الطعن رقم 1604 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1989-1-12
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ قضاة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حسن وعبد الوهاب الخياط نائبي رئيس المحكمة وعبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانهما بجريمة تهريب بضائع أجنبية دون سداد الرسوم الجمركية قد شابه البطلان ذلك أن أحد أعضاء الهيئة التي أصدرته قام بعمل من أعمال التحقيق في الدعوى إبان عمله وكيلا للنائب العام، بما يعيب الحكم بما يبطله ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت الأحوال التي يمتنع فيها على القاضي الحكم في الدعوى لما بينها وبين وظيفة القضاء من تعارض، ومن هذه الأحوال أن يكون القاضي قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق، وهو نص مقتبس مما ورد في المادة 313 من قانون المرافعات، الملغي الصادر به القانون رقم 77 لسنة 1949 والمطابقة لنص المادة 146 من قانون المرافعات القائم - ومتعلق بالنظام العام فيتعين على القاضي في تلك الأحوال أن يمتنع من تلقاء نفسه عن الحكم في الدعوى ولو لم يطلب أحد الخصوم رده، وإلا وقع قضاؤه باطلا بحكم القانون لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة، مقرر للاطمئنان إلى توزيع العدالة بالفصل بين أعمال التحقيق والقضاء، إذ أساس وجوب هذا الامتناع هو قيام القاضي بعمل يجعل له رأيا في الدعوى يتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزنا مجرداً، وكان معنى التحقيق في مفهوم حكم المادة 247 سالفة الذكر كسبب لامتناع القاضي عن الحكم، هو ما يجريه القاضي في نطاق تطبيق قانون الإجراءات الجنائية بصفته سلطة تحقيق. لما كان ذلك، وكان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أن السيد عضو اليسار بالهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه قد باشر عملا من أعمال التحقيق الابتدائي في الدعوى بوصفه وكيلا للنيابة العامة وهي السلطة الأصلية صاحبة الاختصاص العام بالتحقيق الابتدائي، وذلك قبل تعيينه قاضيا، مما كان لزومه أن يمتنع عن نظر الدعوى تلك، والحكم فيها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلا متعين النقض والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن، مع إلزام المطعون ضده بصفته المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت الأحوال التي يمتنع فيها على القاضي الحكم في الدعوى لما بينها وبين وظيفة القضاء من تعارض، ومن هذه الأحوال أن يكون القاضي قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق، وهو نص مقتبس مما ورد في المادة 313 من قانون المرافعات، الملغى الصادر به القانون رقم 77 لسنة 1949 والمطابقة لنص المادة 146 من قانون المرافعات القائم - ومتعلق بالنظام العام فيتعين على القاضي في تلك الأحوال أن يمتنع من تلقاء نفسه عن الحكم في الدعوى ولو لم يطلب أحد الخصوم رده، وإلا وقع قضاؤه باطلاً بحكم القانون لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة، مقرر للاطمئنان إلى توزيع العدالة بالفصل بين أعمال التحقيق والقضاء. إذ أساس وجوب هذا الامتناع هو قيام القاضي بعمل يجعل له رأياً في الدعوى يتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً، وكان معنى التحقيق في مفهوم حكم المادة 247 سالفة الذكر كسبب لامتناع القاضي عن الحكم، هو ما يجريه القاضي في نطاق تطبيق قانون الإجراءات الجنائية بصفته سلطة تحقيق. لما كان ذلك وكان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أن السيد عضو اليسار بالهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه قد باشر عملاً من أعمال التحقيق الابتدائي في الدعوى بوصفه وكيلاً للنيابة العامة وهي السلطة الأصلية صاحبة الاختصاص العام بالتحقيق الابتدائي، وذلك قبل تعيينه قاضياً، مما كان لزومه أن يمتنع عن نظر الدعوى تلك، والحكم فيها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً متعين النقض والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: هربا بضائع أجنبية (لب أسمر) وذلك بالمخالفة للقوانين على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 3، 4، 121، 122، 123، 124/1 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل. ومحكمة جنح كوم أمبو قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس كل منهما سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وغرامة ألف جنيه والمصادرة وأداء ضعف الرسوم الجمركية. عارضا وادعت مصلحة الجمارك قبل المتهمين بمبلغ 2937.66 جنيها على سبيل التعويض وقضي في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه إلى حبس كل منهما ستة أشهر مع الشغل وكفالة ثلاثين جنيهاً وتغريم كل منهما مائتي جنيه وتأييده فيما عدا ذلك. استأنفا، ومحكمة أسوات الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأيد الحكم المستأنف.
فطعن الأساتذة ....... و......... و......... المحامين نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.