الطعن رقم 99 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-5-31
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
شرط فاسخ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى من احد الشركاء - الطاعن
⚖️ المصلحة فى الطعن - ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان واقعة الدعوى تتحصل ، على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن ن فى ان الطاعن والمطعون عليهم يملكون على الشيوع المنزل المبين الحدود والمعالم بعريضة الدعوى ، ونصيب الطاعن فيه بالنصف ونصيب زوجته السيدة .................... المطعون عليها الثانية قيراطان من 24 قيراطا . والباقى منه وقدره عشرة قرارايط يملكه باقى المطعون عليهم . وقد اقام الطاعن الدعوى رقم 2267 سنة 1944 امام محكمة المنيا الجزئية بطلب فرز وتجنب نصيبه ، فندبت المحكمة خبيرا لاجراء القسمة ، باشر ماموريته وقدم تقريره قرر عدم امكان قسمة المنزل عينا . فقررت المحكمة بيعه بطريق المزايدة وكلف الطاعن ايداع شروط البيع فاودعهما ، ومنها ( ان من يرسو عليه المزاد عدا طالب البيع ملزم باداء كافة الحقوق الأميرية وملزم باداء الثمن ورسم البيع ومصاريف الدعوى بخزانة المحكمة فى ظرف عشرة ايام من يوم مرسى اامزاد . وملزم قبل كل شئ وعند رسو المزاد بدفع عشر الثمن ومصاريف الدعوى ورسم المزاد والباقى يدفع بعد ذلك فى المسافة السابق بيانها . وان تاخر يعاد البيع على ذمته بدون حاجة إلى تنبيه او انذار رسمى . فان نقض يلزم بالفرق وان زاد تضاف على ثمن المبيع . وطالب البيع معفى من جميع هذه الشروط سواء كان المشترى لنفسه او لغيره ) وبجلسة 19/11/1946 رسا مزاد المنزل على المطعون عليه الأول بثمن دره 512 جنيها ، فدفع رسوم مرسى المزاد والتسجيل وجملة مصاريف الدعوى ، ودفع كذلك عشر الثمن اذ وقع 54 جنيها و 700 مليم فيكون بذلك قد دفع كل ما الزمه به حكم رسو المزاد عليه . غير انه لم يدفع باقى الثمن فى ظرف العشرة الايام التالية لرسو المزاد ، فانذره الطاعن فى اول يناير سنة 1947 بايداع باقى الثمن فى ظرف ثلاثة ايام . ولما لم يودعه خلال هذه المدة طلب الطاعن تحديد يوم لبيع المنزل على ذمة الراسى عليه بالمزاد لمخالفته البند الثالث من شروط البيع ولمخالفته انذاره المؤرخ فى اول يناير سنة 1947 وفى 9 من يناير سنة 1947 صدر امر القاضى باعادة البيع على ذمة المطعون عليه الأول وحدد لذلك جالسة 25/2/1947، وفيها طلب المطعون عليه الأول وقف اجراءات البيع لأنه اودع فى 6 من يناير سنة 1947 مبلغ 243 جنيها و 960 مليما هو باقى ثمن نصيب الطاعن ونصيب زوجته السيدة....................وان هذا المبلغ مضافا إلى المبلغ السابق إيداعه فى 19/11/1946 لهما ان يصرفاه بدون قيد ولا شرط وبجلسة 25/3/1947قضت المحكمة برفض طلب وقف اجراءات البيع على اساس ان المطعون عليه الأول لم يودع باقى الثمن كاملا ، إذ هو لم يودع باقى الثمن كاملا ن إذ هو لم يودع منه تلا ما يقابل فى تقديره نصيب الطاعن ونصيب زوجته ن مع أنه ليس من حقه اجراء التخصيص والتوزيع على ما يشاء . فاستانف المطعون عليه الأول هذا الحكم امام محكمة المنيا الابتدائية ، وقيد استئنافه برقم 220 سنة 1947 طالبا وقف اجراءات اعادة البيع على ذمته . وفى 8 من يونيه سنة 1947 قضت محكمة بالغاء الحكم المستانف ووقف اجراءات البيع على ذمة المطعون عليه الأول لحين الفصل نهائيا فى دعوى بطلان هذه الاجراءات التى يرفعها المستانف فى ظرف أربعة أشهر من تاريخ صدور هذا الحكم . وتنفيذا لهذا الحكم اقام المطعون عليه الأول امام محكمة المنيا الابتدائية الدعوى رقم 477 سنة 1947 على الطاعن وسائر المطعون عليهم يطلب الحكم ببطلان اجراءات اعادة البيع على ذمته .