⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1448 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1987-11-16 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ نقض الطعن للمرة الثانية
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم البنا، مسعد الساعي نائبي رئيس المحكمة، الصاوي يوسف وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة نقل جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه تساند في قضائه على ما ترتب على الإذن الصادر بالضبط والتفتيش من رئيس نيابة بالمكتب الفني للنائب العام على الرغم من بطلانه لصدوره ممن لا يملكه قانوناً لعدم وجود ندب كتابي ممن اختصه القانون بإصداره وهو النائب العام، مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث أنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الحاضر مع الطاعن دفع ببطلان الإذن بالتفتيش لصدوره من رئيس نيابة بالمكتب النفي للنائب العام وهو غير مختص بإصداره، كما يبين من المفردات المضمومة أن الإذن بالضبط والتفتيش صدر من الأستاذ ............ رئيس النيابة بالمكتب الفني للنائب العام دون أن يشر فيه إلى ندبه لإصداره من النائب العام وقد خلت الأوراق مما يفيد صدور هذا الندب. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن العبرة في اختصاص من يملك إصدار إذن التفتيش إنما تكون بالواقع، وإذ كانت المادة الأولي من قرار النائب العام الصادر بتاريخ 16 من سبتمبر سنة 1968 برقم 15 والخاص بإنشاء المكتب الفني الملحق بمكتب النائب العام قد حددت الاختصاصات المنوطة برئيس وأعضاء ذلك المكتب وذلك بقولها "ينشأ بمكتب النائب العام مكتب فني يختص بدراسة ومتابعة وعرض المسائل القضائية والفنية التي تحال إليه منا" وكان مقتضى ذلك أن قرار إنشاء المكتب الفني المذكور لم يمنح أي من رئيسه وأعضائه سلطة القيام بأي إجراء من إجراءات التحقيق في نطاق أي مكان من أنحاء الجمهورية، ومن ثم فإن الإذن بالتفتيش الذي أصدره أحد أعضاء المكتب الفني المشار إليه دون أن يندب لذلك خصيصاً من صاحب الحق في ذلك وهو النائب العام يكون قد وقع باطلاً لصدوره من غير مختص بإصداره، ويبطل تبعاً لذلك التفتيش الذي جرى بناء عليه فلا يصح للمحاكم الاعتماد عليه ولا على شهادة من أجروه ولا على ما يثبتونه في محضرها أثناء هذا التفتيش من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامهم من المتهمين لأن مثل هذه الشهادة تتضمن في الواقع أخبار منهم عن أمر مخالف للقانون لا يصح الاستناد إليه. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه خالف هذا النظر وعول على النتيجة التي أسفر عنها تنفيذ إذن التفتيش سالف الذكر من ضبط مخدر بالسيارة التي كان يقودها الطاعن فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن العبرة في اختصاص من يملك إصدار إذن التفتيش إنما تكون بالواقع، وإذ كانت المادة الأولى من قرار النائب العام الصادر بتاريخ 16 من سبتمبر سنة 1968 برقم 15 والخاص بإنشاء المكتب الفني الملحق بمكتب النائب العام قد حددت الاختصاصات المنوطة برئيس وأعضاء ذلك المكتب وذلك بقولها "ينشأ بمكتب النائب العام مكتب فني يختص بدراسة ومتابعة وعرض المسائل القضائية والفنية التي تحال إليه منا" وكان مقتضى ذلك أن قرار إنشاء المكتب الفني المذكور لم يمنح أي من رئيسه وأعضائه سلطة القيام بأي إجراء من إجراءات التحقيق في نطاق أي مكان من أنحاء الجمهورية، ومن ثم فإن الإذن بالتفتيش الذي أصدره أحد أعضاء المكتب الفني المشار إليه دون أن يندب لذلك خصيصاً من صاحب الحق في ذلك وهو النائب العام يكون قد وقع باطلاً لصدوره من غير مختص بإصداره، ويبطل تبعاً لذلك التفتيش الذي يجرى بناء عليه فلا يصح للمحاكم الاعتماد عليه ولا على شهادة من أجروه ولا على ما يثبتونه في محضرهم أثناء هذا التفتيش من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامهم من المتهمين لأن مثل هذه الشهادة تتضمن في الواقع أخباراً منهم عن أمر مخالف للقانون لا يصح الاستناد إليه، لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه خالف هذا النظر وعول على النتيجة التي أسفر عنها تنفيذ إذن التفتيش سالف الذكر من ضبط مخدر بالسيارة التي كان يقودها الطاعن فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه حاز وآخر بقصد الاتجار جوهراً مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمواد 1، 2، 37/أ، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 57 من الجدول الملحق بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر والسيارة المضبوطة باعتبار أنه نقل جوهراً مخدراً بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم ... لسنة 52 قضائية) وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات .... لتفصل فيها من جديد هيئة مشكلة من قضاة آخرين. ومحكمة الإعادة بهيئة أخرى قضت حضورياً بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر والسيارة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية ... إلخ.