الطعن رقم 1465 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1987-11-18
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة امن الدولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ طعن
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، ناجي اسحق، فتحي خليفة وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمتي الشروع في سرقة بالإكراه وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص، قد شابه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه صدر من محكمة جنايات عادية حالة أن الاختصاص بنظر الدعوى ينعقد لمحكمة أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل الطاعن بوصف أنه في يوم 19 من مارس سنة 1986: أولاً - شرع في سرقة النقود والأشياء الأخرى المبينة قدراً ووصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوكة لـ .......، وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه والذي ترك أثر جروح به، بأن طعنه بآلة حادة (خنجر) فشل بذلك مقاومته للإفلات بالمسروقات، وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ملاحقة المجني عليه والعامة له وضبط الجريمة في حالة تلبس، ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (خنجر). لما كان ذلك، وكانت جريمة إحراز خنجر بغير ترخيص المسندة إلى الطاعن المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر، بعد تعديله بالقانون رقم 165 لسنة 1981، معاقباً عليها بعقوبة الجنحة، وتشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام صاحب الولاية العامة، محاكم أمن الدول الجزئية، المنصوص عليها في قانون الطوارئ، وذلك عملاً بنص البند (ثالثاً) من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 والمادة السابعة من القانون رقم 162 لسنة 1985 بشأن حالة الطوارئ المعدل، في حين أن جريمة الشروع في السرقة بإكراه المسندة إلى الطاعن كذلك معاقب عليها بعقوبة الجناية، وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ بنظرها، فإن قالة عدم اختصاص محكمة الجنايات بها لارتباطها بجريمة حيازة السلاح الأبيض بدون ترخيص، لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 والتي يجري نصها بأنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبط بعضها ببعض لغرض واحد، وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة (طوارئ) وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات، ذلك بأن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبط بها، في التحقيق والإحالة والمحاكمة، وتدور في فلكها، بموجب الأثر القانوني للارتباط، اعتباراً بأن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات، وإذ كانت جريمة الشروع في السرقة آنفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها، وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية التي تشترك مع القضاء العام الأصيل في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة على الطاعن، فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة، وهو ما يوجبه نص المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1981 من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة، وهي قاعدة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون بعيداً عن محجة الصواب، هذا فضلاً عن أنه من المبادئ العامة المتفق عليها، من أن المصلحة أساس الدعوى أو الطعن فإن انعدمت فلا تقبل الدعوى أو الطعن، اعتباراً بأن الدعوى أو الطعن في هذه الحالة يكون مسألة نظرية بحتة لا يؤبه لها، وكان لا مصلحة للطاعن في أن يحاكم أمام محكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ، لأن في ذلك إساءة إلى مركزه الذي لا يصح أن يضار بالطعن المرفوع منه وحده عملاً بنص المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، إذ أن مصلحته تستوجب في صورة الدعوى الماثلة، أن يحاكم أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في نظر كافة الجرائم والدعاوى - إلا ما استثنى بنص خاص - لأن الشارع قد أحاط هذه المحاكم بضمانات متمثلة في تشكيلها من عناصر قضائية صرف ومن تعدد درجاتها، ومن الحق في الطعن في أحكامها بطرق الطعن كافة ومنها طريق الطعن بالنقض - متى توافرت شروط ذلك - وهي ضمانات لا تتوافر في محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ، ومن ثم فإنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم. على السياق الذي أورده في طعنه - ومادام لم ينع على الحكم قضاءه بالإدانة. لما كان ذلك، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت جريمة إحراز خنجر بغير ترخيص المسندة إلى الطاعن المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر، بعد تعديله بالقانون رقم 165 لسنة 1981، معاقباً عليها بعقوبة الجنحة، وتشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام صاحب الولاية العامة، محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ، وذلك عملاً بنص البند (ثالثاً) من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 والمادة السابعة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ المعدل، في حين أن جريمة الشروع في السرقة بإكراه المسندة إلى الطاعن كذلك معاقب عليها بعقوبة الجناية، وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ بنظرها، فإن قالة عدم اختصاص محكمة الجنايات بها لارتباطها بجريمة حيازة السلاح الأبيض بدون ترخيص، لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 والتي يجري نصها بأنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبط بعضها ببعض لغرض واحد، وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات، ذلك بأن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها، في التحقيق والإحالة والمحاكمة، وتدور في فلكها، بموجب الأثر القانوني للارتباط، اعتبارا بأن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المبادئ المتفق عليها، من أن المصلحة أساس الدعوى أو الطعن فإن انعدمت فلا تقبل الدعوى أو الطعن، اعتبارا بأن الدعوى أو الطعن في هذه الحالة يكون مسألة نظرية بحتة لا يؤبه لها، وكان لا مصلحة للطاعن في أن يحاكم أمام محكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ، لأن في ذلك إساءة إلى مركزه الذي لا يصح أن يضار بالطعن المرفوع منه وحده عملاً بنص المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، إذ أن مصلحته تستوجب في صورة الدعوى الماثلة، أن يحاكم أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في نظر كافة الجرائم والدعاوى - إلا ما أستثنى بنص خاص - لأن الشارع قد أحاط هذه المحاكم بضمانات متمثلة في تشكيلها من عناصر قضائية صرف ومن تعدد درجاتها، ومن الحق في الطعن في أحكامها بطرق الطعن كافة ومنها طريق الطعن بالنقض - متى توافرت شروط ذلك - وهي ضمانات لا تتوافر في محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ، ومن ثم فإنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً: شرع في سرقة النقود والأشياء الأخرى المبينة قدراً ووصفا وقيمة بالتحقيقات المملوكة لـ ....... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه والذي ترك أثره جروح به بأن طعنه بآلة حادة "خنجر" قاصداً من ذلك الفرار بالمسروقات وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مطاردته وضبطه والجريمة متلبساً بها على النحو المبين بالتحقيقات ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض "خنجر". وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمواد 45، 46، 314 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكررا، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأخير مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ومصادرة السلاح عما أسند إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.