الطعن رقم 6354 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-2-15
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي (نواب رئيس المحكمة) وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه, إنه إذ دانه بجريمة تزوير محرر عرفي, قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك بأنه وإن حرر العقد بصفته محاميا بناء على طلب موكله, إلا أنه لم يوقع عليه ألبته وترك ذلك لطرفيه وعول الحكم على شهادة شاهدي المجني عليه التي ليس من شأنها ثبوت الاتهام قبله, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله "إن المتهم الأول تقدم بطلب السيد الأستاذ/ قاضى محكمة مطوبس الجزئية أثبت فيه أن المدعى بالحق المدني يستأجر منه ما هو عبارة عن مخرطة بقيمة إيجاريه قدرها 30 جنيها وذلك وفقا لعقد الإيجار المؤرخ ......................... وهو لا يعلم عن ذلك العقد شيئا وأتفق المتهم الأول مع المتهم الثاني (الطاعن) على تزوير هذا العقد بحجة أن يقوم الأول بشراء مخرطة جديدة بدلا من هذه المخرطة وقام المتهم الثاني بكتابة هذا العقد وتزوير عباراته بقصد رغم القيمة الايجارية من عشرة جنيها إلى ثلاثين جنيها الأمر الذي يكون معه المتهم الأول والثاني قد ارتكبا جريمة التزوير المعاقب عليها قانونا, وقد أعترف المتهم الثاني بأنه حرر العقد المنسوب صدوره إلى المدعى المدني المؤرخ ............... كي يصل إلى حق موكله بأية وسيلة من الوسائل, الأمر الذي حدا به إلى إقامة هذه الدعوى بالطلبات آنفة البيان. وحيث إن محكمة أول درجالثاني.لدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها واستمعت إلى أقوال شاهدي الإثبات, إذ قرر................. أنه كان متواجد رفقة المدعى بالحق المدني بسراي محكمة مطوبس وموكله وكانت من شخص ثالث وقرر الأخير انه قام بكتابة الورقة بطريقته وطلب تسوية الخلاف وديا, وعلم أثر ذلك أنه يدعى .............. (الطاعن) وقرر الشاهد الثاني ...................... بذات المضمون السابق ثم أضاف أنهم ذهبوا إلى الإسكندرية بناء على طلب المتهم الثاني وحضر المتهم ثم استأذن على أمل العودة ولم يعد بعد ذلك وحيث أن من المقرر أن القاضي الجنائي يحكم في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه من واقع أوراق الدعوى وأدلتها وكان القصد الجنائي متوفرا في حق المتهم وثابت ذلك من أقوال شاهدي المدعى بالحق المدني أمام محكمة أول درجة الأمر الذي يكون معه الاستئناف قائما على غير سند صحيح. ومن ثم تقضى المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف عملا بنص المادة 417/3 أ ج". لما كان ذلك, وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المحرر العرفي لا يكتسب حجيته في الإثبات إلا بعد التوقيع عليه ممن نسب إليه فإن أقتصر دور الطاعن كمحام على مجرد تحرير العقد نفسه بناء على طلب موكله. دون أن يقوم بتوقيعه, وسلمه له كي يوقعه ممن نسب إليه, كان عمله في هذا النطاق بمنأى عن التأثيم. لما كان ذلك وكن ما شهد به شاهد الإثبات- على السياق الذي أورده الحكم المطعون فيه- لا يتأدى منه بالضرورة القول بأن التوقيع على المحرر آنف الذكر صدر من الطاعن, وكان الحكم المطعون فيه لم يشر إلى أن ثمة تقريرا بالمضاهاة يفيد أن التوقيع على العقد تم معرفة الطاعن كما خلا مما يفيد أن الطاعن أشترك مع غيره بطريق من طرق الاشتراك المقررة قانونا في تزوير العقد آنف الذكر, كطلب موكله ليس من شأنه- على ما سلف بيانه- أن يجعله فاعلا أصليا في جريمة التزوير في المحرر العرفي أو شريكا فيها, فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, بما يعيبه ويستوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث سائر وجوه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المحرر العرفي لا يكتسب حجيته في الإثبات إلا بعد التوقيع عليه ممن نسب إليه، فإن اقتصر دور الطاعن كمحام على مجرد تحرير العقد بنفسه بناء على طلب موكله، دون أن يقوم بتوقيعه، وسلمه له كي يوقعه، ممن نسب إليه، كان عمله في هذا النطاق، بمنأى عن التأثيم. لما كان ذلك، وكان ما شهد به شاهد الإثبات - على السياق الذي أورده الحكم المطعون فيه - لا يتأدى منه بالضرورة القول بأن التوقيع على المحرر آنف الذكر صدر من الطاعن، وكان الحكم المطعون فيه لم يثر إلى أن ثمة تقريراً بالمضاهاة يفيد أن التوقيع على العقد تم بمعرفة الطاعن، كما خلا مما يفيد أن الطاعن اشترك مع غيره بطريق من طرق الاشتراك المقررة قانوناً في تزوير العقد آنف الذكر، وكان مجرد قيام الطاعن كمحام بتحرير بيانات العقد، دون التوقيع عليه، كطلب موكله ليس من شأنه - على ما سلف بيانه - أن يجعله فاعلاً أصلياً في جريمة التزوير في المحرر العرفي أو شريكاً فيها، فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يعيبه ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح بندر دمنهور ضد الطاعن بوصف أنه: حرر عقداً مزورا عليه بطريق الاتفاق ..... وطلب عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات، وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.