الطعن رقم 6417 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-4-8
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ معارضة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي (نواب رئيس المحكمة) وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر في معارضة الطاعن الاستئنافية، بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى المدنية، دون أن يذكر فيه أنه صدر بإجماع أراء القضاة. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية لا تجيز - إذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة - تشديد العقوبة المحكوم بها أو إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع أراء قضاة المحكمة، وكان قضاء هذه المحكمة - قد جرى على أن حكم هذه الفقرة يسري كذلك على استئناف المدعي بالحقوق المدنية الحكم الصادر برفض دعواه بناء على براءة المتهم لعدم ثبوت الواقعة، سواء استأنفته النيابة العامة أو لم تستأنفه، فمتى كان الحكم الابتدائي قد قضي ببراءة المتهم وبرفض الدعوى المدنية المرفوعة عليه من المدعي بالحقوق المدنية لعدم ثبوت الواقعة - كما هو الحال في الدعوى فإنه لا يجوز إلغاء هذا الحكم الصادر في الدعوى المدنية والقضاء فيها استئنافيا بالتعويض إلا بإجماع أراء قضاة المحكمة، كما هو الشأن في الدعوى الجنائية، نظرا لتبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية من جهة، ولارتباط الحكم بالتعويض بثبوت الواقعة الجنائية من جهة أخرى، كما يسري حكم الفقرة المشار إليها على الحكم الصادر في المعارضة الاستئنافية المرفوعة من المدعي عليه في الدعوى المدنية أو المسئول عن الحقوق المدنية فيها، ولا يغني عن النص فيه على إجماع القضاة الذي أصدروه، أن يكون الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية إلى حالتها الأولى بالنسبة للمعارض، فإذا رأت المحكمة أن تقضي في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي الصادر بإلغاء الحكم برفض الدعوى المدنية وجب عليها أن تصدر حكمها بإجماع أراء قضائها، ولأن الحكم في المعارضة، وأن صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي، إلا أنه في حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية من محكمة أول درجة. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه، إذ قضي بهذا الإلغاء دون أن يصدر بإجماع الآراء، يكون قد خالف القانون، اعتبارا بأن اشتراط الإجماع لإلغاء الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية هو من القواعد الموضوعية المتعلقة بأصل الحق في التعويض المحكوم بها، فهو من القواعد الموضوعية المتعلقة بأصل الحق في العقاب، ومن ثم كان لزاما على الحكم المطعون فيه وقد تخلف شرط الإجماع أن يقضي بتأييد الحكم المستأنف، لما كان ذلك، وكان لهذه المحكمة طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، أن تنقض الحكم لمصلحة الطاعن من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو تأويله، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعن وإلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي، وتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى المدنية قبله، وذلك دون حاجة إلى التعرض إلى أوجه الطعن المقدمة منه، مع إلزام المطعون ضده بصفته (المدعي بالحقوق المدنية بصفته) المصاريف المدنية وأتعاب المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية لا تجيز - إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة - تشديد العقوبة المحكوم بها أو إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة، وكان قضاء هذه المحكمة - قد جرى على أن حكم هذه الفقرة يسري كذلك على استئناف المدعي بالحقوق المدنية الحكم الصادر برفض دعواه بناء على براءة المتهم لعدم ثبوت الواقعة، سواء استأنفته النيابة العامة أو لم تستأنفه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قضاء الحكم الابتدائي ببراءة المتهم وبرفض الدعوى المدنية المرفوعة من المدعي بالحقوق المدنية لعدم ثبوت الواقعة - كما هو الحال في الدعوى فإنه لا يجوز إلغاء هذا الحكم الصادر في الدعوى المدنية والقضاء فيها استئنافياً بالتعويض إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة، كما هو الشأن في الدعوى الجنائية، نظراً لتبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية من جهة، ولارتباط الحكم بالتعويض بثبوت الواقعة الجنائية من جهة أخرى، كما يسري حكم الفقرة المشار إليها على الحكم الصادر في المعارضة الاستئنافية المرفوعة من المدعى عليه في الدعوى المدنية أو المسئول عن الحقوق المدنية فيها، ولا يغني عن النص فيه على إجماع الذين أصدروه، أن يكون الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء الحكم برفض الدعوى المدنية قد نص على هذا الإجماع، لأن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية إلى حالتها الأولى بالنسبة للمعارض، فإذا رأت المحكمة أن تقضي في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي الصادر بإلغاء الحكم برفض الدعوى المدنية وجب عليها أن تصدر حكمها بإجماع آراء قضاتها، ولأن الحكم في المعارضة، وإن صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي، إلا أنه في حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية من محكمة أول درجة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة النقض طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، أن تنقض الحكم لمصلحة الطاعن من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو تأويله، يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعن وإلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي، وتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى المدنية قبله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة .... لم يورد رسم الإنتاج المقرر على الكحول المبين بالمحضر خلال المدة المحددة وطلبت عقابه بمواد القانونين 328 لسنة 1952، 263 لسنة 1956. وادعى وزير المالية بصفته مدنياً قبل المتهم بمبلغ 160 مليم 1077 جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنح الظاهرة قضت غيابياً في ... عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وتغريمه مائة جنيه والمصادرة وإلزامه بأن يدفع تعويض قدره 160 مليم 1077 جنيه. عارض المحكوم عليه، وقضي في معارضته في .... بقبولها شكلاً وفي الموضوع ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض طلب التعويض. استأنف المدعي بالحقوق المدنية بصفته. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بالنسبة للدعوى المدنية بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني بصفته مبلغا وقدره 160 مليم و1077 جنيه.
عارض المحكوم عليه، وقضي في معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المطعون فيه.
فطعن الأستاذ .... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.