الطعن رقم 6346 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-3-19
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
دعارة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احداث
⚖️ دعارة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، مصطفى طاهر، حسن عميرة وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه إذ دان المطعون ضدها بجريمة اعتياد ممارسة الدعارة قد نزل بعقوبتي الحبس والوضع تحت مراقبة الشرطة عن الحد الأدنى المقرر لهذه الجريمة بمقتضى القانون رقم 10 لسنة 1961 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه وتصحيحه.
وحيث أن البين من مطالعة الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضدها الحدث بتهمة اعتياد ممارسة الدعارة فقضت محكمة الأحداث حضوريا بحبس المطعون ضدها ستة أشهر مع الشغل والنفاذ ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة الحبس وإذ استأنفت قضت محكمة ثاني درجة - بحكمها المطعون فيه - بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المطعون ضدها شهرين مع الشغل ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة الحبس. لما كان ذلك، وكانت عقوبة جريمة اعتياد ممارسة الدعارة كنص المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة هي الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد عن ثلاث سنوات والغرامة التي لا تقل عن خمسة وعشرين جنيها ولا تزيد عن ثلاثمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين كما أوجبت المادة 15 وضع المحكوم عليه بالإدانة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة. ولما كانت المادة السابعة من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث تنص على أنه (فيما عدا المصادرة وإغلاق المحل لا يجوز أن يحكم على الحدث الذي لا تجاوز سنة خمس عشرة سنة ويرتكب جريمة أية عقوبة أو تدبير مما نص عليه هي قانون العقوبات وإنما يحكم عليه بأحد التدابير الآتية: 1 - التوبيخ. 2 - التسليم. 3 - الإلحاق بالتدريب المهني. 4 - الإلزام بواجبات معينة. 5 - الاختبار القضائي. 6 - الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية. 7 - الإيداع في إحدى المستشفيات المتخصصة). كما تنص المادة الخامسة عشرة منه في قرتها الثالثة على أنه إذا ارتكب الحدث الذي تزيد سنة على خمس عشرة سنة جنحة يجوز الحكم فيها بالحبس فللمحكمة بدلا من الحكم بالعقوبة المقررة لها أن تحكم عليه بإحدى التدبيرين الخامس أو السادس المنصوص عليهما في المادة السابعة من هذا القانون. وتنص المادة الثانية والثلاثون منه على أن (لا يعتد في تقدير سن الحدث بغير وثيقة رسمية فإذا ثبت عدم وجودها تقدر بواسطة خبير، فإن مؤدي ذلك أنه لا يجوز الحكم على الحدث الذي لا تجاوز سنة خمس عشرة سنة بعقوبة الحبس والوضع تحت مراقبة الشرطة اعتبارا بأن العقوبة الأولى من العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات وبأن العقوبة الثانية ليست من بين العقوبات التكميلية التي يجوز توقيعها طبقا للمادة السابعة من القانون المشار إليه وهو ما يضحي معه تحديد السن - بالركون في الأصل إلى الأوراق الرسمية قبل ما عداها - ذا اثر في تعيين ما إذا كان يحكم على الحدث بإحدى التدابير والعقوبات التكميلية المنصوص عليها في القانون رقم 31 لسنة 1974 أو بعقوبة من تلك المنصوص عليها في قانون العقوبات ومنها الحبس والعقوبات التكميلية الأخرى ومن ثم يتعين على المحكمة استظهار هذه السن في هذه الحال في حكمها على نحو ما ذكر. لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن تقدير السن هو أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن، وإذ كان كلا من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه الذي تبنى أسبابه لم يعن البتة في مدوناته باستظهار سن المطعون ضدها فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن مما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى وأن تقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت عقوبة جريمة اعتياد ممارسة الدعارة كنص المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة هي الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات والغرامة التي لا تقل عن خمسة وعشرين جنيهاً ولا تزيد على ثلاثمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين كما أوجبت المادة 15 وضع المحكوم عليه بالإدانة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يجوز الحكم على الحدث الذي لا تجاوز سنه خمس عشرة سنة بعقوبة الحبس والوضع تحت مراقبة الشرطة اعتبارا بأن العقوبة الأولى من العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات وبأن العقوبة الثانية ليست من بين العقوبات التكميلية التي يجوز توقيعها طبقاً للمادة السابعة من القانون المشار إليها وهو ما يضحى معه تحديد السن - بالركون في الأصل إلى الأوراق الرسمية قبل ما عداها - ذا أثر في تعيين ما إذا كان يحكم على الحدث بإحدى التدابير والعقوبات التكميلية المنصوص عليها في القانون رقم 31 لسنة 1974 أو بعقوبة من تلك المنصوص عليها في قانون العقوبات ومنها الحبس والعقوبات التكميلية الأخرى ومن ثم يتعين على المحكمة استظهار هذه السن في هذه الحال في حكمها على نحو ما ذكر. لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن تقدير السن هو أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن، إذ كان كلاً من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه الذي تبنى أسبابه لم يعن البتة في مدوناته باستظهار سن المطعون ضدها فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها اعتادت ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز لقاء أجر وذلك على النحو المبين بالتحقيقات وطلبت عقابها بالمادتين 9، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 المعدل والمادتين 1، 15/3 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة جنح أحداث القاهرة الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمة ستة أشهر مع الشغل والنفاذ ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة الحبس. فاستأنف المحكوم عليها. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهمة شهرين مع الشغل والنفاذ ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مماثلة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.