الطعن رقم 1312 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1987-10-21
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ الدفع بعدم قبول الدعوى
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ نطاق الطعن
⚖️ دعوي جنائية - سقوط الحق فى تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، ناجي اسحق، سري صيام وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجرائم الضرب والقذف والسب قد أخل بحقها في الدفاع وشابه قصور في التسبيب، ذلك بأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه رفض دفعها بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية - لمضي أكثر من ثلاثة أشهر على تاريخ علم المجني عليها دون أن يفصح عن سنده في ذلك، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المدعية بالحقوق المدنية أقامت دعواها ضد الطاعنة بالطريق المباشر بوصف أنها اعتدت عليها بالضرب والقذف والسب، فدفعت الأخيرة بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لتحريكهما بعد انقضاء ثلاثة أشهر، وقد رد الحكم على الدفع بقوله: "وحيث دفعت المتهمة بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لتحريكهما بعد انقضاء ثلاث شهور من تاريخ الواقعة كما ترى المحكمة رفض الدفع المبدي من المتهمة بانقضاء الدعوى الجنائية وبقبولها. لما كان ذلك، وكانت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن علقت رفع الدعوى الجنائية في جريمتي القذف والسب المنصوص عليهما في المادتين 303 و 306 من قانون العقوبات على شكوى المجني عليه نصت في فقرتها الأخيرة على أنه "لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك"، مما مفاده أن حق المجني عليه في الشكوى ينقضي بمضي ثلاثة أشهر من يوم علمه بالجريمة وبمرتكبها دون أن يتقدم بشكواه ويكون اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوى معدوماً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن هي فعلت كان حكمها وما بني عليه من إجراءات معدوم الأثر، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية والدعوى المدنية التابعة لها - هو دفع جوهري يتعين على محكمة الموضوع أن تعرض له وتمحصه وتقول كلمتها فيه بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضت به ويحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام وحتى يمكن لمحكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وإن قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية وبالتالي الدعوى المدنية التابعة لها - إلا أنه قعد عن الإفصاح عن دعامته في هذا الخصوص مما يشوبه بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه، ولا ينا لمن ذلك أنه قضى بمعاقبة الطاعنة بعقوبة الحبس مع الشغل لمدة أسبوع وهي عقوبة تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة الضرب التي دانها بها - وهي ليست من الجرائم التي ينصرف إليها القيد الوارد في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية - مادام أن الحكم في الدعوى المدنية مؤسس على ثبوت جرائم الضرب والقذف والسب معاً. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن علقت رفع الدعوى الجنائية في جريمتي القذف والسب المنصوص عليهما في المادتين 303 و306 من قانون العقوبات على شكوى المجني عليه نصت في فقرتها الأخيرة على أنه "لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك"، مما مفاده أن حق المجني عليه في الشكوى ينقضي بمضي ثلاثة أشهر من يوم علمه بالجريمة وبمرتكبها دون أن يتقدم بشكواه ويكون اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوى معدوماً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن هي فعلت كان حكمها وما بني عليه من إجراءات معدوم الأثر، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية والدعوى المدنية التابعة لها - هو دفع جوهري يتعين على محكمة الموضوع أن تعرض له وتمحصه وتقول كلمتها فيه بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضت به ويحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام وحتى يمكن لمحكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وإن قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية وبالتالي الدعوى المدنية التابعة لها - إلا أنه قعد عن الإفصاح عن دعامته في هذا الخصوص مما يشوبه بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قضاء الحكم المطعون فيه بمعاقبة الطاعنة بعقوبة الحبس مع الشغل لمدة أسبوع وفي عقوبة تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة الضرب التي دانها بها - وهي ليست من الجرائم التي ينصرف إليها القيد الوارد في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية - ما دام أن الحكم في الدعوى المدنية مؤسس على ثبوت جرائم الضرب والقذف والسب معاً. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح ... ضد الطاعنة بوصف أنها: اعتدت عليها بالضرب والقذف والسب وطلبت عقابها بالمادتين 302، 306 من قانون العقوبات وإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 101 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهمة أسبوعا مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة الحكم نهائياً وإلزامها بأن تؤدي إلى المدعية بالحقوق المدنية مبلغ 101 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنفت المحكوم عليها. ومحكمة .... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتباريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع أولاً: برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وبجواز نظر الاستئناف. ثانياً: رفض الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. عارضت وقضي في معارضتها الاستئنافية بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ .... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.