الطعن رقم 6352 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-4-1
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان، محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمة البلاغ الكاذب وألزمه بالتعويض، قد انطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عن الطاعن طلب وقف الفصل في الدعوى حتى يفصل في الجنحة رقم 407 لسنة 1983 دير. . . . ، الخاصة بالوقائع محل البلاغ المرفوع بشأنه النزاع الماثل، إلا أن المحكمة أعرضت عن دفاعه رغم تقديم شهادة رسمية تظاهره، مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن البين من محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها، أن المدافع عن الطاعن طلب وفق الفصل في الدعوى حتى يفصل في الجنحة رقم 407 لسنة 1983. . . . . ، بيد أن المحكمتين كليهما لم تعرضا البتة لهذا الدفاع. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن - على السياق المتقدم - هو في وصفه الحق وتكييفه الصحيح، دفع بطلب وقف الفصل في الدعوى الجنائية الماثلة المقامة ضده، حتى يفصل في الدعوى الجنائية المقامة ضد المجني عليه (المدعي بالحقوق المدنية) عن الوقائع التي نسبها إليه الطاعن واتخذ الحكم المطعون فيه منها محلا لجريمة البلاغ الكاذب المطروحة، وكان الشارع قد دل - بما نص عليه في المادة 25 من قانون الإجراءات الجنائية من إجازته لكل من علم بوقوع جريمة يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية عنها بغير شكوى أو يبلغ النيابة العامة عنها أو احد مأموري الضبط القضائي - على أن التبليغ عن الوقائع الجنائية حق لكل إنسان، فلا تصح معاقبته واقتضاء التعويض منه إلا إذا كان قد تعمد الكذب فيه، كما أنه بمقتضى المادة 304 من قانون العقوبات لا يحكم بعقوبة القذف على من اخبر بالصدق وعدم سوء القصد الحكام القضائيين أو الإداريين بأمر مستوجب لعقوبة فاعلة. لما كان ذلك، وكان مناط العقاب في جريمة البلاغ الكاذب المعاقب عليها بنص المادة 305 من قانون العقوبات أن تكون الواقعة أو الوقائع المبلغ عنها كاذبة كلها أو بعضها وأن يعلم الجاني كذبها ويقدم على الإبلاغ بها منتويا السوء والإضرار بالمجني عليه، فإن انتفى الإسناد الكاذب أو سوء القصد احدهما أو كلاهما، انتفت الجريمة أنفة الذكر، فإن دفاع الطاعن - على النحو الذي أشار إليه في طعنه - يكون جوهريا إذ يترتب عليه أو حكم بصدق الوقائع التي نسبها إلى المجني عليه في الدعوى الحالية، أن لا يحكم عليه بعقوبة أو تعويض، سواء وصفت الوقائع المرفوعة بها الدعوى عليه بوصف البلاغ الكاذب أم بوصف القذف. لما كان ذلك، وكان من المقرر وفقا لنص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يتوجب على المحكمة أن توقف الفصل في الدعوى الجنائية إذا كان الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية أخرى مما يقتضي - على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون الإجراءات الجنائية - أن تكون الدعوى الأخرى، مرفوعة بالفعل أمام القضاء، فإن لم تكن قد رفعت فعلا، فلا محل لوقف الدعوى، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة في درجتي التقاضي، أن الحاضر عن المدعي بالحقوق المدنية (المطعون ضده الثاني) لم ينازع في أن الدعوى الأخرى قد رفعت بالفعل أمام القضاء، فقد كان على محكمة الموضوع تمحيص طلب الطاعن وقف الفصل في الدعوى المطروحة حتى يفصل في الدعوى الأخرى، بلوغا إلى غاية الأمر فيه، أو الرد عليه بما يدفعه، أما وقد قعدت عن ذلك، ولم تعرض له البتة، فإن حكمها يكون قد تعيب بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة فيما قضي به في الدعويين الجنائية والمدنية، مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
طلب دفاع الطاعن وقف الفصل في الدعوى حتى يفصل في الجنحة رقم 407 لسنة 1983، بيد أن المحكمتين كلتيهما لم تعرضا البتة لهذا الدفاع. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن - ..... هو في وصفه الحق وتكييفه الصحيح، دفع بطلب وقف الفصل في الدعوى الجنائية الماثلة المقامة ضده، حتى يفصل في الدعوى الجنائية المقامة ضد المجني عليه (المدعي بالحقوق المدنية) عن الوقائع التي نسبها إلى الطاعن واتخذ الحكم المطعون فيه منها محلاً لجريمة البلاغ الكاذب المطروحة، وكان الشارع قد دل - بما نص عليه في المادة 25 من قانون الإجراءات الجنائية من إجازته لكل من علم بوقوع جريمة يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية عنها بغير شكوى أن يبلغ النيابة العامة عنها أو أحد مأموري الضبط القضائي - على أن التبليغ عن الوقائع الجنائية حق لكل إنسان، فلا تصح معاقبته واقتضاء التعويض منه إلا إذا كان قد تعمد الكذب فيه، كما أنه بمقتضى المادة 304 من قانون العقوبات لا يحكم بعقوبة القذف على من أخبر بالصدق وعدم سوء القصد الحكام القضائيين أو الإداريين بأمر مستوجب لعقوبة فاعلة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط العقاب في جريمة البلاغ الكاذب المعاقب عليها نص المادة 305 من قانون العقوبات أن تكون الواقعة أو الوقائع المبلغ عنها كاذبة كلها أو بعضها وأن يعلم الجاني كذبها ويقدم على الإبلاغ بها منتوياً السوء والإضرار بالمجني عليه، فإن انتفى الإسناد الكاذب أو سوء القصد أحدهما أو كلاهما، انتفت الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر وفقاً لنص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يتوجب على المحكمة أن توقف الفصل في الدعوى الجنائية إذا كان الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية أخرى مما يقتضي - على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون الإجراءات الجنائية - أن تكون الدعوى الأخرى، مرفوعة بالفعل أمام القضاء، فإن لم تكن قد رفعت فعلاً، فلا محل لوقف الدعوى، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة في درجتي التقاضي، أن الحاضر عن المدعي بالحقوق المدنية (المطعون ضده الثاني) لم ينازع في أن الدعوى الأخرى قد رفعت بالفعل أمام القضاء، فقد كان على محكمة الموضوع تمحيص طلب الطاعن وقف الفصل في الدعوى المطروحة حتى يفصل في الدعوى الأخرى، بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، أو الرد عليه مما يدفعه، أما وقد قعدت عن ذلك، ولم تعرض له البتة، فإن حكمها يكون قد تعيب بالقصور.
فقرة رقم -1
أقام المدعون بالحقوق المدنية دعواهم بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح ..... ضد الطاعن بوصف أنه في يوم (.....) أبلغ بأمر كاذب مع سوء القصد لو صح نسبته لهم لأوجب عقابهم واحتقارهم اجتماعيا وطلبوا عقابه بالمادة 305 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي لهم مبلغ عشرة آلاف جنيه كتعويض نهائي.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وإلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحوق المدنية مبلغ خمسمائة جنيه تعويضا نهائيا. استأنف ومحكمة المنيا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.