⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1398 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1987-6-7 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ استيقاف
⚖️ تلبس
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رجال السلطة العامة
⚖️ رشوة
⚖️ سلطتها فى تقدير اقوال الشهود
⚖️ نقض
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، ومسعود السعداوي، طلعت الاكيابي ومحمود عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 28 من ديسمبر سنة 1986 وقد قرر الطاعن بالطعن فيه بالنقض تاريخ 7 من فبراير سنة 1986 وقدم مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ. ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التي بني عليها في ظرف أربعين يوما من تاريخ الحكم الحضوري. وكان هذا الميعاد ينقضي بالنسبة للحكم المطعون فيه في 6 من فبراير سنة 1987 بيد انه لما كان ذلك اليوم يوم جمعة وهو عطلة رسمية, ومن ثم فإن ميعاد الطعن يمتد إلى يوم 7 من فبراير سنة 1987 لما كان ذلك, فإن التقرير الطعن وتقديم أسبابه يكونا قد تما في الميعاد القانوني ويكون الطعن قد أستوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عرض رشوة على موظف عمومي قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون وران عليه الإخلال بحق الدفاع, ذلك أن الحكم المطعون فيه أطرح تصوير الطاعن للواقعة بأن النقود لم تعرض على سبيل الرشوة, وعول على أقوال الشهود رغم تناقضها في بيان مدى سرعة السيارة وكيفية عرض المبلغ, كما أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان استيقافه لانتفاء موجبه, وما تلي ذلك من قبض بيد الحكم رد على ذلك بما لا يصلح ردا. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة عرض رشوة لم تقبل التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة سائغة منشأتها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى, وأن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وان تعرض عما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. لما كان ذلك وكنت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التي أوردتها أن مبلغ النقود الذي عرضه الطاعن على المبلغ كان على سبيل الرشوة للإخلال بواجبات وظيفته واطرحت في حدود سلطتها التقديرية دفاع الطاعن في هذا الشأن فإن ما يثيره في وجه طعنه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في مسائل واقعية تملك محكمة الموضوع التقدير فيها بلا معقب عليها من محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الحكم قد دلل على أن العطية عرضت من الطاعن على المبلغ وهو مساعد أول بشرطة نجدة الإسكندرية مقابل تعاطيه عن اتخاذ الإجراءات القانونية قبله وأخر لارتكابهما مخالفة مرور وجريمة تموينية, ولكنها لم تقبل فإن ذلك مما يتحقق معه حمل الموظف على الإخلال واجبات وظيفته وأن العطاء كان ثمنا لاستغلاله لها وهو ما يتوفر به القصد الجنائي في تلك الجريمة كما هو معرف به في القانون لما كان ذلك, وكان تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم بفرض حصوله- لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوال الشهود استخلاصا لا تناقض فيه. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الاستيقاف هو أجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف. وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية واختيارا في موضع الريب والظن. وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري والكشف عن حقيقته عملا بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية, ولما كان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلف من الأمور التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع غير معقب ما دام لاستنتاجه ما يسوغه, وكان الحكم قد استظهر بحق أن الطاعن ومعه قائد السيارة قد وضعا نفسيهما طواعية واختيارا في موضع الشبهات والريب وذلك بتحميل السيارة مواد تموينية والاتجاه بها مسرعة إلى خارج مدينة الإسكندرية بالرغم من أن القانون قد حظر ذلك فضلا عن عدم حمل قائد السيارة لرخصة القيادة الخاصة وكذا رخصة التسيير , مما يبرر لمساعد الشرطة استيقافهما للكشف عن حقيقة أمرهما واقتيادهما إلى كرز الشرطة دون أن يعد ذلك في صحيح القانون- قبضا- ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك,وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن قام بعرض مبلغ الرشوة على مساعد الشرطة أثر قيام هذا الأخير باستيقافه حتى لا يتخذ ضده الإجراءات القانونية بسبب ارتكابه جرائم مرور وتموين. فإن حالة التلبس بالجريمة تكون قد تحققت اثر هذا الاستيقاف ويبنى على ذلك أن يقع القبض عليه أثر قيام هذه الحالة صحيحا ا مخالفة فيه للقانون وإن التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فغن النعي يكون غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 28 من ديسمبر سنة 1986 وقد قرر الطاعن بالطعن فيه بالنقض بتاريخ 7 من فبراير سنة 1986 وقدم مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ. ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التي بني عليها في ظرف أربعين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري، وكان هذا الميعاد ينقضي بالنسبة للحكم المطعون فيه في 6 من فبراير سنة 1987 بيد أنه لما كان ذلك اليوم يوم جمعة وهو عطلة رسمية، ومن ثم فإن ميعاد الطعن يمتد إلى يوم 7 من فبراير سنة 1987 لما كان ذلك، فإن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونا قد تما في الميعاد القانوني ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى، وأن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تعرض عما يخالفها في صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد دلل على أن العطية عرضت من الطاعن على المبلغ وهو مساعد أول بشرطة نجدة الإسكندرية. مقابل تغاضيه عن اتخاذ الإجراءات القانونية قبله وآخر لارتكابهما مخالفة مرور وجريمة تموينية، ولكنها لم تقبل فإن ذلك مما يتحقق معه حمل الموظف على الإخلال بواجبات وظيفته وأن العطاء كان ثمناً لاستغلاله لها وهو ما يتوفر به القصد الجنائي في تلك الجريمة كما هو معرف به في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوال الشهود استخلاصا لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر إن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف. وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية واختيارا في موضع الريب والظن. وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري والكشف عن حقيقته عملاً بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية، ولما كان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام لاستنتاجه ما يسوغه، وكان الحكم قد استظهر بحق أن الطاعن ومعه قائد السيارة قد وضعا نفسيهما طواعية واختيارا في موضع الشبهات والريب وذلك بتحميل السيارة مواد تموينية والاتجاه بها مسرعة إلى خارج مدينة الإسكندرية بالرغم من أن القانون قد حظر ذلك فضلاً عن عدم حمل قائد السيارة لرخصة القيادة الخاصة وكذا رخصة التسيير، مما يبرر لمساعد الشرطة استيقافهما للكشف عن حقيقة أمرهما واقتيادهما إلى مركز الشرطة دون أن يعد ذلك في صحيح القانون قبضاً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن قام بعرض مبلغ الرشوة على مساعد الشرطة أثر قيام هذا الأخير باستيقافه حتى لا يتخذ ضده الإجراءات القانونية بسبب ارتكابه جرائم مرور وتموين. فإن حالة التلبس بالجريمة تكون قد تحققت أثر الاستيقاف ويبنى على ذلك أن يقع القبض عليه أثر قيام هذه الحالة صحيحاً لا مخالفة فيه للقانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: عرض رشوة على موظف عمومي للإخلال بواجبات وظيفته بأن عرض على ..... (مساعد أول شرطة النجدة بالإسكندرية) مبلغ أربعين جنيهاً على سبيل الرشوة مقابل تغاضيه عن اتخاذ الإجراءات القانونية قبله وآخر لارتكابهما مخالفة مرور وجريمة تموينية لكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة منه. ثانياً: عهد إليه بتوزيع المواد التموينية في مناطق معينة وخالف ذلك بالتصرف فيها خارج هذه المنطقة بأن ضبط ناقلا للسلع المبينة بالأوراق في اتجاه الخارج من محافظة الإسكندرية المقرر تسليمها لأحد المخابز بها. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 104، 109 مكررا، 110 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط وذلك عن جريمة الرشوة. فطعن الأستاذ ............ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.