الطعن رقم 6348 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-4-15
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ احداث
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ محاماة
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ محكمة ثانى درجة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي جنائية
⚖️ نطاقه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي (نواب رئيس المحكمة) وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم فيه انه إذ قضى بتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة الذي دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين "حشيش وهيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا, قد أنطوى على إخلال بحق الدفاع, ذلك بأن المحامى الحاضر معه طلب تأجيل نظر الدعوى لحضور زميله الموكل أيضا في الدفاع عنه, إلا أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه وفصلت في الدعوى دون أن تمكنه من إبداء دفاعه, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة الإستئنافية أن الحاضر مع الطاعن قد اقتصر على طلب تأجيل الدعوى لحضور زميله ومناقشة شاهدي الإثبات, إلا أن المحكمة لمن تستجب لهذا الطلب وحجزت الدعوى للحكم لجلسة صرحت فيها بتقديم المذكرات ثم مدت اجل النطق بالحكم لجلسة أخرى قضت فيها بتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك, وكان القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث قد أوجب في الفقرة الأولى من المادة 33 منه أن يكون للحدث في مواد الجنايات محام يدافع عنه, تطبيقا للقاعدة الأساسية التي أوجبها الدستور في الفقرة الثانية من المادة 67 منه, وهى أن تكون الاستعانة بالمحامى إلزامية لكل متهم بجناية حتى يكفل له دفاعا حقيقيا لا مجرد دفاع شكلي, تقديرا بأن التهام بجناية أمر له خطره, ولا يؤتى هذا الضمان ثمرته إلا بحضور محام أثناء المحاكمة ليشهد إجراءاتها وليعاون معاونة إيجابية بكل ما يرى تقديمه من وجود الدفاع, وحرصا من الشارع على فاعلية هذا الضمان الجوهري فقد فرض عقوبة الغرامة في المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام- منتدبا كان أو موكلا من قبل متهم بحاكم في جناية- إذا هو لم يدافع عنه, أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عنه, وذلك فضلا عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال, وأنه متى عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع, فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى مرافعته, وإذا استأجل نظر الدعوى ورأت المحكمة ألا تجيبه إلى طلبه, وجب عليها أن تنبهه إلى رفض طلب التأجيل حتى يبدى دفاعه أو يتخذ ما يشاء من إجراءات يمليها عليه واجبه ويراها كفيلة بصون حقوق موكله. لما كان ذلك, ولئن خلا محضر الجلسة الإستئنافية من إشارة المحامى الحاضر مع الطاعن إلى انه بني خطته في الدفاع عنه, على وجود زميله الغائب الذي استأجل لحضوره, كما خلت أسباب الطعن من إشارة الطاعن إلى أن المحامين الموكلين عنه, قد اتفقا كلاهما على المشاركة في الدفاع وتقسيمه بينهما, مما كان يؤذن للقول أن قضاء المحكمة بتأييد الحكم المستأنف الصادر بإدانة الطاعن- دون استجابة لطلب محاميه التأجيل لحضور محام ثان معه- قد برئ من الإخلال بحق الطاعن في الدفاع, ما دام أن القانون لا يوجب أن يكون مع كل متهم بجناية أكثر من محام واحد يتولى الدفاع عنه, إلا أن حد ذلك أن يكون المحامى الحاضر قد أبدى دفاعا حقيقيا أمام قدس القضاء, تتوفر به الحكمة من استجاب الدستور أن يكون لكل متهم في جناية, محام يدافع عنه, يستوي في ذلك أن تكون الجناية منظورة أمام محكمة الجنايات أو أمام محكمة الجنح. لما كان ذلك, وكان البين من محضر الجلسة أمام المحكمة الإستئنافية, أن الحاضر مع الطاعن قد أقتصر على طلب التأجيل ولم يترافع عنه أو يقدم أي وجه من وجوه المعاونة له, وكان أن قررت المحكمة حجز القضية للحكم وانتهت إلى إدانة الطاعن دون أن تنبه المدافع عنه إلى رفضها طلب التأجيل, فإن حق المتهم في الاستغاثة بمدافع, وهو أيضا واجب على المحكمة حين يكون الاتهام بجناية, يكون قد قصر دون بلوغ غايته وتعطلت حكمة تقريره بما يبطل إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة, حتى يتاح للمتهم فرصة إبداء دفاعه على الوجه المبسوط قانونا. ولا يمنع من ذلك أن تكون ضانات الدفاع عن الطاعن قد تحققت أمام محكمة أول درجة, ما هو مقرر من أن الاستئناف يعيد طرح الدعوى برمتها على محكمة الدرجة الثانية, مما لازمه أن تتحقق في المحاكمة أمامها ذات ضمانات الدفاع التي