الطعن رقم 6697 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-5-13
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
قذف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانه الطاعن بجريمة القذف قد شابه قصور في التسبيب وفاد في الاستدلال وخالف القانون, ذلك بأن ما أورده من عبارات قالها الطاعن في تحقيقات الشكوى الإدارية لا توفر جريمة القذف, فضلا عن أن ما قاله في هذا الشأن هو من قبيل الدفاع ردا على طلب زوجته المجني عليها حاضنة الصغيرة توصلا إلى الانفراد بمسكن الزوجية وحرمان الطاعن منه, وأخيرا فقد أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر بعد فوات أكثر من ثلاثة أشهر من علمها بالواقعة ومرتكبها أي بعد الميعاد الذي نصت عليه المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية, وكل هذا يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما توافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم قد حصل أقوال الطاعن في تحقيقات الشكوى رقم............ إداري بور سعيد بما مؤداه انه أكتشف أثر دخوله زوجته المدعية بالحقوق المدنية أنها ثيب وجحد نسب مولودها إليه, وكن القذف هو إسناد واقعة محددة تستوجب عقاب من نسبت إليه أو احتقاره, وكان ما أورده الحكم من عبارات قالها الطاعن يعد قذفا في حق المدعية بالحقوق المدنية, فإن منعاه في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, ولئن كان حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقا لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه, يستوي أن تصدر العبارات- التي تتضمن قذفا- أمام المحاكم أو أمام سلطات التحقيق أو في محاضر الشرطة, ذلك بأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطا بالضرورة الداعية إليه, إلا أن الدفع بإباحة الفعل استنادا إلى توافر حق الدفاع هو دفع قانوني يخالطه واقع ينفى التمسك به أمام محكمة الموضوع ولا تجوز أثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه يقتضى تحقيقا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة, وإذ كانت محاضر جلسات المحاكمة قد خلت من هذا الدفاع, كما بين من المفردات المضمونة أن الطاعن لم يضمنه دفاعه الذي سطره في مذكراته المقدمة إلى محكمة الموضوع بدرجتيها, فإن منعاه في هذا الشأن يضحى غير مقبول. لما كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم ومن المفردات المضمونة أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى حدثت بتاريخ 16 من أغسطس سنة 1983 وقد أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر بصحيفة أعلنت للطاعن بتاريخ 24 أغسطس سنة 1983 أي خلا الميعاد المنصوص عليه في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية, فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم قد حصل أقوال الطاعن من تحقيقات الشكوى رقم ..... بما مؤداه أنه اكتشف أثر دخوله بزوجته المدعية بالحقوق المدنية إنها ثيب وجحد نسب مولودها إليه وكان القذف هو إسناد واقعة محددة تستوجب عقاب من نسبت إليه أو احتقاره، وكان ما أورده الحكم من عبارات قالها الطاعن يعد قذفاً في حق المدعية بالحقوق المدنية، فإن منعاه في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، ولئن كان حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقاً لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه، يستوي أن تصدر العبارات - التي تتضمن قذفاً - أمام المحاكم أو أمام سلطات التحقيق أو في محاضر الشرطة، ذلك بأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطا بالضرورة الداعية إليه، إلا أن الدفع بإباحة الفعل استنادا إلى توافر حق الدفاع هو دفع قانوني يخالطه واقع ينفي التمسك به أمام محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه يقتضي تحقيقاً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح .... ضد الطاعن بوصف أنه: ارتكب جريمة القذف والسب في حقها. وطلبت عقابه بالمواد 302، 303، 308 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع لهما مبلغ 101 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وتغريمه مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة ... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت الأستاذة/ ..... المحامية عن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.