⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1450 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1987-10-20 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ استجواب
⚖️ انابة قضائية
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بالتزوير
⚖️ سلطتها فى تقدير اقوال الشهود
⚖️ محكمة الموضوع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن عثمان عمار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود البارودي، محمد أحمد حسن نائبي رئيس المحكمة، محمود رضوان ورضوان عبد العليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة سرقة بإكراه قد شابه خطأ في تطبق القانون وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع وقصور في البيان, ذلك بأن تساند في إدانة الطاعن إلى أقوال شهود الإثبات من رجال الشرطة بالرغم من أن هذه الأقوال لا تخرج عن كونها ترديدا لاعتراف باطل اثبت بمحضر الاستدلالات وحصيلة استجواب باطل باشره مأمور الضبط القضائي خلافا لما يوجه القانون الذي لا يخولهم سوى سؤال المتهم, وقد تمسك الدفاع عن الطاعن بطلب تأجيل الدعوى للطعن بتزوير محضر الواقعة المتضمن إقرارا المتهم لرجال الشرطة بارتكاب الجريمة إلا أن المحكمة التفتت عن تحقيق هذا الدفاع بدعوى أنها قد تساندت في الأوراق إلى دليل مستقل عن المحضر المراد الطعن عليه بالتزوير, هذا إلى أن الدفاع تمسك باتخاذ إجراءات الإنابة القضائية للتحقيق من مدى صحة الاعتراف المنسوب إلى الطاعن, بيد أن الحكم اطرح هذا الدفاع بما لا يسوغه. الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستقلة من أقوال مأموري الضبط القضائي الثلاثة شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية, وهى أدلة سائغة وكافية لها معينها الثابت في الأوراق, ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات, كل ذلك مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه, وهى متى أخذت بأقوال شاهد فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحمها على عدم الأخذ بها, وكان ما تساند إليه الحكم من أقوال الشهود سائغا ومن شأنها أنه يؤدى إلى ما ترتب عليه, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي لا تقبل أثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المسلمات القانونية أن الاستجواب المحظور على غير سلطة التحقيق هو مجابهة المتهم بالإدانة ومناقشته تفصيلا كيما يفندها أو يعترف أن شاء الاعتراف, وإذ كان يبين من الاطلاع على المفردات المضمونة أن ما أثبته العقيد ..................... بمحضر ضبط الواقعة من أقوال للمتهم لا يعدو أن يكون تسجيلا لما أبداه أمام وزميله في حق نفسه وغيره من المتهمين في نطاق أدلائه بأقواله, وكان الحكم المطعون فيه إذ عرض لهذا الإجراء قد أورد عند قوله أنه "بأن للمحكمة من مطالعة المحضر المتقدم أن مشمولة لا يعدو أن يكون أثباتا للإجراءات التي اتخذت نفاذا لمر ضبط وإحضار المتهم- الطاعن- الصادر من النيابة العامة لاتهامه بقتل المجني عليه الوارد أسمه بذلك المحضر, ومناقشة المتهم دون أن يتضمن استجوابا له في مدلول الاستجواب قانونا, بتوجيه أسئلة تفصيلية وإجابات تفصيلية", فإن في ذلك ما يكفي ردا على هذا الدفع بما يجعه على غير سند من القانون, متعين الرفض. لما كان ذلك, وكان الدفع بالتزوير هو من وسائل الدفاع الموضوعية, التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع والتي لا تلتزم بإجابته لأن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطوحة عليها على بساط البحث, وإن طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير هو أن قبيل طلبات التأجيل لاتخاذ إجراء بما لا يلزم المحكمة بالاستجابة إليه طالما قد خلصت من واقعات الدعوى وعناصرها إلى عدم الحاجة إليه, وهى متى انتهت إلى رأي معين واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك, وكان ما أورده الحكم في هذا الخصوص من أن المحكمة قد انتهت إلى تكوين عقيدتها من أدلة أخرى لا يندرج من يبينها هذا المحضر وأنها لم تعول على ما جاء به, بمد سائغا وسليما في الأعراض عن إجابة هذا اطلب, فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لا تكون مقبولة. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم لعدم الاستجابة إلى طلبه باتخاذ إجراءات الإنابة القضائية مردودا بما هو مقرر من أنه ولئن كان القانون قد أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه, إلا أنه إذا كنت المحكمة قد وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فإن لها أن تعرض عنه مع بيان العلة في ذلك, وكن الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه وتعويله على ما طرح من أدلة الدعوى داخل البلاد, وخلص إلى أنه لا مجال لإجابة طلب الإنابة القضائية طالما أن قضاءه غير مستند إلى أدلة تتصل بشيء من هذه الجزئيات المطلوب الإنابة فيها, فإن دعوى القصور والإخلال بحق الدفاع, لا تكون مقبولة. