⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 143 لسنة 57 قضائية

النقض الجنائي 1987-4-7 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب افضى الى موت

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ شهود
⚖️ معاينة
⚖️ اشتراك
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ سلطتها فى تقدير اقوال الشهود
⚖️ مسئولية تضامنية
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة ومحمد محمد يحيى وحسن سيد حمزه ومجدي الجندي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في القانون وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يقم على توافر الاتفاق فيما بينهم على ضرب المجني عليه، والواقعة كما أوردها الحكم لا توفر سوى التوافق بينهم على ذلك مما كان مقتضاه أخذهم بالقدر المتيقن في حقهم وهو الضرب وحده وفقا للمادة 242/1 من قانون العقوبات، وأغفلت المحكمة دفاعهم القائم على أن ما يثبت من معاينة النيابة لمكان الحادث من تعذر رؤية الشهود للواقعة من أماكنهم - عدا. . . . . . - يوحي بكذب شهادتهم ولم تجر هي معاينة بنفسها للتحقق من ذلك. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بقوله: (أنه في يوم 17/1/1986 وأثناء جلوس المتهم الثالث. . . . . على مقهى. . . . .بحي المدبح حدثت مشادة بينه وبين المجني عليه - . . . . .واعتدى الأخير على المتهم المذكور بالضرب بآلة حادة أصابت رأسه وفر هاربا فتعقبه المتهم وشقيقاه المتهمان الأول والثاني وأنفقت إرادتهم جميعا على ضربه وإذ لحقوه كالوا له الضربات بآلات حادة في عدة مواضع من جسده بقدميه ويديه ووجهه ورأسه ولم يقصدوا من ذلك قتله فأحدثوا به جروحا وكسروا بالجمجمة أدت إلى وفاته). ودلل الحكم على ثبوت الواقعة على هذا النحو في حق الطاعنين بأدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومن إقرار المتهم الثالث بمحضر الضبط ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد تحدث عن اتفاق الطاعنين على مقارفة الجريمة في قوله (. . . . . وحيث أن المحكمة تستشف من ظروف الحادث وأن المتهمين قد اعتدوا على المجني عليه قاصدين ضربه بعد الشجار الذي حدث بين المجني عليه والمتهم الثالث وقد نشأ ذلك الاتفاق وجعلوا يتعقبونه عدوا حتى دخل منزله فلحقوا به تحقيقا لهدف مشترك وردا على اعتداء سابق بالضرب هو إيذاؤه وضبه جزاء ما اقترف). لما كان ذلك وكان من المقرر أن الجاني يسأل بصفته فاعلا في جريمة الضرب المفضي إلى الموت إذا كان هو الذي احدث الضربة أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو ساهمت في ذلك أو يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجني عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذا للغرض الإجرامي الذي اتفق معه عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معه هو الذي أحدثها. وكان من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية اطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه. وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه. لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم - فيما تقدم - كاف بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على الضرب من معينهم في الزمان والمكان، ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعا وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلا منهم قصد قصد الأخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه، ويصح من ثم طبقا للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين في جناية الضرب المفضي إلى موت ويرتب بينهم في صحيح القانون تضامنا في المسئولية الجنائية عرف محدث الضربات التي ساهمت في الوفاة أو لم يعرف. فإن منعي الطاعنين في هذا الشأن لا يكون له محل. هذا فضلا عن انعدام مصلحة الطاعنين من نفس مسئوليتهم عن الوفاة مادامت العقوبة المقضي بها عليهم وهي الحبس لمدة ثلاث سنوات مع الشغل تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجنحة الضرب باستعمال أداة المنطقة عليها الفقرة الثالثة من المادة 242 من قانون العقوبات، ولا يغير من ذلك كون المحكمة قد عاملتهم بالمادة 17 من هذا القانون ذلك أن المحكمة إنما قدرت مبررات الرأفة بالنسبة للواقعة الجنائية ذاتها بغض النظر عن وصفها القانوني، ولو أنها كانت قد رأت أن الواقعة - في الظروف التي وقعت فيها - تقضي النزول بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه لما منعها من ذلك الوصف الذي وصفتها به. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها فإن منازعة الطاعنين في القوة التدليلية لشهادة شهود الإثبات على النحو الذي أثاروه في أسباب طعنهم أن هو إلا محض مجادلة في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين قد طلبوا إلى المحكمة إجراء معاينة لمكان الحادث، فليس لهم بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شهود الإثبات. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس، متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الجاني يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت إذا كان هو الذي أحدث الضربة أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو ساهمت في ذلك أو يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجني عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامي الذي اتفق معه عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذي أحدثها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الاتفاق هو إتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه. وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما أورده الحكم - فيما تقدم - كاف بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على الضرب من معينهم في الزمان والمكان، ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها وإن كلاً منهم قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه، ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين في جناية الضرب المفضي إلى موت ويرتب بينهم في صحيح القانون تضامناً في المسئولية الجنائية عرف محدث الضربات التي ساهمت في الوفاة أو لم يعرف.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
انعدام مصلحة الطاعنين من نفي مسئوليتهم عن الوفاة ما دامت العقوبة المقضي بها عليهم وهي الحبس لمدة ثلاث سنوات مع الشغل تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجنحة الضرب باستعمال أداة المنطبقة عليها الفقرة الثالثة من المادة 242 من قانون العقوبات، ولا يغير من ذلك كون المحكمة قد عاملتهم بالمادة 17 من هذا القانون ذلك أن المحكمة إنما قدرت مبررات الرأفة بالنسبة للواقعة الجنائية ذاتها بغض النظر عن وصفها القانوني، ولو أنها كانت قد رأت أن الواقعة - في الظروف التي وقعت فيها - تقضي النزول بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه لما منعها من ذلك الوصف الذي وصفتها به.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت بجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها فإن منازعة الطاعنين في القوة التدليلية لشهادة شهود الإثبات على النحو الذي أثاروه في أسباب طعنهم إن هو إلا محض مجادلة في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين قد طلبوا إلى المحكمة إجراء معاينة لمكان الحادث، فليس لهم بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شهود الإثبات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: قتلوا.... عمداً بأن ضربوه بآلات حادة (سنج وسكاكين) في مواضع مختلفة من جسده ورأسه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وأحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى كل من والد المجني عليه ووالدته وزوجته عن نفسها وبصفتها وصية عن نجلها القاصر مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات ....... قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات باعتبار أن التهمة المنسوبة ضرب أفضى إلى الموت وبإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فطعن الأستاذ ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الثاني، في هذا الحكم بطريق النقض.