⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 296 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1988-2-17 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ قصد جنائى
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وناجي إسحق خليفة، وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة البلاغ الكاذب وألازمه بالتعويض قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يستظهر أركان الجريمة التي نسبت إليه ولم يدلل على كذب البلاغ وعلمه يقينا بذلك، هذا إلى أن الدعوى أقيمت بعد مضي ثلاثة الأشهر المقررة في المدة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية، فأصبحت غير مقبولة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بطريق الإدعاء المباشر بوصف أنه أبلغ كذبا بأن المدعيين بالحقوق المدنية قد تقاضيا منه مبلغ ألف وخمسمائة جنيه خلو رجل ومحكمة أول درجة قضت بتغريم المتهم (الطاعن) خمسين جنيها وألزمته بأن يؤدي إلى المدعيين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت، فاستأنف ومحكمة ثاني درجة قضت حضوريا برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك وكان البين من الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه أنه عول في إدانة الطاعن على مجرد صدور الحكم ببراءة المدعيين بالحقوق المدنية في الدعوى رقم ................. أمن الدولة الجزئية التي اتهمها فيها الطاعن بتقاضي خلو رجل، دون أن يستظهر ما إذا كان حكم البراءة قد أقيم على عدم صحة الاتهام فيكون له حجية في دعوى البلاغ الكاذب، أم أنه أقيم على الشك في الاتهام، فلا يكون له هذه الحجية، كما أنه لم يدلل البتة على توافر القصد الجنائي قبل الطاعن، متمثلاً في تعمد الكذب في التبليغ عن علم ويقين لا يداخله شك بأن الواقعة كاذبة منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ في حقه. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد تعيب بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه فيما قضي به في الدعويين الجنائية والمدنية. لما كان ذلك وكانت جريمة البلاغ الكاذب ليست من الجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى الجنائية فيها على الشكوى المنصوص عليها في المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يتوقف قبولها على تقديم الشكوى في الميعاد الوارد بها ولو كانت مرتبطة بجريمة قذف أو سب - فإن النعي على الحكم في هذا المنحى يكون بعيداً عن الصواب. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية، دون حاجة إلى بحث سائر وجوه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه أنه عول في إدانة الطاعن على مجرد صدور الحكم ببراءة المدعيين بالحقوق المدنية في الدعوى رقم ................. أمن الدولة الجزئية التي اتهمها فيها الطاعن بتقاضي خلو رجل، دون أن يستظهر ما إذا كان حكم البراءة قد أقيم على عدم صحة الاتهام فيكون له حجية في دعوى البلاغ الكاذب، أم أنه أقيم على الشك في الاتهام، فلا يكون له هذه الحجية، كما أنه لم يدلل البتة على توافر القصد الجنائي قبل الطاعن، متمثلاً في تعمد الكذب في التبليغ عن علم ويقين لا يداخله شك بأن الواقعة كاذبة منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ في حقه. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد تعيب بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه فيما قضي به في الدعويين الجنائية والمدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت جريمة البلاغ الكاذب ليست من الجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى الجنائية فيها على الشكوى المنصوص عليها في المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يتوقف قبولها على تقديم الشكوى في الميعاد الوارد بها ولو كانت مرتبطة بجريمة قذف أو سب - فإن النعي على الحكم في هذا المنحى يكون بعيداً عن الصواب.
فقرة رقم -1
أقام المدعيان بالحقوق المدنية دعواهما بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح الرمل ضد الطاعن بوصف أنه أولاً: أسند إليهما أموراً لو كانت صادقة لأوجبت عقابهما بالعقوبات المقررة لذلك قانوناً. ثانياً: أبلغ كذباً بأنهما تقاضيا منه مبلغ ألف وخمسمائة جنيه خلو رجل. وطلبا عقابه بالمواد 302، 303، 305 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي لهما مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيها ًوألزمته بأن يؤدي للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، أستأنف المحكوم عليه ومحكمة شرق الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.