أوجبها القانون لكل متهم, كما لا يمنع منه أن تكون المحكمة الإستئنافية قد صرحت للمتهم بتقديم مذكرة بدفاعه في فترة حجز الدعوى للحكم, ذلك أنه فضلا عن أن المفردات المضمونة قد خلت من أي دفاع مكتوب, كبديل للدفاع الشفوي الذي لم يبد, فإنه لا يصح في الدعاوى الجنائية بعامه, وفي مواد الجنايات بخاصة, أن يجبر الخصوم على الاكتفاء بالمذكرات في دفاعهم, لأن الأصل في تلك الدعاوى أن يكون الدفاع شفاها, إلا أن يطلبوا هم تقديمه مسطورا, اعتبارا بان القضاء الجنائي أنما يتعلق في صميمه بالأرواح والحريات. وينبني في أساه على اقتناع القاضي وما يستقر في وجدانه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قانون الأحداث أوجب في الفقرة الأولى من المادة 33 منه أن يكون للحدث في مواد الجنايات محام يدافع عنه، تطبيقاً للقاعدة الأساسية التي أوجبها الدستور في الفقرة الثانية من المادة 67 منه، وهي أن تكون الاستعانة بالمحامي إلزامية لكل متهم بجناية حتى يكفل له دفاعا حقيقياً لا مجرد دفاع شكلي، تقديراً بأن الاتهام بجناية أمر له خطره، ولا يؤتي هذا الضمان ثمرته إلا بحضور محام أثناء المحاكمة ليشهد إجراءاتها وليعاون المتهم معاونة إيجابية بكل ما يرى تقديمه من وجود الدفاع، وحرصاً من الشارع على فاعلية هذا الضمان الجوهري فقد فرض عقوبة الغرامة في المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام - منتدياً كان أو موكلاً من قبل متهم يحاكم في جناية - إذا هو لم يدافع عنه، أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عنه، وذلك فضلاً عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع، فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى مرافعته، وإذا استأجل نظر الدعوى ورأت المحكمة ألا تجيبه إلى طلبه، وجب عليها أن تنبهه إلى رفض طلب التأجيل حتى يبدي دفاعه أو يتخذ ما يشاء من إجراءات يمليها عليه واجبه ويراها كفيلة بصون حقوق موكله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القانون لا يوجب أن يكون مع كل متهم بجناية أكثر من محام واحد يتولى الدفاع عنه، إلا أن حد ذلك أن يكون المحامي الحاضر قد أبدى دفاعاً حقيقياً أمام قدس القضاء، تتوفر به الحكمة من استيجاب الدستور أن يكون لكل متهم في جناية، محام يدافع عنه، يستوي في ذلك أن تكون الجناية منظورة أمام محكمة الجنايات أو أمام محكمة الجنح. لما كان ذلك، وكان البين من محضر الجلسة أمام المحكمة الاستئنافية، أن الحاضر مع الطاعن قد اقتصر على طلب التأجيل ولم يترافع عنه أو يقدم أي وجه من وجوه المعاونة له، وكان أن قررت المحكمة حجز القضية للحكم وانتهت إلى إدانة الطاعن، دون أن تنبه المدافع عنه إلى رفضها طلب التأجيل، فإن حق المتهم في الاستعانة بمدافع، وهو أيضاً واجب على المحكمة حين يكون الاتهام بجناية، يكون قد قصر دون بلوغ غايته وتعطلت حكمة تقريره بما يبطل إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة، حتى يتاح للمتهم فرصة إبداء دفاعه على الوجه المبسوط قانوناً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الاستئناف يعيد طرح الدعوى برمتها على محكمة الدرجة الثانية، مما لازمه أن تتحقق في المحاكمة أمامها ذات ضمانات الدفاع التي أوجبها القانون لكل متهم، كما لا يمنع منه أن تكون المحكمة الاستئنافية قد صرحت للمتهم بتقديم مذكرة بدفاعه في فترة حجز الدعوى للحكم، ذلك أنه فضلاً عن أن المفردات المضمومة قد خلت من أي دفاع مكتوب، كبديل للدفاع الشفوي الذي لم يبد، فإنه لا يصح في الدعاوى الجنائية بعامة، وفي مواد الجنايات بخاصة، أن يجبر الخصوم على الاكتفاء بالمذكرات في دفاعهم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل في الدعاوى الجنائية أن يكون الدفاع شفاهاً، إلا أن يطلبوا هم تقديمه مسطوراً، اعتبارا بأن القضاء الجاني إنما يتعلق في صميمه بالأرواح والحريات. وينبني في أساسه على اقتناع القاضي وما يستقر في وجدانه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية.... أحداث الإسكندرية بأنه في يوم: أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (حشيشاً وهيروناً) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2/17، 34/أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبندين رقمي 57، 103 من الجدول رقم واحد المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976. ومحكمة أحداث الإسكندرية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ. استأنف، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ .... المحامي نيابة عن والد المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض.