⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6242 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1987-3-4 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تفتيش
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ وصف التهمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي (نواب رئيس المحكمة) وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد اخطأ في تطبيق القانون وتأويله وشابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الدفاع قد تمسك ببطلان التفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم صدور إذن به من النيابة العامة ولأن من إجراء ليس له الحق في تفتيش الأشخاص داخل الدائرة الجمركية وفقا لأحكام قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963، إلا أن الحكم عول في إدانته على ما أسفر عنه التفتيش واطرح دفعه بما لا يسوغ اطراحه، وتمسك الدفاع باستحالة ضبط المخدر بالصورة التي وردت بأقوال شاهدي الإثبات وهو دفاع مدلول عليه بما أسفرت عنه التجربة التي أجرتها المحكمة من تعذر انتعال الطاعن الحذاء بعد وضع المخدر داخله إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع ولم ترد عليه بما يفنده، وأخيرا فقد عدلت المحكمة وصف التهمة من شروع في تصدير جوهر مخدر دون الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة إلى إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون أن تلفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل، وكل هذا يعيب حكمها ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان التفتيش ورد عليه في قوله (وحيث أنه عن الدفع المبدي من المتهم ببطلان القبض والضبط والتفتيش لانعدام حالة التلبس ولعدم صدور إذن من النيابة العامة لرجل الضبط الذي قام به فمردود عليه بأنه نظرا لازدياد حوادث الإرهاب الدولي وخطف الطائرات في الأعوام الأخيرة اضطرت شركات الطيران إلى اشتراط تفتيش الركاب الذين يرغبون في السفر على متن طائراتها قبل ركوب الطائرات وذلك بحثا عن أسلحة ومفرقعات وما شابه ذلك مما يهدد امن وسلامة الطائرات وركابها ولا يجوز لأي راكب اعتلاه الطائرة إلا بعد هذا التفتيش فهو من قبيل التفتيش الوقائي الرضائي إذ أنه يتم برضاء الراكب صونا لأمن وأمان الطائرة ويتم ذلك عن طريق رجال امن المطار فور تأهب الراكب لدخول ارض المطار تمهيدا للصعود إلى الطائرة وأي شئ يظهر أثناء هذا التفتيش يجعل الراكب في حالة من حالات التلبس التي تبيح لرجل الأمن ضبطه استنادا إلى حالة التلبس التي تبيح لرجل الأمن ضبطه...، وهو منه سائغ وكاف لرفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش والتعويل على ما ضبط من مخدر كثمرة لهذا التفتيش، ذلك بأن حاصل ما أورده أن قبول الطاعن ركوب الطائرة المتجهة من القاهرة إلى جدة يفيد رضاءه مقدما بالنظام الذي وضعته المواني الجوية لركوب الطائرات صونا لها ولركابها من حوادث الإرهاب والاختطاف، فإذا كان من مقتضى هذا النظام تفتيش الأشخاص والأمتعة عند ركوب الطائرة، فإن اقتياد أمين الشرطة المكلف بتفتيش الركاب للطاعن بعد أن أحس بوجود انتفاخ حول وسطه إلى الضابط..........الذي لا يمارى الطاعن في أنه يعمل بإدارة العمليات بميناء القاهرة الجوي ثم تفتيشه وضبط طربتين من الحشيش حول وسطه وأخريين داخل حذائه يكون صحيحا على أساس الرضا به مقدما من صاحب الشأن رضاء صحيحا، ويضحى منعي الطاعن في هذا الشأن على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي واثبت في حقه بالأدلة السائغة حيازته طربتين من الحشيش تحت ملابسه حول وسطه، فإنه لا جدوى مما يثيره من استحالة ضبط المخدر داخل حذائه، لما كان ذلك وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة، وهي واقعة الشروع في تصدير الجوهر المخدر، إلى وصفها الصحيح الذي انتهت إليه المحكمة اعتبارا بأنه ينبغي لتوافر أركان الجريمة المرفوعة بها الدعوى أن يكون فاعلها قد قصد طرح المخدر للتداول وهو ما لم تقتنع المحكمة - في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى - بتوافره في حق الطاعن، كان استبعاد هذا القصد باعتباره ظرفا مشددا للعقوبة لا يتضمن إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى، فإن تعديل المحكمة وصف التهمة في هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعن المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون لفت نظر الدفاع، لا ينطوي على إخلال بحق الدفاع، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قبول الطاعن ركوب الطائرة المتجهة من القاهرة إلى جدة يفيد رضاءه مقدماً بالنظام الذي وضعته المواني الجوية لركوب الطائرات صوناً لها ولركابها من حوادث الإرهاب والاختطاف، فإذا كان من مقتضى هذا النظام تفتيش الأشخاص والأمتعة عند ركوب الطائرة، فإن اقتياد أمين الشرطة المكلف بتفتيش الركاب للطاعن بعد أن أحس بوجود انتفاخ حول وسطه إلى الضابط ..... الذي لا يماري الطاعن في أنه يعمل بإدارة العمليات بميناء القاهرة الجوى ثم تفتيشه وضبط طربتين من الحشيش حول وسطه وأخريين داخل حذائه يكون صحيحاً على أساس الرضا به مقدماً من صاحب الشأن رضاء صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذي تسبغه النيابة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة، وهي واقعة الشروع في تصدير الجوهر المخدر، إلى وصفها الصحيح الذي انتهت إليه المحكمة اعتبارا بأنه ينبغي لتوافر أركان الجريمة المرفوعة بها الدعوى أن يكون فاعلها قد قصد طرح المخدر للتداول وهو ما لم تقتنع المحكمة - في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى - بتوافره في حق الطاعن، وكان استبعاد هذا القصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة لا يتضمن إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى، فإن تعديل المحكمة وصف التهمة في هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعن المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون لفت نظر الدفاع، لا ينطوي على إخلال بحق الدفاع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم..... بأنه: شرع في تصدير جوهر مخدر (حشيش) لخارج جمهورية مصر العربية دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة: وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملآً بالمواد 1، 2، 37، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند رقم 57 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة عشر سنوات وتغريمه ثلاث آلاف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط باعتباره محرزاً لجوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.