الطعن رقم 230 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1987-4-22
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ معاينة
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تفتيش
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير اقوال الشهود
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ نقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان، محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي (نواب رئيس المحكمة) وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه الإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال, ذلك بأن المحكمة لم تستجب إلى طلب الدفاع معاينة مكان الضبط للتدليل على أنه تم في غير مسكنه وعوت في ذلك على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها. لما جرى تفتيشه, واستدلت إلى ما أسفرت عنه عمليه الضبط في إطراح الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات مع أنه لا يصلح لأطراحه وأخذت بنتيجة التفتيش الذي تم في غيبة الطاعن رغم خلو محضر الضبط مما يفيد حصوله بحضور شاهدين: مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية لجريمة حيازة المخدر التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع الثاني عن الطاعن ولئن أبدى في مستهل مرافعته طلب أجراء معاينة الطابق الذي ضبط المخدر فيه لمعرفة شاغله, غلا أنه لم يصر عليه في ختام مرافعته ولم يضمنه طلباته الختامية, ومن ثم فلا على المحكمة أن هى التفتت عنه دون أن ترد عليه, ومع هذا فإن طلب المعاينة في صورة الدعوى ا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة أو إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشاهدان, وإنما المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة, ومن ثم فإنه يعتر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة أجابته. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم لا يعيبه, ذلك بأن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي هدم إيراد الحكم لهذه تفصيلا ما يفيد اطراحه لها, وإذ كانت المحكمة قد حصلت ضبط المخدر بصوان بحجرة نوم الطاعن ودللت على ذلك بأقوال ابنه والضابط بما لا تناقض فيه, ولم تعين بتحديد طابق العقار الذي تم تفتيشه, فإن الحكم يكون قد أطرح أمر هذا التحديد باعتبار انه لا اثر له في جوهر الواقعة التي اعتنقها ولا في منطقه واستدلاله, ويضحى تعيبه في هذا الصدد ولا محل له. لما كان ذلك, وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية أاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في ذلك- كما هو الحال في الدعوى- فلا معقب عليها ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. وما استطردت إليه احكم من قولها "فضبط بمسكن المتهم مادة تثبت إنها لمخدر الحشيش بناء على تلك التحريات وذلك الإذن" إنما كان بعد أن أنصحت المحكمة- في تحصيلها للواقعة- عن اطمئنانها لجدية التحريات التي أبتنى عليها إذن التفتيش وشهادة من أجراها وألا يتأدى منه ما يذهب إليه الطاعن من أنه سبب اقتناع المحكمة بجديتها, فإن نعيه في هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضى بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك وإلا يجب أن يكون بحضور شاهدين, هو عند دخول مأموري الضبط القضائي المنازل وتفتيشها في الأحوال التي يجيز لهم فيها القانون ذلك, إما التفتيش الذي يقومون به بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فتسري عليه أحكام المواد 92, 199, 200 من ذلك القانون والخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضى التحقيق التي تقضى بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينبه عنه أن أمكن ذلك وما كان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذي أسفر عن ضبط المخدر قد أجراه مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه لذلك من النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق, فتكون له السلطة من ندبه وبعد محضره محضر تحقيق ويسرى عليه حينئذ حكم المادة 92 لا المادة 51 إذ أن هذه المادة الأخيرة إنما تسرى في غير أحوال الندب. ومن ثم فإن منعي الطاعن ببطلان التفتيش لحصوله في غيابه بغير حضور شاهدين, يكون غير مقبول, وما أورده في المذكرة المقدمة في الجلسة المحددة لنظر طعنه- بعد فوات الميعاد المحدد لتقديم أسباب الطعن المنصوص عليه في المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959- فإنه بدوره غر مقبول, ذلك انه ا يجوز له استكمال ما عرى أسباب طعنه من نقص أو تحديد ما أجمل منها, أو جلاء ما أبهم منها, إلا في الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 سالف الذكر. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع الثاني عن الطاعن ولئن أبدى في مستهل مرافعته طلب إجراء معاينة الطابق الذي ضبط المخدر فيه لمعرفة شاغله، إلا أنه لم يصر عليه في ختام مرافعته ولم يضمنه طلباته الختامية، ومن ثم فلا على المحكمة إن هي التفت عنه دون أن ترد عليه، ومع هذا فإن طلب المعاينة في صورة الدعوى لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة أو إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشاهدان، وإنما المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة، ومن ثم فإنه يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم لا يعيبه، وذلك بأن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحه لها، وإذ كانت المحكمة قد حصلت ضبط المخدر بصيوان بحجرة نوم الطاعن ودللت على ذلك بأقوال ابنه والضابط بما لا تناقض فيه، ولم تعن بتحديد طابق العقار الذي تم تفتيشه، فإن الحكم يكون قد أطرح أمر هذا التحديد باعتبار أنه لا أثر له في جوهر الواقعة التي اعتنقها ولا في منطقه واستدلاله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في ذلك - كما هو الحال في الدعوى - فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك وإلا يجب أن يكون بحضور شاهدين، هو عند دخول مأموري الضبط القضائي المنازل وتفتيشها في الأحوال التي يجيز لهم فيها القانون ذلك، أما التفتيش الذي يقومون به بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فتسري عليه أحكام المواد 92، 199، 200 من ذلك القانون والخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق التي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك، ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذي أسفر عن ضبط المخدر قد أجراه مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه لذلك من النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق، فتكون له السلطة من ندبه ويعد محضره محضر تحقيق ويسري عليه حينئذ حكم المادة 92 لا المادة 51 إذ أن هذه المادة الأخيرة إنما تسري في غير أحوال الندب.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يجوز للطاعن استكمال ما عرى من أسباب طعنه من نقض، أو تحديد ما أجمل منها، أو جلاء ما أبهم منها، إلا في الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيش) وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7/1، 34/أ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول الأول المرفق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمه خمسة آلاف جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ,.