الطعن رقم 2755 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1988-11-23
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ نقد
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ناجي اسحق نائب رئيس المحكمة وفتحي خليفة وعلي الصادق عثمان وإبراهيم عبد المطلب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عدم تقديم ما يثبت ورود البضائع المفرج عن عملة أجنبية من أجل استيرادها قد شابه قصور في التسبب وخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه أغفل الرد على دفاعه ومستنداته من أنه غير مسئول عن الجريمة إذ لم يكن من موظفي الشركة المستوردة في تاريخ الواقعة فضلا عن أن الشركة تسلمت البضائع وأخطرت البنك بذلك وقدر الحكم الغرامة الإضافية بالدولار الأمريكي رغم أن الاعتماد المستندي كان بالمارك الألماني, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم الغيابي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون أنه بعد أن أورد وصف التهمة المسندة للطاعن من أنه " لم يسترد البضاعة المصدرة خلال الميعاد المقرر " بين الواقعة والأدلة بقوله: وحيث إن حاصل الواقعة أن البنك الأهلي أبلغ بكتابة المؤرخ 25/1/1979 مدير عام النقد أن المتهم لم يسدد قيمة الاستمارة رقم 53953 وهي بمبلغ 648250 دولار وحيث إن مدير علم النقد قد أذن في رفع الدعوى المؤرخ ...................... وحيث إن الاتهام ثابت في حق المتهم مما تضمنه كتاب البنك سالف الذكر وقد تخلف المتهم عن الحضور ليدفع التهمة بأي دفاع مقبول مما يتعين معه القضاء بمعاقبته عملا بمواد الاتهام والمادة 314/1 إجراءات جنائية ثم قضي بتغريم الطاعن مائتي جنيه وبإلزامه بأن يدفع غرامة إضافية قدرها 618250 دولارا, كما يبين لمن الحكم الاستئنافي أنه قضي بتأييد الحكم الابتدائي واعتنق أسبابه رغم أنه أورد في ديباجته أن التهمة التي دين الطاعن بها هي عدم تقديم ما يثبت ورود البضائع المفرج عن عملة أجنبية من أجل استيرادها. لما كان ذلك, وكان ذكر التهمة في الحكم الاستئنافي بصورة مخالف كلية لتلك التي قضي الحكم الابتدائي بإدانة الطاعن منها رغم اعتناق الحكم الأول لأسباب الحكم الثاني دون أن ينشئ لنفسه أسبابا جديدة تتسق مع التهمة التي - أوردها يجعله من جهة خاليا من بيان الأسباب المستوجبة للعقوبة ويوقع من جهة أخرى اللبس الشديد في حقيقة الأفعال التي عاقبت المحكمة الطاعن عليها ويكشف عن اختلاط صورة الواقعة في ذهنها وعدم إحاطتها بها وهو ما يتنافى مع ما أوجبه الشارع في المادة 310 وعدم إحاطتها بها وهو ما يتنافى مع ما أوجبه الشارع في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من تسبيب الأحكام الجنائية ومن أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم. لما كان ذلك, وكان القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي - استخدم النقد الأجنبي المصرح به لغير الغرض المخصص له ..................... ونص في المادة الخامسة على أن يتم إثبات وصول الواردات التي يصرح بتحويل قيمتها عن طريق المصارف المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يصدر قرار من الوزير المختص. ونص في المادة السادسة عشر على أن يكون المسئول عن الجريمة في حالة صدورها عن شخص اعتباري أو إحدى الجهات الحكومية أو وحدات القطاع العام هو مرتكب الجريمة من موظفي ذلك الشخص, أو الجهة أو الوحدة على مسئوليته التضامنية معه عن العقوبات المالية التي يحكم بها, كما نصت المادة الثامنة والخمسين من اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادي رقم 316 سنة 1976 على أن " يلتزم المستوردون بضرورة تقديم ما يثبت استيراد البضائع التي أفرج عن عملة أجنبية من أجل استردادها في ميعاد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ استعمال الاعتمادات المفتوحة من تاريخ دفع قيمتها, ويقع هذا الالتزام على المستورد الذي طلب فتح الاعتماد أو تحويل القيمة " وكان مؤدى هذه النصوص أن جريمة عدم تقديم ما يثبت وصول البضائع المفرج عن عمل أجنبية من أجل استيرادها لا تتحقق إلا بانقضاء اليوم الأخير من الستة أشهر التالية على استعمال الاعتماد المفتوح أو دفع القيمة للمصدر الخارجي دون تقديم ما يثبت وصول البضائع, وأن المسئول عن الجريمة هو ذات المستورد وأن كان شخصا طبيعيا أو من يثبت ارتكابه الجريمة من موظفي المستورد إن كان شخصا اعتباريا, ومن ثم فإنه يجب كما يستقيم القضاء بالإدانة في هذه الجريمة أن يثبت الحكم انقضاء ميعاد الستة أشهر الذي يتعين تقديم الدليل على وصول البضائع خلاله, وهو ما يقتضي بيان التاريخ الذي يحتسب منه ذلك الأجل, كما يجب أن يقيم الحكم الدليل - مردودا إلى أصل ثابت في الأوراق - على مسئولية المتهم عن الجريمة سواء بإثبات أنه هو المستورد , أو أنه مرتكب الجريمة من موظف المستورد إن كان من الأشخاص الاعتبارية, إذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان ذلك كله , فإنه يكون معيبا بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن, مما يتعين معه نقضه والإعادة, دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد وصف التهمة المسندة للطاعن من أنه "لم يسترد قيمة البضاعة المصدرة خلال الميعاد المقرر" بين الواقعة والأدلة بقوله "وحيث أن مدير عام النقد قد أذن في رفع الدعوى المؤرخ .............. وحيث أن الاتهام ثابت في حق المتهم مما تضمنه كتاب البنك سالف الذكر وقد تخلف المتهم عن الحضور ليدفع التهمة بأي دفاع مقبول مما يتعين معه القضاء بمعاقبته عملاً بمواد الاتهام والمادة 314/1 إجراءات جنائية" ثم قضي بتغريم الطاعن مائتي جنيه وإلزامه بأن يدفع غرامة إضافية قدرها 618250 دولار. كما يبين من الحكم الاستئنافي أنه قضى بتأييد الحكم الابتدائي وإعتنق أسبابه رغم أنه أورد في ديباجته أن التهمة التي دين الطاعن بها هي عدم تقديم ما يثبت ورود البضائع المفرج عن عملة أجنبية من أجل استيرادها. لما كان ذلك وكان ذكر التهمة في الحكم الاستئنافي بصورة مخالفة كلية لتلك التي قضى الحكم الابتدائي بإدانة الطاعن عنها رغم اعتناق الحكم الأول لأسباب الحكم الثاني دون أن ينشئ لنفسه أسباباً جديدة تتسق مع التهمة التي - أوردها يجعله من جهة خالياً من بيان الأسباب المستوجبة للعقوبة ويوقع من جهة أخرى اللبس الشديد في حقيقة الأفعال التي عاقبت المحكمة الطاعن عليها ويكشف عن اختلاط صورة الواقعة في ذهنها وعدم إحاطتها بها وهو ما يتنافى مع ما أوجبه الشارع في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من تسبيب الأحكام الجنائية ومن أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي - الذي طبقه الحكم على الواقعة - قد نص في المادة الرابعة منه على أنه "لا يجوز استخدام النقد الأجنبي المصرح به لغير الغرض المخصص له ............" ونص المادة الخامسة على أن "يتم إثبات وصول الواردات التي يصرح بتحويل قيمتها عن طريق المصارف المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي وذلك وفقاً للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من الوزير المختص". ونص في المادة السادسة عشر على أن يكون المسئول عن الجريمة في حالة صدورها عن شخص اعتباري أو إحدى الجهات الحكومية أو وحدات القطاع العام هو مرتكب الجريمة من موظفي ذلك الشخص، أو الجهة أو الوحدة على مسئوليته التضامنية معه عن العقوبات المالية التي يحكم بها، كما نصت المادة الثامنة والخمسين من اللائحة التنفيذية للقانون الصادر بقرار وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادي رقم 316 سنة 1976 على أن يلتزم المستوردون بضرورة تقديم ما يثبت استيراد البضائع التي أفرج عن عملة أجنبية من أجل استيرادها في ميعاد لا يتجاوز ستة شهور من تاريخ استعمال الإعتمادات المفتوحة من تاريخ دفع قيمتها، ويقع هذا الالتزام على المستورد الذي طلب فتح الاعتماد أو تحويل القيمة وكان مؤدى هذه النصوص أن جريمة عدم تقديم ما يثبت وصول البضائع المفرج عن عملة أجنبية من أجل استيرادها لا تتحقق إلا بانقضاء اليوم الأخير من الستة أشهر التالية على استعمال الاعتماد المفتوح أو دفع القيمة للمصدر الخارجي دون تقديم ما يثبت وصول البضائع، وأن المسئول عن الجريمة هو ذات المستورد وإن كان شخصاً طبيعياً أو من يثبت ارتكابه الجريمة من موظفي المستورد إن كان شخصاً اعتباريا، ومن ثم فإنه يجب كيما يستقيم القضاء بالإدانة في هذه الجريمة أن يثبت الحكم انقضاء ميعاد الستة أشهر الذي يتعين تقديم الدليل على وصول البضائع خلاله، وهو ما يقتضي بيان التاريخ الذي يحتسب منه ذلك الأجل، كما يجب أن يقيم الحكم الدليل - مردوداً إلى أصل ثابت في الأوراق - على مسئولية المتهم عن الجريمة سواء بإثبات أنه هو المستورد، أو أنه مرتكب الجريمة من موظف المستورد إن كان من الأشخاص الاعتبارية، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان ذلك كله، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه لم يقدم ما يثبت ورود البضائع المفرج عن عملة أجنبية من أجل استيرادها. وطلبت عقابه بالمادتين 2، 14 من القانون رقم 97 سنة 1976 المعدل بالقانون رقم 67 سنة 1980 ومحكمة جنح الشئون المالية والتجارية بالإسكندرية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه، وبإلزامه بأن يدفع غرامة إضافية 648250 دولاراً بما يوازي السعر الرسمي. استأنف المحكوم عليه ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.