الطعن رقم 1520 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1988-2-1
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طعن
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مسعد الساعي نائب رئيس المحكمة والصاوي يوسف وعادل عبد الحميد وأحمد عبد الرحمن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه - إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز سلاح ناري بغير ترخيص، وقد اعتراه بطلان في الإجراءات أثر فيه، ذلك أن الدعوى أحيلت إلى المحكمة بوصفها محكمة أمن الدولة العليا طوارئ. بيد إنها قضت فيها بوصفها محكمة جنايات عادية مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إن النيابة من مطالعة الأوراق والمفردات المضمومة أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" لمحاكمة المطعون ضده عن جريمة إحراز سلاح ناري بغير ترخيص، بيد أن المحكمة طبقاً للثابت من محضر جلسة المحاكمة ومن الحكم المطعون فيه - نظرت الدعوى بوصفها محكمة جنايات أسيوط، وقضت فيها بمعاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبمصادرة السلاح المضبوط وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص، إذ تمثل الصالح العام، وتسعى في تحقيق موجبات القانون وفي تحقيق مصلحة المجتمع التي تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة، وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال من شائبة الخطأ أو البطلان، إلا أنها تتقيد في كل ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يكون مقبولاً عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى، فإذا انعدمت فلا دعوى، ومن ثم لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام لمصلحة القانون لأنه عندئذ تكون مصلحتها - وطعنها تبعاً لذلك - مسألة نظرية صرفاً لا يؤبه بها، وإذ كانت النيابة العامة قد اقتصرت في طعنها على تعييب الحكم المطعون فيه بالبطلان، دون أن تنعى عليه شيئاً متعلق بما قضى به في طلباتها باعتبارها سلطة اتهام، وكانت مصلحة المحكوم عليه في هذا الطعن منعدمة أيضاً، إذ لا مصلحة له في أن يحاكم أمام محكمة مشكلة طبقاً لقانون الطوارئ بدلاً من محكمة الجنايات العادية التي جرت المحاكمة أمامها، والتي تختص أيضاً بنظر الدعوى وتتوافر في محاكماتها من الضمانات، ما لا يتوافر أمام المحاكم المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ التي أجاز المشرع أن تكون مشكلة كلها أو بعضها من عناصر غير قضائية، ونص على عدم جواز الطعن في أحكامها بأي وجه من الوجوه، فإن طعن النيابة العامة يكون قائماً على مجرد مصلحة نظرية بحتة لا يؤبه بها، فيتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص، إذ تمثل الصالح العام، وتسعى في تحقيق موجبات القانون وفي تحقيق مصلحة المجتمع التي تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة، وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال من شائبة الخطأ أو البطلان، إلا أنها تتقيد في كل ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يكون مقبولاً عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى، فإذا انعدمت فلا دعوى، ومن ثم لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام لمصلحة القانون لأنه عندئذ تكون مصلحتها - وطعنها تبعاً لذلك - مسألة نظرية صرفاً لا يؤبه بها، وإذ كانت النيابة العامة قد اقتصرت في طعنها على تعييب الحكم المطعون فيه بالبطلان، دون أن تنعى عليه شيئاً متعلق بما قضى به في طلباتها باعتبارها سلطة اتهام، وكانت مصلحة المحكوم عليه في هذا الطعن منعدمة أيضاً، إذ لا مصلحة له في أن يحاكم أمام محكمة مشكلة طبقاً لقانون الطوارئ بدلاً من محكمة الجنايات العادية التي جرت المحاكمة أمامها، والتي تختص أيضاً بنظر الدعوى وتتوافر في محاكماتها من الضمانات، ما لا يتوافر أمام المحاكم المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ التي أجاز المشرع أن تكون مشكلة كلها أو بعضها من عناصر غير قضائية، ونص على عدم جواز الطعن في أحكامها بأي وجه من الوجوه، فإن طعن النيابة العامة يكون قائماً على مجرد مصلحة نظرية بحتة لا يؤبه بها، فيتعين رفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخنا "مسدس". وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1، 26/2، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 75 لسنة 1958، 26 لسنة 1978 والبند (أ) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق، مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر ومصادرة السلاح المضبوط. وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.