الطعن رقم 97 لسنة 57 قضائية
النقض الجنائي
1988-2-21
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل خطأ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ اصابة خطأ
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ خطأ
⚖️ دعوى مدنية - الطعن فى الحكم الصادر فيها
⚖️ رابطة السببية
⚖️ طعن
⚖️ قتل خطأ
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكممة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر نائب رئيس المحكمة ومسعود السعداوي وطلعت الاكيابي ومحمود عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه القصور في التسبيب. ذلك أنه لم يورد مؤدي الأدلة التي عول عليها في ثبوت عنصر الخطأ ولم يستظهر رابطة السببية بين الخطأ المنسوب إليه والضرر. إذ خلا من بيان الإصابات التي حدثت بالمجني عليها وأنها لحقت بهم من جراء التصادم وذلك من واقع الدليل الفني. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أنه ورد بلاغ يفيد وجود مصادمة أدت إلى إصابات المجني عليهم، وأورد أقوال المتهم بما مفاده أنه حاول مفاداة سيارة أخرى قادمة من الطريق العكسي فاصطدم بسيارة نقل رقم ........ وحدثت إصابات المجني عليهم، وحصل الحكم من أقوال الشاهدين أن المتهم انحرف فجأة واصطدم بسيارة رقم......... وأصاب المجني عليهم الذين كانوا يقومون بإصلاحها ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن في قوله "وحيث إن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة في حقه ثبوتا كافيا مما ثبت في محضر الضبط وأقوال شهود الواقعة والتي تطمئن إليها المحكمة وتجعلها - أساسها لقضائها مما يتعين معه عقابه طبقا لمواد الاتهام عملاً بالمادة 304/2 أ.ج " لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب قانونا لصحة الحكم في جريمة القتل والإصابة الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المتهم والمجني عليه حين وقوع الحادث. وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تقتضي أن يكون الخطأ متصلاً بالجرح أو القتل اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور وقوع الجرح أو القتل بغير قيام هذا الخطأ مما يتعين إثبات توافره بالاستناد إلى دليل فني لكونه من الأمور الفنية البحتة. لما كان ذلك، وكان الحكم لم يبين مؤدى الأدلة التي اعتمد عليها في ثبوت عنصر الخطأ - كما أغفل الإشارة إلى الكشوف الطبية وخلا من أي بيان عن الإصابات التي حدثت بالمجني عليهم ونوعها وكيف أنها لحقت بهم من جراء التصادم استنادا إلى دليل فني فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إنه بخصوص الدعوى المدنية، فإنه يبين من مراجعة الأوراق أن المدعي بالحقوق المدنية كان قد ادعى مدنياً لدى محكمة أول درجة وفات المحكمة الجزئية أن تحكم في هذه الدعوى. فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية هذا الحكم لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كانت الدعوى المدنية قد رفعت بطريق التبعية للدعوى الجنائية فإن على الحكم الصادر في موضوع الدعوى الجنائية أن يفصل في التعويضات التي طلبها المدعي بالحقوق المدنية، وذلك عملاً بصريح نص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن هو أغفل الفصل فيها، فإنه - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - يكون للمدعي بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة التي فصلت في الدعوى الجنائية، للفصل فيما أغفلته عملاً بالمادة 193 من قانون المرافعات المدنية وهي قاعدة واجبة الإعمال أمام المحاكم الجنائية لخلو قانون الإجراءات الجنائية من نص مماثل وباعتبارها من القواعد العامة الواردة في قانون المرافعات. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئناف المدعي بالحقوق المدنية يكون قد أخطأ في القانون خطأ يؤذن لهذه المحكمة - عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن تصحح الخطأ بالقضاء بعدم جواز استئناف المدعي بالحقوق المدنية وإلزامه بمصاريفها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم في جريمة القتل والإصابة الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المتهم والمجني عليه حين وقوع الحادث. وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تقتضي أن يكون الخطأ متصلاً بالجرح أو القتل اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور وقوع الجرح أو القتل بغير قيام هذا الخطأ مما يتعين إثبات توافره بالاستناد إلى دليل فني لكونه من الأمور الفنية البحتة. لما كان ذلك، وكان الحكم لم يبين مؤدى الأدلة التي اعتمد عليها في ثبوت عنصر الخطأ - كما أغفل الإشارة إلى الكشوف الطبية وخلا من أي بيان عن الإصابات التي حدثت بالمجني عليهم ونوعها وكيف أنها لحقت بهم من جراء التصادم استنادا إلى دليل فني فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من مراجعة الأوراق أن المدعي بالحقوق المدنية كان قد ادعى مدنياً لدى محكمة أول درجة وفات المحكمة الجزئية أن تحكم في هذه الدعوى. فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية هذا الحكم لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كانت الدعوى المدنية قد رفعت بطريق التبعية للدعوى الجنائية فإن على الحكم الصادر في موضوع الدعوى الجنائية أن يفصل في التعويضات التي طلبها المدعي بالحقوق المدنية، وذلك عملاً بصريح نص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن هو أغفل الفصل فيها، فإنه - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - يكون للمدعي بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة التي فصلت في الدعوى الجنائية، للفصل فيما أغفلته عملاً بالمادة 193 من قانون المرافعات المدنية وهي قاعدة واجبة الإعمال أمام المحاكم الجنائية لخلو قانون الإجراءات الجنائية من نص مماثل وباعتبارها من القواعد العامة الواردة في قانون المرافعات. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئناف المدعي بالحقوق المدنية يكون قد أخطأ في القانون خطأ يؤذن لهذه المحكمة - عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن تصحح الخطأ بالقضاء بعدم جواز استئناف المدعي بالحقوق المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن أولاً: تسبب خطأ في إصابة كل من ........، .......، ......، ...... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر ودون أن يتأكد من خلو الطريق الرئيسي أمامه فانحرف فجأة إلى اليمين واصطدم بالسيارة ....... فحدثت إصابات المجني عليهم سالفي الذكر. ثانياً: قاد سيارة بدون رخصة قيادة. ثالثا: قاد سيارة بدون رخصة تسيير. رابعاً: وهو قائد سيارة وقع منه حادث نشأ عنه إصابة أشخاص لم يقم بنقلهم إلى أقرب مستشفى أو إبلاغ أقرب نقطة بوليس رغم تمكنه من ذلك. خامساً: قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمواد 244/1 من قانون العقوبات و1، 3، 4، 63، 74/11، 75/3، 77، 78 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون 210 لسنة 1980 واللائحة التنفيذية وادعى ............. مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح .......... قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً عن التهمة الأولى والرابعة والخامسة وتغريمه مائة جنيه عن كل من التهمتين الثانية والثالثة. استأنف المحكوم عليه والنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية - كما تقدم المدعي بالحقوق المدنية بطلب لمحكمة أول درجة للفصل في دعواه المدنية التي أغفلت الفصل فيها فقضت بإلزام المتهم أن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي به.
فطعن الأستاذ/ ......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.