التي تجيز له القبض والتفتيش وإزاء ما تقدم يكون الدفع في غير محله". ولما كان الأصل أن لرجال السلطة العامة في دوائر اختصاصهم دخول المحال العامة المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين واللوائح، وهو إجراء إداري مقيد بالغرض سالف البيان ولا يجاوزه إلى التعرض إلى حرية الأشخاص أو استكشاف الأشياء المغلقة غير الظاهرة ما لم يدرك الضابط بحسه وقبل التعرض لها كنه ما فيها مما يجعل أمر حيازتها أو إحرازها جريمة تبيح التفتيش فيكون هذا التفتيش نهى عن هذه الحالة قائماً على حالة التلبس على حق ارتياد المحال العامة والإشراف على تنفيذ القوانين واللوائح. ولما كان تخلي الطاعن عن الجوهر المخدر وإلقاؤه على الأرض دون اتخاذ أي إجراء من ضابط المباحث - الذي كان دخوله المقهى مشروعاً يعتبر أنه حصل طواعية واختياراً مما يشكل قيام حالة جريمة متلبس بها تبيح التفتيش والقبض وكان ما أورده الحكم في الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش كاف وسائغ ويتفق وصحيح القانون فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان الدفع بتلفيق التهمة على المتهم هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ولا تلتزم المحكمة في هذا الصدد بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال وإذ كان الحكم قد استند إلى أقوال الضابط واستخلص منها الإدانة فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير الأدلة التي اطمأنت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت من مراجعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن ترافع له في الدعوى طالباً البراءة ولم يبد للمحكمة أي طلبات فإنه لا يكون للطاعن من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن الاستجابة إلى طلب مساع شهود نفي ومن ثم فإن دعوى الإخلال بحق المتهم في الدفاع تكون غير قائمة لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه بقوله "وحيث أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش مردود بأنه يكفي لقيام حالة التلبس أن يكون هناك مظاهر خارجية تنبئ عن وقوع الجريمة ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها بل يكفي في ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شك. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به الملازم أول . . . من أنه أثر مشاهدة المتهم له بالمقهى الخاص به أسرع وأخرج من الجيب العلوي للجلباب الذي كان يرتديه قطعة داكنة اللون تشبه الحشيش ملفوفة بورقة سلوفانية صفراء اللون وألقى بها أرضاً فتتبعها حتى استقرت والتقطها فقام بضبطه وتفتيشه وعثر معه على باقي المضبوطات فهذا يعني توافر المظاهر الخارجية التي تجيز له القبض والتفتيش وإزاء ما تقدم يكون الدفع في غير محله. ولما كان الأصل أن لرجال السلطة العامة في دوائر اختصاصهم دخول المحال العامة المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين واللوائح، وهو إجراء إداري مقيد بالغرض سالف البيان ولا يجاوزه إلى التعرض إلى حرية الأشخاص أو استكشاف الأشياء المغلقة غير الظاهرة ما لم يدرك الضابط بحسه وقبل التعرض لها كنه ما فيها مما يجعل أمر حيازتها أو إحرازها جريمة تبيح التفتيش فيكون هذا التفتيش في هذه الحالة قائماً على حالة التلبس لا على حق ارتياد المحال العامة والإشراف على تنفيذ القوانين واللوائح. ولما كان تخلي الطاعن عن الجوهر المخدر وإلقاؤه على الأرض دون اتخاذ أي إجراء من ضابط المباحث - الذي كان دخوله المقهى مشروعاً يعتبر أنه حصل طواعية واختيارا مما يشكل قيام حالة جريمة متلبس بها تبيح التفتيش والقبض وكان ما أورده الحكم في الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش كاف وسائغ ويتفق وصحيح القانون فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الدفع بتلفيق التهمة على المتهم هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل إن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ولا تلتزم المحكمة في هذا الصدد بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال وإذ كان الحكم قد استند إلى أقوال الضابط واستخلص منها الإدانة فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير الأدلة التي اطمأنت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من مراجعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن ترافع في الدعوى طالباً البراءة ولم يبد للمحكمة أي طلبات فإنه لا يكون للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الاستجابة إلى طلب سماع شهود نفي ومن ثم فإن دعوى الإخلال بحق المتهم في الدفاع تكون غير قائمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت. حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط. باعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.