وفى 28 من ابريل سنة 1948 قضت المحكمة فى الموضوع ببطلان الاجراءات اعادة البيع واعتبار ما تم منها كان لم يكن ن وذلك على اساس ان طلب اعادة البيع هو فى طبيعته فسخ للبيع والأصل هو ان الفسخ لايقع من تلقاء نفسه ن بل يلزم لوقوعه ان يصدر به حكم ، ومن المسلم ان للمشترى ان يتقيد حتى صدور هذا الحكم بدفع باقى الثمن ، (ولا تعير المحكمة التفاقتا إلى ما جاء بشروط البيع فيما يختص بوجوب اعادة البيع فى حالة التاخير عن دفع الثمن فى المواعيد المحددة بهذه الشروط بدون حاجة إلى تنبيه او انذار الراسى عليه المزاد فعلا بانذار تاريخه اول يناير سنة 1947 نبه فيه عليه بدفع الثمن بحيث اذا تاخر عن الوفاء به يصير اعادة بيع العقار على ذمته طبقا لنص المادتين 606 و 607 مرافعات . وقد حصل هذا الاندذار بعد ميعاد العشرة الأيام المحددة فى شروط البيع . وهذا معناه ان مرسل الانذار قد تنازل ضمنا عن التمسك بوقوع الفسخ من تلقاء نفسه ) فاستانف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة ، وقيد استئنافه برقم 461 سنو 65 ق . وفى 29 من مارس سنة 1949 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستانف . فقرر الطعن فيه بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين ن حاصل اولهما خطا الحكم فى تطبيق القانون على واقعة الدعوى اذ قضى بان للراسى عليه المزاد المتخلف عن الوفاء بلالتزاماته الواردة فى شروط البيع وحكم رسو المزاد ان يمنع اعادة البيع على ذمته اذا هو اوفى بالتزاماته قبل ايقاع البيع الثانى بحجة ان حكمه هو حكم المشترى بعقد لازم فان شراءه لا يتفسخ الا بحكم القاضى وإلى ان يصدر هذا الحكم له ان يوفى بالتزاماته ويتوفى الفسخ ، مع ان الأمر فى واقعة الدعوى يختلف عن هذا الوضع من ناحية ان الراسى عليه المزاد ملزم بشروط البيع ما لم تكن مخالفة للنظام العام ن ومن شروط البيع فى واقعة الدعوى شرط فاسخ صريح اتفق عليه الشركاء وهو من حقهم لأن البيع وقع بسبب عدم امكان قسمة العقار عينا .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان ما يعيبه الطاعن على الحكم فى غير محله ، ذلك بانه لو صح ما يزعمه من ان شروط البيع تتضمن شرطاً فاسخاً صريحاً وانه يسرى على الراسى عليه المزاد وهو احد المتقاسمين فان الطاعن قد اهدره بفعله ن على ما استبانته محكمة اول درجة وسبق ايراده وعلى ما ايدها فيه الحكم المطعون فيه كما يستفاد من سياق اسبابه .
ومن حيث ان حاصل السبب الثانى هو قصورالحكم فى التسبيب اذ قرر ان المبلغ المودع يفى بمقابل حصة الطاعن وحصة زوجته من الثمن ، مع ان مقابل هاتين الحصتين هو 298 جنيها والملبغ الذى اودع خزانة المحكمة على فرض جواز اضافة ما سبق ايداعه من عشر الثمن اليه اقل من هذا المقدار ن وبذلك يكون الحكم قد ناقض المستندات المقدمة فى الدعوى وعاره من ذلك قصور يبطله .