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بأقوال شاهد فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان ما تساند إليه الحكم من أقوال الشهود سائغاً ومن شأنه أنه يؤدي إلى ما ترتب عليه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المسلمات القانونية أن الاستجواب المحظور على غير سلطة التحقيق هو مجابهة المتهم بالأدلة ومناقشته تفصيلاً كيما يفندها أو يعترف إن شاء الاعتراف، وإذ كان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن ما أثبته العقيد ....... بمحضر ضبط الواقعة من أقوال للمتهم لا يعدو أن يكون تسجيلاً لما أبداه أمامه وزميليه في حق نفسه وغيره من المتهمين في نطاق إدلائه بأقواله، وكان الحكم المطعون فيه إذ عرض لهذا الإجراء قد أورد عند قوله أنه "بأن للمحكمة من مطالعة المحضر المتقدم أن مشموله لا يعدو أن يكون إثباتاً للإجراءات التي اتخذت نفاذاً لأمر ضبط وإحضار المتهم - الطاعن - الصادر من النيابة العامة لاتهامه بقتل المجني عليه الوارد اسمه بذلك المحضر، ومناقشة المتهم دون أن يتضمن استجوابا له في مدلول الاستجواب قانوناً، بتوجيه أسئلة تفصيلية وإجابات تفصيلية"، فإن في ذلك ما يكفي رداً على هذا الدفع بما يجعله على غير سند من القانون، متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الدفع بالتزوير هو من وسائل الدفاع الموضوعية، التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع والتي لا تلتزم بإجابته لأن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة عليها على بساط البحث، وإن طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير هو من قبيل التأجيل لاتخاذ إجراء بما لا يلزم المحكمة بالاستجابة إليه طالما قد خلصت من واقعات الدعوى وعناصرها إلى عدم الحاجة إليه، وهي متى انتهت إلى رأي معين وطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك، وكان ما أورده الحكم في هذا الخصوص من أن المحكمة قد انتهت إلى تكوين عقيدتها من أدلة أخرى لا يندرج من بينها هذا المحضر وأنها لم تعول على ما جاء به، يعد سائغاً وسليماً في الأغراض عن إجابة هذا الطلب فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لا تكون مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما يثيره الطاعن من نعي على الحكم لعدم الاستجابة إلى طلبه باتخاذ إجراءات الإنابة القضائية مردوداً بما هو مقرر من أنه ولئن كان القانون قد أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه، إلا أنه إذا كانت المحكمة قد وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فإن لها أن تعرض عنه مع بيان العلة في ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه وتعويله على ما طرح من أدلة الدعوى داخل البلاد، وخلص إلى أنه لا مجال لإجابة طلب الإنابة القضائية طالما أن قضاءه غير مستند إلى أدلة تتصل بشيء من هذه الجزئيات المطلوب الإنابة فيها، فإن دعوى القصور والإخلال بحق الدفاع، لا تكون مقبولة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: وهو مصري الجنسية قتل وثلاثة آخرون مجهولون - غير خاضعين لأحكام القانون المصري ........... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أداة راضة (عصا) وشريطا من البلاستيك اللاصق وحبلاً واستدرجه المتهم إلى مسكنه الذي كان يتربص فيه الثلاثة الآخرون مترقبين قدومه وما أن ظفروا به حتى قام أحدهم بضربه العصا على رأسه وأوثقوا قدميه ويديه وصدره بقوة شديدة بالحبل وكمموا فمه بالشريط اللاصق قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، وكان القصد من هذه الجريمة ارتكاب جنحة وهي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر سرق والمتهمون الثلاثة الآخرون المجهولون المبلغ النقدي المبين قدراً بالتحقيقات المملوك للشركة ........... بإمارة أبو ظبي والذي كان يحوزه المجني عليه وقت تواجده بمسكن المتهم. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملا بالمادة 314 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة باعتباره مرتكبا جريمة السرقة بإكراه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول المحكمة برقم .... القضائية). ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتفصل فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين. ومحكمة الإعادة - بهيئة أخرى - قضت حضورياً عملاً بالمادتين 3، 314/1، 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة باعتبار المتهم وآخرين مجهولين اقترفوا جريمة سرقة بإكراه ترك أثرا لجروح أدت لوفاة المجني عليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) .... إلخ.