ومن حيثان هذا السبب مردود بان الثابت من اوراق الطعن ان المطعن عليه الول اودع خزانة المحكمة عند رسو المزاد عليه فى 19/11/1946 مبلغ 54 جنيها و 700 مليم مقابل عشر الثمن ثم اودع فى 6/1/1947 مبلغ 243 جنيها و 965 مليما وصرح الطاعن وزوجته بصرف المبلغين بدون قيد ولا شرط ، ومجموعها يقابل تماما ما يستحقانه فى الثمن الذى رسا به زاد العقار ، اما الشهادة المستخرجه م نقلم كتاب محكمة المنيا الجزئية والمقدمة من الطاعن إلى هذه المحكمة ليستدل بها على انه قد خصم من المبلغ الأول جنيهين و 910 مليمات باقى رسوم قضية البيع الاختيارى رقم 2267 سنة 1944 وانه بذلك اصبح الباقى من المبلغين يقل عما هو مستحق له ولزوجته فلم يقدم الطاعن غلى هذه المحكمة ما يدل على ان هذه الشهادة أو ما يماثلها كانت تحت نظر المحكمة عند اصدار حكمها المطعون فيه فى 29 مارس سنة 1949 ومن ثم لا يقبل منه ان يستند فى اثبات سبب طعنه إلى دليل لم يسبق له تقديمه غلى محكمة الموضوع .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع هو أن الطاعن أقام دعوى على المطعون عليهم بطلب فرز وتجنيب نصيبه في منزل فندبت المحكمة خبيرا لإجراء القسمة باشر مأموريته وقدم تقريره وفيه قرر عدم إمكان قسمة المنزل عينا فقررت المحكمة بيعه بطريق المزايدة وكلف الطاعن إيداع شروط البيع فأودعها ومنها, أن من يرسو عليه المزاد عدا طالب البيع ملزم بأداء كافة الحقوق الأميرية وملزم بأداء الثمن ورسم البيع ومصاريف الدعوى خزانة المحكمة في ظرف عشرة أيام من يوم مرسى المزاد وملزم قبل كل شيء وعند رسو المزاد بدفع عشر الثمن ومصاريف الدعوى ورسم المزاد والباقي بعد ذلك يدفع في الميعاد السابق بيانه وإن تأخر يعاد البيع على ذمته دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار رسمي فان نقص يلزم بالفرق وإن زاد تضاف الزيادة على ثمن المبيع وطالب البيع معفى من جميع هذه الشروط سواء كان المشتري لنفسه أو لغيره، ولما رسا المزاد على المطعون عليه الأول دفع كل ما ألزمه به حكم رسو المزاد ماعدا باقي الثمن فأنذره الطاعن بعد ميعاد العشرة الأيام المحددة في شروط البيع بإيداعه في ظرف ثلاثة أيام ولما لم يودعه في خلال هذه المدة طلب الطاعن تحديد يوم لبيع المنزل على ذمة الراسي عليه المزاد ثم صدر أمر القاضي بإعادة البيع على ذمة المطعون عليه الأول وطلب هذا الأخير وقف إجراءات البيع لأنه أودع أخيرا باقي الثمن وأذن الطاعن في صرف هذا المبلغ مضافا إليه المبلغ السابق إيداعه من قبل دون قيد ولا شرط وقضى بوقف إجراءات البيع على ذمة المطعون عليه الأول لحين الفصل نهائيا في دعوى بطلان هذه الاجراءات، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان إجراءات إعادة البيع واعتبار ما تم فيها كأن لم يكن قد أقام قضاءه على أن طلب إعادة البيع هو في طبيعته فاسخ للبيع والأصل هو أن الفسخ لا يقع من تلقاء نفسه بل يلزم لوقوعه أن يصدر به حكم ومن المسلم أن للمشتري أن يتقيه حتى صدور هذا الحكم بدفع باقي الثمن وأنه لا محل الالتفات إلى ما جاء بشروط البيع فيما يختص بوجوب إعادة البيع في حالة التأخر عن دفع الثمن في المواعيد المحددة بهذه الشروط دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار ذلك لأنه ثبت من الأوراق أن طالب إعادة البيع قد انذر الراسي عليه المزاد بإنذار نبه عليه بدفع الثمن بحيث إذا تأخر عن الوفاء به يصير إعادة بيع العقار على ذمته وفقا للمادتين 606 و607 من قانون المرافعات [القديم] وقد حصل هذا الإنذار بعد ميعاد العشرة أيام المحددة في شروط البيع وهذا معناه أن مرسل الإنذار قد تنازل ضمنا عن التمسك بوقوع الفسخ من تلقاء نفسه، فان النعي على الحكم الخطأ في تطبيق القانون استنادا إلى أن الراسي عليه المزاد ملزم بشروط البيع ما لم تكن مخالفة للنظام العام وأن من شروط البيع في واقعة الدعوى شرطا فاسخا صريحا اتفق عليه الشركاء وهو من حقهم لأن البيع وقع بسبب عدم إمكان قسمة العقار عينا هذا النعي يكون في غير محله ذلك انه لو صح ما يزعمه الطاعن من أن شروط البيع تتضمن شرطا فاسخا صريحا وأنه يسري على الراسي عليه المزاد وهو أحد المتقاسمين فان الطاعن قد أهدره بفعله على ما استبانه الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز للطاعن أن يتمسك لأول مرة أمام محكمة النقض في مقام الاستدلال على أن المبلغ الذي أودعه المطعون عليه الأول لا يفي بثمن حصته هو وزوجته في المنزل الراسي مزاده عليه. لا يجوز للطاعن أن يتمسك بورقة لم يسبق تقديمها إلى محكمة الموضوع تدل على أن قلم الكتاب قد خصم من المبلغ المودع باقي رسوم دعوى البيع.